بحيرات الأمطار تتكرر والمحاسبة غائبة.. وتحرك حكومي مرتقب دون نتيجة متوقعة

29 تشرين الثاني 2020 05:58:00 - آخر تحديث: 30 تشرين الثاني 2020 05:30:16

وكما في كل سنة تتكرر مأساة الفيضانات وكأنها لعنة تلاحق اللبنانيين حتى في طريقهم إلى كسب لقمة العيش، تماماً كما المشهد الذي حصل في الأمس، بغض النظر عن بعض الفيديوهات الكاذبة والمركبة التي تحدث عنها بيان وزارة الأشغال، إلا أن بعضها كان حقيقياً وقد غطت بحيرات المياه عدداً كبيراً من الشوارع.

وهذا المشهد ليس إلا دليلا على استمرار حال الإهمال المدقع في الدولة وتقصير المعنيين عن القيام بواجباتهم، ويفضح عجزها عن القيام بالحد الأدنى من المهمات التي ليست إلا روتيناً سنوياً يجب أن تكون على أتم الاستعداد له والقيام به. 

ما حصل بالأمس يعيد إلى ذاكرة اللبنانيين فيضان مجرور الرملة البيضاء منذ سنتين، طارحاً علامات الاستفهام حول مصير التحقيقات التي لم تصل إلى أي نتيحة إلى يومنا هذا، وربما لو تمّ اتخاذ الإجراءات العقابية اللازمة حينها لما تكررت الفضيحة في كل شتاء.

مصادر وزارة الأشغال العامة والنقل رفضت في اتصال مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية اتهامها بالتقصير وعدم تنظيف الأقنية وفتحها، مؤكدة أن ورش الصيانة التابعة لها تقوم بواجباتها على أكمل وجه وأن عمليات فتح المسارب والمجاري وتنظيفها قائمة منذ أشهر، والأمور ليست متروكة كما ادعى البعض، والوزارة فور بدء العاصفة أوعزت إلى فرق الصيانة للبدء بالعمل ورفع أي ضرر، وقد نجحت بذلك وعادت حركة السير إلى طبيعتها في أقل من ساعة.

رئيس لجنة الأشغال النيابية نزيه نجم، اشار في حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى اجتماع عقده مع محافظ بيروت وممثل عن وزير الأشغال ميشال نجار الذي تغيّب لأسباب صحية لدراسة وضع الأقنية والعبّارات ومسارب المياه، وكانت المشكلة بعدم توفر المال اللازم وأنه أجرى اتصالاً بوزير المالية غازي وزني لتأمين الأموال المطلوبة وأنه تبلغ من 3 اسابيع تحويل مبلغ 196 مليار ليرة لوزارة الأشغال لتنفيذ أعمال الصيانة.

ولفت نجم إلى أنه أجرى اتصالاً بوزير الطاقة، ريمون غجر، لتأمين الكهرباء لأهالي بيروت وخاصة في المناطق التي تضررت من انفجار المرفأ، طالباً إليه أيضاً تحويل ثمن المازوت المخصص لآليات جرف الثلوج. 

نجم سأل عن مصير التحقيق في ملف "الايدن باي" بعد سنتين ونصف على فيضان الرملة البيضاء، سائلاً أيضاً "هل يعقل أن تتقلّص مساحة مجرى نهر الغدير في الضاحية من عرض 16 متر الى 3 أمتار بعد اقامة المساكن بجانبيه". 

على صعيد آخر، لا تزال الاتصالات الحكومية على جمودها بالرغم من المعلومات عن زيارة مرتقبة في اليومين المقبلين للرئيس المكلف سعد الحريري إلى قصر بعبدا لتسليم رئيس الجمهورية ميشال عون التشكيلة الحكومية التي أعدّها، حيث تفيد معلومات صحافية أنها ستتألف من 18 وزيراً. 

مصادر متابعة لا تراهن على نجاح خطوة الحريري، متوقعة عبر "الأنباء" أن يرفض عون هذه التشكيلة بححة عدم احترام وحدة المعايير، لكن ذلك لا يعني أن الحريري سيستسلم أو سيعتذر عن التكليف بل سيستمر بتدوير الزوايا، خاصة بعد معلومات أن الأوروبيين والأميركيين يرفضون تشكيل حكومة تكون مستنسخة عن الحكومات الماضية. 


صحياً لا يزال التخبط سيد الموقف بانتظار ما سيصدر اليوم عن اجتماع لجنة كورونا الوزارية، في حين كشفت مصادر وزارة الصحة عبر "الأنباء" عن عدم ارتياحها لقرار فتح البلد ما لم يترافق رفع الإقفال مع قرارات صارمة تبقي على نظام المفرد والمزدوج والتشديد من قبل الأجهزة الامنية على الإجراءات الوقائية، لأن بقاء نسبة الإصابات على حالها تؤشر إلى مضاعفة عدد المصابين، في حين أن المستشفيات لم تعد تتسع وغرف العناية الفائقة أصبحت ممتلئة.