سنبقى ننتظر... مَن ليس على صدورهم قميص

01 كانون الأول 2020 16:53:11

بعد انفجار دمّر الوطن، لا زالوا يتنافسون على الداخلية والطاقة والمالية... فعلى ماذا يتقاتلون؟ 

فلأي غرض في نفس يعقوب وكل الوزارات بحاجة لغربلة ولعملية تطهير؟

الفساد استشرى بالمحسوبيات والأزلام والرشاوى، فلماذا نوقف البلد من أجل تشكيل حكومة رغم كل الويلات التي تحل بنا؟ وهل "الحق على الطليان"؟ فليتم توزيع الحقائب "لفلان او لعلّان" لا يهم فالمهم هوالوطن، أم ان هذا البلد الصغير وشعبه الطيّب أصبحا سلعة تباع في الداخل وللخارج؟ أم أنه رقعة شطرنج بمربعات فوضى؟ وهل أصبح شعبه أحجاراً يحرّكها المسؤولون كيف ما شاءت مصالحهم الخاصة وبحجج كثيرة لم تعد تنطلي على أحد؟

ألا يكفي الفساد في كل المؤسسات؟ ألا يكفي المواطن الفلتان الأمني والسرقات حيث لم يعد المواطن المسحوق يجرؤ على أن يسير في الشوارع او أن يغادر منزله كي لا يتعرض للسلب والسرقة؟ ألا يكفي المواطن الغلاء الفاحش في كل شيء حتى في الضروريات والمواد التموينية والغذائية التي أصبحت بعيدة عن متناول الكثيرين؟

ألا يكفي غلاء المحروقات التي تحرق بأسعرها القلوب قبل الجيوب،  ةهذا فضلا عن همّ الطباب والادوية والمستسفيات وهنا حدّث ولا حرج.

لقد أثقلت الهموم كاهل المواطن الصابر انما صبره لن يطول، فاحذروا وجعه.

ألم تكتفوا من تقاسم المغانم وتعودوا الى رشدكم والى شعبكم الطيّب الذي تكفيه معاناة وقهر؟

هذا القهر سيولّد الانفجار، فكفى تفرقة للمواطنين بغطاء طائفي، فهذا لن يفيد لان الجوع يقرع أبواب الفقراء جميعا، والفضل لكم ولشعاركم في هذه المرحلة: "يا فقراء الوطن انتحروا جوعا".

لعلكم لا ترون ما يعانيه المواطن الذي عليه ان يبيع كل ما يملك للدخول الى مستشفى، وعليه أن يفكّر مرات ومرات قبل استعمال وسيلة نقل، وقبل ان يزور "السوبرماركت"، وهناك باتت معظم السلع من الكماليات، ومنها اللحوم والفاكهة، فماذا تريدون بعد؟ 

أتريدون ان نحمل جواز سفر وننضم ال طوابير الشبان أمام السفارات طمعاً بتأشيرة هجرة وان كانت الى أدغال "الماوماو"؟

لكننا سننتظر، سننتظر هؤلاء الذين ليس على صدورهم قميص، سننتظر العامل والفلاح، فالجوع كافر والظلم غادر، ولكن الى متى؟ لكل ليل نهاية.