عون: لتحرير تأليف الحكومة من التجاذبات

21 تشرين الثاني 2020 21:18:24

رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال أنّ "واقعنا اليوم ليس واعدا، ولكن إدراك الواقع لا يعني القبول به والاستسلام له، فنحن شعب جبل على المقاومة لينتزع حقه بالوجود وبالحياة".

وقال عون، في كلمة وجهها الى اللبنانيين في الذكرى 77 لاستقلال لبنان، ‏إن "الاستقلال بالمفهوم العام يعني الاستقلال السياسي وتحرر البلد من احتلال، من انتداب، من وصاية خارجية، من تبعية سياسية... ‏لكن التجربة اللبنانية تقول إن كل ذلك لا يكفي كي يكون الوطن مستقلا، فهناك العديد من القيود التي تجعلنا أسرى".

 وشدد على أن "وطننا اليوم، أسير منظومة فساد سياسي، مالي، إداري، مغطى بشتى أنواع الدروع المقوننة، الطائفية والمذهبية والاجتماعية، حتى أضحى الفساد ثقافة وفلسفة لها منظروها ومن يبررها ويدافع عنها، ‏وطننا أسير اقتصاد ريعي قتل انتاجه وذهب به نحو الاستدانة، ووضعه مجبرا في خانة التبعية لتلبية احتياجاته، والارتهان للدائنين، وطننا أسير قضاء مكبل بالسياسة وبهيمنةالنافذين. ‏وطننا أسير سياسات كيدية معرقلة تمنع أي تقدم أو أي انجاز، وطننا أسير أحقاد وتحريض شيطاني يكاد يجعل من شبابه "إخوة أعداء"، ‏وطننا أسير إملاءات وتجاذبات خارجية وارتهانات داخلية، تجعل الاستقلال والسيادة والديمقراطية كلمات جوفاء".

وقال: "كثيرة هي القيود التي تكبّل، ولكن تحطيمها ليس بالمستحيل إذا أردنا فعلاً بناء الوطن وتحقيق التحرّر والاستقلال الفعلي". وتوجه الى اللبنانيين، قائلا: "إن الإصلاح وقيام الدولة هما رهن إرادتكم فعبّروا عنها".

وأشار إلى أنّ "لا قيام لدولة قادرة وفاعلة في ظل الفساد، والبداية هي بالتحقيق المالي الجنائي ثم إقرار مشاريع قوانين الإصلاح والمحاسبة والانتظام المالي في مجلس النواب وفي مقدمها استعادة الأموال المنهوبة والمحكمة الخاصة بالجرائم المالية، والتحقيق التلقائي في الذمة المالية للقائمين بخدمة عامة".

وأضاف: "إنّ قيام الدولة بأبسط مقوماتها يحتاج لوجود حكومة فاعلة وفعالة". وسأل: "ألم يحن الوقت لتحرير عملية تأليف الحكومة من التجاذبات، ومن الاستقواء والتستر بالمبادرات الإنقاذية للخروج عن القواعد والمعايير الواحدة التي يجب احترامها وتطبيقها على الجميع كي يستقيم إنشاء السلطة الإجرائية وعملها؟"

وتابع: "الحكومة تنتظرها مهام تحمل صفة الفوري والعاجل والإنقاذي، وفي مقدمها إطلاق ورشة الإصلاحات البنيوية الملحّة، وإعادة إعمار بيروت وتضميد جراجها، وتطوير خطة التعافي المالي وترجمتها بالقوانين والمراسيم التطبيقيّة".

وقال عون: "ثلاثة أشهر ونصف مضت على كارثة انفجار مرفأ بيروت ولا يزال لبنان والعالم بانتظار نتائج التحقيق. ومع احترامنا الكامل لسرية التحقيق التي يفرضها القانون، ولاستقلالية القضاء العدلي، فإنني، ومن موقعي، أدعو الى الإسراع فيه من دون التسرّع".