حديفة: جنبلاط يرفع الصوت حرصاً على عدم بلوغ الإنفجار الشامل

02 كانون الأول 2020 16:11:00 - آخر تحديث: 02 كانون الأول 2020 16:35:58

اعتبر مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي صالح حديفة أن "المشهد الحكومي حتّى الساعة لا يبعث الأمل بوجود تغيير في ذهنية مقاربة ملف تشكيل الحكومات، وهذا ما يعطل حتى الساعة قيام الحكومة الجديدة".

وفي حديث الى موقع "ليبانون ديبايت"، أكد حديفة أن "الناس اليوم بأمسّ الحاجة لتشكيل حكومة"، لافتا إلى أن "مؤتمراً دولياً يُنظّم اليوم لتقديم المساعدة الإنسانية للبنان، إلّا أنه لن يقدّم أي دعم مالي للدولة في ظل غياب حكومة، وهذا يعني خسارة فرصة تلو الفرصة، فبعد أن خسرنا فرصة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ونكاد نخسر بالكامل المبادرة الفرنسية، واليوم نتوجّه لنخسر كل ما تبقى من إمكانيات الصمود الاجتماعي والمعيشي والاقتصادي بعد أن بلغنا حدود الإحتياط الالزامي، ومعالجة كل ذلك تتطلّب وجود حكومة قادرة على إتخاذ القرارات، ومن هذا المنطلق يرفع رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط حرصاً الصوت منه على عدم بلوغ مرحلة الإنفجار الشامل على كل المستويات".

وحول ما تسرّب من أجواء حكومية من خلال الاتصال بين جنبلاط والرئيس المكلّف سعد الحريري وخلق عقدة درزية، أكّد حديفة "العزم على عدم السماح لأي جهة أن تضع التقدمي في مواجهة مع تشكيل الحكومة، فالحزب من أبرز المسهّلين لولادة الحكومة، وهذا أمر معلن، ولكن بين الحين والآخر نسمع بعض التسريبات نستشف منها أن هناك من يريد ان يخترع عقدة غير موجودة"، مذكراً بما قاله جنبلاط أنه "في اسوأ الاحتمالات بحال وصلت الامور الى حائط مسدود، نتعاطى مع الحكومة كما تعاطينا مع حكومة الرئيس حسان دياب، ولن نكون في خانة المعرقلين بل لهذه الدرجة سنكون مسهلين!".

وحول دخول بريطانيا على الملف اللبناني من خلال الزيارة المرتقبة لوزير شؤون الشرق الأوسط في المملكة المتحدة جيمس كليفرلي، يشير حديفة الى أن "هذه الزيارة تأتي في سياق سعي المجتمع الدولي لمساعدة لبنان، لكن المشكلة تكمن في إصرار اللبنانيين على عدم مساعدة أنفسهم وتحديداً من هم في موقع المسؤولية، فقد سبق وأن جاء الموفدون الفرنسيون وغيرهم من الموفدين الدوليين، وكل لديه مصالحه ومواقفه المعلنة، ولكن المسؤولية الاولى والاخيرة تقع على أنفسنا من خلال الذهاب الى تشكيل حكومة والبدء بوضع برنامج للاصلاحات بأسرع وقت ممكن وتالياً التفاوض مع المجتمع الدولي للحصول على دعم مالي يمنع الجوع خاصة بعد التحذيرات التي أطلقها البنك الدولي امس من ان نصف الشعب اللبناني بات تحت خط الفقر".

وختم حديفة مشددا على "وجوب أن يتحمل الجميع بمسؤولياتهم، كل من موقعه، والأجدى بالدرجة الأولى تشكيل الحكومة، وبموازاة ذلك الذهاب الى ترشيد الدعم لكي يذهب فقط الى الفقراء والمحتاجين، وعدم السماح للمهربين والمحتكرين باستغلال السلع والمواد المدعومة".