لبنان يترقّب مؤتمر الدعم في باريس... والحريري سيرمي الكرة في ملعب عون

30 تشرين الثاني 2020 11:15:00 - آخر تحديث: 30 تشرين الثاني 2020 11:19:31

ينتظر لبنان هذا الأسبوع انعقاد مؤتمر الدعم الدولي لتقديم مساعدات إنسانية بدعوة من فرنسا. لن يكون للدعم أي بعدٍ سياسي أو اقتصادي، خاصةً وأنّ القوى السياسية اللبنانية لم تقم بأي خطوات إصلاحية حقيقية، كما لم تتفق على آلية تشكيل الحكومة. ومن غير المعروف بعد كيف سيُترجم هذا الدعم الإنساني، وكيف سيتم تسليمه إلى الشعب اللبناني لوقايته من الجوع، ولإطالة أمد الدعم على السلع، أو توفير المواد المدعومة في ظل المعلومات التي تتحدث عن عقد اجتماعات هذا الأسبوع للبحث عن صيغة لتخفيف منسوب الدعم لبعض المواد، أو ترشيدها وتقسيمها إلى شطور بحيث لا يستفيد منها أصحاب الأوضاع الميسورة على حساب الفقراء.

وعلى الأرجح أن يتم تقديم المساعدات بطريقة عينية، وأن تسلّم إلى اللبنانيين برعاية دولية، لعدم تكرار تجربة تخزين الطحين العراقي في المدينة الرياضية وتعرّضه للتلف، كما أن الأكيد هو استبعاد تقديم دعم مالي مباشر في ظل الواقع السياسي القائم.

واستباقاً لموعد انعقاد المؤتمر، تحركت نسبياً عجلة محاولات تشكيل الحكومة، وسط معلومات تتحدث عن زيارة سيقوم بها رئيس الحكومة المكلّف، سعد الحريري، الى قصر بعبدا وتقديم تشكيلة حكومية تضم 18 وزيراً الى رئيس الجمهورية ميشال عون. 

حتى الآن عون يرفض الصيغة التي يتعاطى فيها الحريري، ويعتبر بأنه قد استبعده من مشاورات التشكيل بشكل فعلي، بينما عون يتمسك بشروطه لناحية تسمية الوزراء المسيحيين، والاتفاق على الحقائب، واعتماد المعايير الموحّدة.

لا معلومات تفيد بأن الحكومة ستولد هذا الأسبوع، إنما الحريري سيرمي الكرة في ملعب عون على أعين المجتمع الدولي، بينما قد يتلقف عون الكرة، ويطالب الرئيس المكلّف بإجراء تعديلات على تشكيلته لإمكانية تمريرها، وهنا لا أحد يجزم كيف ستكون وجهة الأمور. لكن الأكيد أن الحكومة لن تكون قادرة على تكوين برنامج إصلاحي واضحٍ وسريع في ظل الخلافات القائمة، وفي ظل الشروط السياسية الدولية ذات السقف المرتفع.

 دخل لبنان في مخاض إقليمي ودولي، وهو يرتبط بكل التطورات المحيطة به، وأحد عناصر الاستدلال ستكون جلسة مفاوضات ترسيم الحدود يوم الأربعاء.