المسّ بالاحتياطي مؤامرة على ودائع الناس.. وفريق عون يُقدّم "التدقيق" على الحكومة

26 تشرين الثاني 2020 05:29:00 - آخر تحديث: 26 تشرين الثاني 2020 15:55:17

وسط تراجع الحديث عن تشكيل الحكومة، وغياب الاتصالات بهذا الشأن بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، بما يعني إضاعة المزيد من الوقت الذي لا يملكه لبنان أساساً، أفادت مصادر عليمة بأجواء القصر الجمهوري وبيت الوسط لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أن استئناف الاتصالات بين الرجلين بشأن الملف الحكومي قد يتطلّب مبادرة من أي منهما لكسر الجمود القائم الذي استجد بينهما بعد آخر لقاء جمعهما، لأن أجواء هذا اللقاء كانت سلبية جداً وأظهرت تباعداً غير مسبوق بينهما. 

واعتبرت المصادر أنه، "من دون الدخول في تفاصيل ما جرى، فإن استعادة الثقة بين الرجلين قد تتطلب وقتاً، وربما تستدعي أن يبادر أحدهما لتدوير الزوايا باتجاه الآخر كي تعود المياه إلى مجاريها".

في هذه الأثناء، قفز إلى واجهة الأحداث ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصادر في مصرف لبنان بأن هناك اتجاهاً لخفض الاحتياط الإلزامي من أجل استمرار الدعم، الأمر الذي دفع رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي، وليد جنبلاط، إلى الطلب من رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، أخذ القرارات اللازمة لضرورة ترشيد الدعم لأن خفض الاحتياط الالزامي، "مقدمة للانهيار الكامل". وفي هذا السياق تحدثت مصادر مالية عن أن أي مسٍ بالاحتياطي الإلزامي إنما يعني، "التعرض لما بقي من ودائع الناس، ومغامرة بآخر عوامل تأخير التفجّر التام للوضع المالي"، داعية إلى المضي سريعاً في قرار إعادة توجيه الدعم وخفضه إلى الأساسيات، وحصره بالناس المستحقة فعلاً، بدل الذهاب نحو خطوات غير محسوبة إطلاقاً.

تزامناً، كانت جلسة اللجان النيابية المشتركة ساحةً لانقسامٍ عمودي حول موضوع قانون الانتخاب، حيث اعتبرت مصادر نيابية عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية أن تصلّب بعض القوى، وعدم استعدادها للبحث في اقتراح القانون المقدم من قبل كتلة التنمية والتحرير، ربما يؤدي إلى انقسام حول الطريقة التي ستعتمد في موضوع التدقيق الجنائي والآلية التي يمكن التوصل اليها بعد انسحاب الشركة التي كانت مكلفة بهذه المهمة.

في المقابل اعتبر عضو تكتل "الجمهورية القوية"، النائب وهبة قاطيشا، في حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أن اجتماع اللجان المشتركة، "لم يكن له لزوم، ولقد طُرح اقتراح القانون مرتين للنقاش وفشل، فما الأسباب لإعادة طرحه مرة جديدة؟"

وأعرب قاطيشا عن اعتقاده أن المشروع، "اصبح خارج التداول، وليس هناك من ضرورة له خاصة وأنه لم يبقَ للانتخابات أكثر من سنة وبضعة أشهر". 

وأكّد قاطيشا في الوقت نفسه أن الجميع سيشارك في جلسة الجمعة بناءً على رسالة رئيس الجمهورية حول التدقيق الجنائي، معتقداً بأنها ستكون حامية. ورأى أنه إذا وافق غالبية النواب فيمكن الطلب من شركة التدقيق التراجع عن موقفها وتجديد العقد معها، وفي حال رفضت يجب البحث عن شركة ثانية، مضيفاً: "لا أعتقد أن أياً من القوى السياسية سيرفض موضوع التدقيق الجنائي". 

من جهتها، مصادر تكتل "لبنان القوي" أشارت لجريدة "الأنباء" الالكترونية إلى أن، "الأولوية بالنسبة إليها هي التحقيق الجنائي، وهو يتقدم في هذه اللحظة على تشكيل الحكومة، رغم أن التكتل يستعجل تشكيلها اليوم قبل الغد، لكن العمل خارج إطار وحدة المعايير أوصل الأمور إلى هذا المأزق". 

المصادر توقعت أن، "يصوّت غالبية النواب على قرار إجراء التدقيق الجنائي باعتباره الهم الأكبر لدى رئيس الجمهورية والفريق المؤيد له، لأن محاربة الفساد لن تتم إلّا بهذه الخطوة والذهاب بالتحقيقات حتى النهاية".

وفي الشأن الصحي، وعلى مشارف انتهاء فترة الإقفال العام، أشارت مصادر حكومية لجريدة الأنباء الالكترونية إلى أن الاتجاه هو، "لرفع الإقفال مع الإبقاء على التدابير المشددة، والإلتزام بالوقاية"، وأن القوى الأمنية ستبقى على جهوزيتها.