عبدالله: اللحظة الدولية تعاكس الحكومة واذا إستمرينا بهذا النفق ستضيع المبادرة الفرنسية

19 تشرين الثاني 2020 18:24:37

أكد عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدلله أنه في حال غياب المبادرة الفرنسية لن تتشكل حكومة لأن اللحظة الإقليمية الدولية تعاكس الحكومة، مضيفا "الإيراني والأميركي والمحاور الأخرى لا تستعجل الحكومة في لبنان بإنتظار مفاوضاتهم وبإنتظار مستقبل العلاقات بينهم".

وقال في حديث لمحطة "الجديد": "أعتقد أننا اذا إستمرينا بهذا النفق المظلم ستضيع المبادرة الفرنسية التي كنا نتغنى بها، وفي حال غياب المبادرة الفرنسية لن تتشكل حكومة".

وأضاف: "أتمنى أن تكون المبادرة الفرنسية مستمرة لأنها النافذة الوحيدة التي نستطيع من خلالها تشكيل الحكومة وإلا سننتظر الى أن تبدأ المشاورات الأميركية – الإيرانية والتسويات الإقليمية لمعرفة مستقبل لبنان وحتى هذا الوقت سنكون إنتهينا كلياً إقتصادياً وإجتماعياً ولن يعود هناك أي معنى وأي إفادة من أي حكومة، وأي حصة لأي فريق في هذه الحكومة لن تقدم له شيئا".

وعن العقدة الدرزية قال عبدالله: "هي أرنب يتظهر باللحظة المناسبة للتعطيل، يجب ان نحترم التمثيل للمكونات كلها وانا بتركيبتي وإنتمائي الإشتراكي ضد كل هذه التركيبة وهذا النظام والتوزيع الطائفي".

وأضاف: "هذه التركيبة الحكومية إذا لم يكن سقفها المبادرة الفرنسية فسنكون محكومين بالفشل لأننا لا نمتلك أي طاقة، ليس لدينا غطاء خليجيا ولا غطاء من المعادلة الإقليمية ولا المعادلة الدولية الأميركية فعلى ماذا نعتمد؟". 

وعن موضوع العقوبات الأميركية قال عبدالله: "أنا لا أهلل للعقوبات وبغض النظر عن الإضطراب السياسي وبغض النظر عن  سوء إدارتنا السياسية لملفنا في السنوات الماضية وبغض النظر عن جعل لبنان مشارك في أزمات المنطقة وللأسف كل هذا جرى في هذا العهد، لكن في الوقت نفسه هذا الموضوع سيادي فهناك قضاء لبناني وهناك مسؤولية رقابية داخلية هي التي تحاسب وهذه العقوبات أتت بوقت كان لبنان بعزلة وأذكر أنه عندما كان مصطفى أديب يشكل حكومته أتت العقوبات على علي حسن خليل ويوسف فنيانوس واليوم تزامناً مع تشكيل سعد الحريري لحكومته أتت العقوبات على جبران باسيل وستستمر وكأنه محكوم على ملف الحكومة بالفشل الكامل وممنوع علينا ان ننقذ انفسنا. فانا أن نكون في محور إيران بالكامل أو أن نكون في المحور الغربي بالكامل".

 وقال: :انني مع طرح الحياد والنأي بالنفس بالحد الأدنى، فليسمحوا لنا بالحد الأدنى من الحياد، ونناشد ضمير كل مسؤول سياسي لبناني ومن موقع الإعتراف بالآخر تغليب المصلحة الوطنية ولا يمكننا أن نبقي البلد رهينة للصراعات الإقليمية الدولية". 

وعن موضوع الدواء، أشار عبدالله الى أن الدواء لا ينفصل عن رزمة السلع المدعومة في البلد من مواد غذائية ومحروقات، لافتاً الى أنه وبتكليف من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ومن رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط عمل على موضوع الدواء مع لجنة الصحة النيابية.

وقال: "قدمنا جهداً إستثنائياً وعملنا مع الهيئة الوطنية لسلامة الدواء ووصلنا الى المراحل الأخيرة ولكن  إضطررنا الى الدخول بتشريعات الضرورة قدمنا أول إقتراح منذ شهر تقريباً  له علاقة بحصرية الدواء الوطني المصنع في لبنان، فأي دواء يصنّع في لبنان يجب إعتماده ويجب أن نستوعب أننا نصرف آخر قرش من إحتياطي مصرف لبنان". 

وتابع: "الدواء الوطني يشجع علة الإستثمار بهذا القطاع المنتج ويخلق فرص عمل، وسوف يكون لنا إقتراح ثالث بموضوع الدواء بمحاولة لتخفيف التكاليف الكبيرة قدر الامكان ويتناول التركيز على الأدوية الأساسية والتخفيف من التكاليف على الأدوية غير الأساسية". 

وختم بالقول: "وحدتنا الوطنية الداخلية بالحد الأدنى وتوافقنا على إنقاذ البلد هي أهم ضمانة لنا وبعدها نتكلم بالضمانة الخارجية".