نصائح وتحذيرات من أي خطأ... لبنان يدخل مدار الخطر

20 تشرين الثاني 2020 12:10:49

دخل لبنان مدار الخطر على مختلف المستويات. الامن الإجتماعي أصبح مهدداً، الدعم في طريقه إلى التوقف، لعدم المس بالإحتياطي الإلزامي لدى مصرف لبنان. وذلك سينعكس على الأمن الغذائي مع ما ينتجه من أزمات وكوارث. ترتبط أيضاً بملفات حيوية من المحروقات إلى الكهرباء والإنترنت.

الأمن السياسي منعدم في ظل الخلافات السياسية المستفحلة وعدم البحث عن بريق أمل يمكن البناء عليه للقول إن هناك قدرة للخروج من الازمة او بالحد الأدنى لرسم مسار الخروج منها. 

أما الوضع الأمني والعسكري فإنه يذهب نحو التوتر أكثر فأكثر، يومياً لا تفارق الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية الأجواء اللبنانية، ويومياً يحصل توتر على الحدود الجنوبية إما بفعل عمليات تسلل أو بفعل رمي قنابل مضيئة للإشتباه بأي حركة على الحدود، أي خطأ في الحسابات قابل لتفجير الوضع.

سفراء ومبعوثون عسكريون دوليون يجولون على مختلف المسؤولين والقوى السياسية، لإسداء النصائح وإطلاق التحذيرات من عدم الإنخراط في أي عمل من شأنه أن يشعل الجبهات العسكرية والأمنية، في هذا السياق كل المواقف تصب في خانة ضرورة تحييد لبنان عن أي تصعيد قد تشهده المنطقة في الشهرين المقبلين، فيما بعض المعلومات والتقارير الغربية تفيد بأن لبنان قد يكون ساحة انعكاس لأي توتر خارجي، خصوصاً بحال حصل تصعيد إيراني أميركي.

 سياسياً الازمة بالغة التعقيد، الموقف الأميركي بالغ في رفض تشكيل حكومة لبنانية يشارك فيها حزب الله، وهو موقف أبلغه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارته باريس، قائلاً: "إن اميركا ستستمر بالتصعيد وتكثيف الضغوط، وستفرض المزيد من العقوبات ولن تسمح لحزب الله أن يكون شريكاً في الحكومة." 

وفي ظل هذه المعطيات لا يبدو أن مساعي تشكيل الحكومة قد طرأ عليها أي جديد، إذ يسيطر الجمود على الملفات السياسية، وليس هناك أي حركة بهدف التشكيل ما يعني تأجيل الأزمة ربما إلى ما بعد مغادرة الإدارة الأميركية الحالية، إلا أن البلد غير قادر على تحمّل كل هذا الإهمال والتدهور طوال هذه الفترة.