الحصار الخليجي يشتد.. وخوفٌ من إحتمالية طرد اللبنانيين

30 تشرين الثاني 2020 16:24:40

في "عزّ" حفلة تراشق التهم والمسؤوليات بين اهل السلطة حول ما وصلت اليه احوال البلد من انهيار اقتصادي واجتماعي ومعيشي غير مسبوق، اطل على المشهد السياسي حدث مهم بتوقيته ومضمونه، غير انه مرّ مرور الكرام على المعنيين. 

منذ ايام قررت الامارات العربية المتحدة وقف إصدار تأشيرات جديدة لمواطني 13 دولة من بينها لبنان استناداً إلى وثيقة صادرة عن مجمع الأعمال، المملوك للدولة. 

ولعل الفضيحة اللبنانية-الرسمية تجاه هذه الخطوة التي من شأنها ان تضيّق الخناق على اللبنانيين، ان السلطة لم تُكلّف خاطرها لتسأل السلطات الاماراتية عن الاسباب الحقيقية خلف هذا الاجراء وما اذا كانت صحية مرتبطة بمكافحة وباء كورونا ام سياسية تماشياً مع سياسة الخليج تجاه لبنان بسبب حزب الله المُصنّف ارهابياً من قبلها. 

وما عزّز الشكوك ان للخطوة الاماراتية خلفيات سياسية اكثر منها صحية، المعلومات المتداولة عن اتّجاه الامارات الى خفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي في لبنان من سفير الى قائم بالاعمال، وذلك بعد مغادرة السفير حمد الشامسي بيروت الى القاهرة للإلتحاق بمهمته الجديدة هناك، بالاضافة الى الاجازة الطويلة للسفير السعودي وليد بخاري خارج لبنان من دون تحديد موعد عودته. 

الخطوة الاماراتية معطوف عليها الغياب الدبلوماسي الخليجي عن مسرح التطورات، يرفع منسوب الخوف من ان تكون الرياح الساخنة الاتية من صحراء الخليج بمثابة "الإنذار" قبل هبوب العاصفة الخليجية تجاه لبنان واهله الذين يسترزقون في دول الخليج منذ عقود وساهمت تحويلاتهم المقدّرة بالسنوات السابقة بنحو 7 مليارات دولار برفع معدلات النمو، فتبدأ اجراءات ترحيلهم، وذلك ربطاً بالجهود الرامية إلى عزل لبنان وتضييق الخناق عليه، سياسياً ومالياً واقتصادياً، من اجل فكّ ارتباطه بالمحور الايراني المُعادي للدول الخليجية.    

وفي الاطار، سألت اوساط سياسية معارضة عبر "المركزية" "الا يستدعي ما يتعرّض له لبنان ورعاياه في بعض دول الخليج، تحرّكاً من قبل وزارة الخارجية عبر موفد يزور دول الخليج للوقوف على حقيقة ما يجري فيها للبنانيين، خصوصا وان الجالية اللبنانية فيها هي الاكبر، وهي الان عرضة للاستهداف "التدريجي" بعد قيود السفر". 

وما يحزّ في القلب، بحسب الاوساط، ان في وقت اعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، انه سيكون بإمكان مواطني الإمارات السفر إلى إسرائيل دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، وذلك كإجراء بعد التطبيع بينهما، يُمنع على اللبنانيين بسبب سياسات مسؤوليهم الذين عزلوهم عن العالم، الدخول الى الامارات وربما دول اخرى، "فالحبل الخليجي عالجرار"، كما تتوقّع الاوساط".   

وفي وقت "هرول" اهل السلطة لتطبيع العلاقات مع النظام السوري "المعزول" اقليمياً وعربياً ودولياً، بإيفاد وزير لحضور مؤتمر لعودة النازحين السوريين، لم تُكلّف السلطة نفسها عناء ترميم علاقاتها بدول الخليج الاخذة في التردّي الى درجة الانقطاع قبل ان تُرمّم علاقتها بسوريا. واسفت الاوساط "لان لبنان خسر الكثير بسبب سياسته الخارجية وعدم التزامه بسياسة النأي بالنفس والانحياز الى المحور الايراني على حساب علاقته بأشقائه العرب". 

وفي حين لم تستبعد الاوساط "ان تكون وراء الاجراءات الخليجية "اصابع اسرائيلية" لطرد اللبنانيين والحلول محلهم كما يفعلون في افريقيا، حيث كانوا المنافسين الحقيقيين للبنانيين فيها وبدأوا يحتلّون مواقعهم في بعض المراكز التجارية والاقتصادية"، ختمت، "السلطة التي "هشّلت" ابناءها من لبنان تُسبّب اليوم بطردهم من دول الخليج وقطع ارزاقهم. فالى اين يأخذون لبنان؟ وهل يدركون نتيجة افعالهم بحق بلدهم واهله"؟