على مشارف العام الجديد.. البلد ما بين أزمة إقتصادية وكارثة صحة

28 تشرين الثاني 2020 11:59:09

يواصل لبنان معركته مع فيروس "كورونا"، فبعد قرار الإقفال العام أسبوعين ما قبل شهر الأعياد، وجد المسؤولون أنفسهم أمام مهمّة صعبة للاختيار بين الصحة والاقتصاد، وسط ضغط القطاعات لإعادة الفتح في موسم الأعياد في ظلّ الأزمة الاقتصادية الخانقة. لكن، هل يعني ذلك أن يجب أن نتوقّع استقبال السنة الجديدة بكارثة صحية، خصوصاً أن هذه الفترة تشهد عادةً كثرة التجمعات وعودة المغتربين؟

نقيب الأطباء شرف أبو شرف أشار لـ "المركزية" إلى أن "البلد واقع ما بين أزمة اقتصادية خانقة ووضع صحي دقيق بسبب تزايد أعداد الإصابات بـ "كورونا" وامتلاء المستشفيات بالمرضى، لا سيّما من يحتاج إلى عناية فائقة. بالتالي، يفترض أن تحصل حلحلة في مكان ما، تكون في المقابل مشروطة بتقيّد المواطنين بالتدابير الوقائية، حيث مهما نفّذ من قرارات لن يفيد أي منها إذا لم يكن هناك التزام بالإرشادات الصحية"، لافتاً إلى أن "من الضروري جدّاً أن يتعاون الجميع من مواطنين ومسؤولين كي نتمكن من اجتياز هذه المرحلة، لا سيّما فترة الأعياد، بأقل ضرر ممكن وبأدنى كلفة. حيث يمكن أن تكون هذه المرحلة خطرة إذا ما شهدت تزايدا في حالات العدوى".

وأردف "المشكلة أن لا علاج او لقاح متوافر بعد ولن نحصل عليه قبل ثلاثة أو أربعة أشهر على الأقل. إلى ذلك، الإصابات في صفوف الطواقم الطبية وتحديداً الأطباء تتفاقم، فبعد وفاة 6 أطباء، يخضع 20 للعلاج في العناية المشددة راهناً، إلى جانب وجود 200 طبيب في الحجر المنزلي أو الاستشفائي، والبقاء على هذه الوتيرة يعني أنه لن يبقى من يعالج المصابين، لذلك من الضروري التقيد بالإرشادات".

وفي تقييم للوضع الصحي، وصفه أبو شرف بـ "الحساس، والقرارات لا تتخذ بسهولة رغم تعاون كلّ الجهات المعنية ونشدد على التزام المواطنين. كذلك، من المهم تحفيز من يهتم بالمرضى للعمل على مكافأة جهودهم".

وختم "الالتزام هذه المرة بقرار الإقفال كان أكبر من السابق، ويعود ذلك إلى شموله مختلف القطاعات، وتطبيق القوى الأمنية والبلديات الإجراءات، مع زيادة الوعي لدى المواطنين وتأدية الإعلام دورا أساسيا".