البنك الدولي: لبنان يواجه إنهيارا إقتصاديا غير مسبوق

01 كانون الأول 2020 16:13:00 - آخر تحديث: 01 كانون الأول 2020 16:24:03

حذر البنك الدولي، اليوم الثلاثاء من الانهيار الاقتصادي غير المسبوق في لبنان، منبها إلى "كساد متعمد" في غياب إصلاح شامل على وجه السرعة. ودعا البنك السلطات إلى "اتخاذ إجراءات سياسية فعالة" في وقت تشهد فيه البلاد تدهورا في قيمة العملة المحلية وتضاؤل احتياط العملات الأجنبية في المصرف المركزي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

كما دعا البنك "لبنان إلى تشكيل حكومة تنكبّ على تنفيذ برنامج إصلاح شامل على وجه السرعة"، مؤكدا أن "الأزمة الاقتصادية الحادة التي تشهدها البلاد جعلت الاقتصاد عرضة "لكساد شاق"، وصفه بـ"المتعمد" مع إخفاق السلطات في احتواء الانهيار".

واعتبر البنك الدولي، وفق ما جاء في النص العربي لتقرير أصدره بعنوان "الكساد المتعمد"، "الافتقار المقصود إلى إجراءات سياسية فعالة من جانب السلطات أدى إلى تعريض الاقتصاد لكساد شاق وطويل".

وحذّر من أنّ لبنان "يعاني استنزافا خطيرا للموارد، بما في ذلك رأس المال البشري، حيث باتت هجرة العقول تٌمثل خيارا يائسا على نحو متزايد". ورأى أنّ "عبء التعديل الجاري في القطاع المالي يتركّز بشكل خاص على صغار المودعين" إضافة إلى القوى العاملة المحلية والشركات الصغيرة.

ورجّح البنك الدولي تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بشكل حاد إلى -19,2 في المئة عام 2020، بعد انكماشه بنسبة -6,7 في المئة عام 2019. وقال إنّ انهيار العملة أدى إلى "معدلات تضخم تجاوزت حد المئة في المئة".

من جهته، أفاد المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه أن "غياب التوافق السياسي حول الأولويات الوطنية يعيق بشدة قدرة لبنان على تنفيذ سياسات إنمائية متبصرة طويلة الأجل".

وشدّد على أنّه "يتعيّن على الحكومة الجديدة أن تنفّذ على وجه السرعة إستراتيجية ذات مصداقية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي، مع اتخاذ تدابير قصيرة الأجل لاحتواء الأزمة، فضلا عن اتخاذ تدابير متوسطة إلى طويلة الأجل للتصدي للتحديات الهيكلية".

ورجّح البنك الدولي أن تكون الأزمة الاقتصادية "أعمق وأطول من معظم الأزمات الاقتصادية"، موضحاً أن "المساعدات الدولية والاستثمار الخاص يشكلان ضرورة لتحقيق الانتعاش وإعادة الإعمار الشاملين".