جسّ نبض في لقاء بعبدا... فماذا كان جواب عون للحريري؟

17 تشرين الثاني 2020 11:06:56

كل اللقاءات الداخلية والخارجية لم تفلح في إيجاد مخرج لأزمة تشكيل الحكومة اللبنانية. لا اللقاء السري الذي عقد بعد ظهر أمس بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون توصل إلى أي نتيجة، ولا اللقاء الذي عقد بين وزيري خارجية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا كان محط التقاء مشترك على نظرة واحدة حيال الملف اللبناني. كل ذلك يؤشر إلى ان الأفق لا يزال مسدوداً فلا بد من توقع المزيد من الصعوبات والضغوط والعقوبات التي تتحدث المعلومات عن أن وتيرتها ستتصاعد في المرحلة المقبلة.

 

بداية، لم يسجل لقاء الرئيسين عون والحريري أي تقدم، حاول الرئيس المكلف أن يجس نبض رئيس الجمهورية بعد زيارة الموفد الفرنسي للبنان لكنه اصطدم بموقف واضح لدى عون وهو الإصرار على مطالبه وعدم التنازل، أبلغه بشكل واضح إذهب واتفق على آلية توزيع الوزراء مع القوى الأخرى، ومن ثم نلتقي لنبحث بكيفية توزيع الوزراء المسيحيين، هذا الجواب وحده كاف لإعطاء إشارة إلى أن مساعي تشكيل الحكومة ستكون أمام مرحلة تجميد جديدة.

 

اما في باريس، فإن الأجواء التي تبلغها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأعضاء خلية الملف اللبناني كانت سلبية جداً، بحيث قدم باتريك دوريل ملخصاً لنتيجة زيارته إلى لبنان خلاصته أن لا مجال للرهان على التفاهم بين القوى السياسية اللبنانية، لأن لا أحد جاهز لتقديم تنازلات، يقود ذلك إلى قناعة فرنسية بأنه لا مجال للتوصل إلى تسوية بدون ضغوط خارجية، هذه الخلاصة ستحتم تأجيل عقد مؤتمر دولي برعاية فرنسية لبحث كيفية تقديم الدعم الإقتصادي للبنان. أما اللقاء بين بومبيو وجان إيف لودريان، والذي حضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لفترة بسيطة، تشير المعلومات إلى أنه لم يكن جيداً لا في الشكل ولا في المضمون.

 

فقد صدر بعد اللقاء بيان أميركي ولم يصدر بيان فرنسي، وهنا تشير المعلومات إلى أن باريس لا تريد أن تكون محرجة مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، من خلال اللقاء مع بومبيو وتوزيع مواقف مشتركة، خصوصاً في ظل الإختلاف بوجهات النظر بين الطرفين. هذا الإختلاف واضح حول ملفات متعددة أبرزها الملف اللبناني، خصوصاً ان التصعيد الاميركي سيستمر تجاه لبنان وذلك يتضح من خلال البيان الذي أصدرته الخارجية الأميركية.