الإقليم يودّع الدكتور أحمد أبو حرفوش

15 تشرين الثاني 2020 16:50:22

ودّع أعضاء مجلس إدارة مستشفى سبلين الحكومي، والفريق الطبّي والتمريضي والموظفون والعاملون في المستشفى، رئيس مجلس الإدارة الحالي، والمدير العام السابق للمستشفى الدكتور أحمد أبو حرفوش، في مشواره الأخير للمستشفى، الذي وافته المنية أمس، ونقل الى المستشفى إثر أزمة قلبية حادة.

وكان بدأ الأطباء والموظفون والعاملون في المستشفى، التوافد الى المستشفى باكرا للمشاركة في الوداع الأخير لأبو حرفوش، حيث كان التجمع في باحة مدخل المستشفى، التي رفعت فيها صورتين كبيرتين للراحل إحداها يرفع يده محييا، وكتب عليها الله معك، ووداعا طبيب الإنسانية.

وشارك في الوداع الذي اكتمل نصابه مع حضور نجل الراحل المهندس قاسم من مطار بيروت مباشرة آتيا من جمهورية مصر العربية، الذي حيا الجموع التي كانت  محتشدة، وتوجه مباشرة الى داخل المستشفى والقى النظرة الأخيرة على والده، كل من الوزير والنائب السابق علاء الدين ترو، مدير المستشفى الدكتور ربيع سيف الدين، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في اقليم الخروب الدكتور بلال قاسم ممثلا رئيس الحزب وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط، والوكيل السابق الدكتور سليم السيد، رئيس بلدية مزبود السابق محمد حبنجر وعائلة الراحل واصدقاء .

وبعد النظرة الأخيرة، حمل جثمان الراحل، وتم ادخاله الى المكتب الذي كان يعمل فيه وامضى سنوات طويلة من العمر عبره، ثم شقّ النعش طريقه بين حشود الأطباء والممرضين والاداريين، الذين أجهشوا بالبكاء، وراحوا يصفقون بحضوره، والبعض الآخر كان يقول "مات ابونا وخينا وصديقنا"، ثم وضع الجثمان في مدخل المستشفى، حيث كانت كلمة لممثل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، وكيل داخلية إقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي  الدكتور بلال قاسم، فقال: "فقدنا اليوم طبيب الانسانية، رجل الإنماء الإعمار، كنت فخرا لعائلتك ولبلدتك مزبود والإقليم وللجبل، واكبت رئيس الحزب وليد جنبلاط منذ تخرجك، بدءا من مفوضية الصحة في الحزب التقدمي الاشتراكي مرورا بالمستوصفات الصحية، وصولا إلى مستشفى سبلين الحكومي الذي نعتز به. هذه الأرض التي وهبها رئيس الحزب وليد جنبلاط في الثمانينات وجاء الإجتياح، وبعدها وضع حجر الأساس معك، وبدأت عملية الأعمار في التسعينيات، وجاء ا لرئيس الشهيد رفيق الحريري ايضا ووضع حجر الأساس مع جنبلاط لإستكمال البناء. هكذا بدأت، بإعمار هذه المؤسسة، كلنا فخورون بك ولن ننساك، كل الأطباء والطاقم الطبي والطاقم الإدارى والممرضين والممرضات وكل عامل في هذه المستشفى فخورون بك".

اضاف: "أعطيت من جهدك ومن ضميرك ومن صحتك إلى آخر  لحظة، وكم كان الرئيس وليد جنبلاط  كل يوم يسأل عنك وعن نجاحاتك وعن كل ما قدمته لهذه المستشفى، نعدك إننا على عهدك سائرون وسنبقى حافظين لهذه الأمانة التي نجحت بها واعطيت كل وقتك لها.

القزي
ثم ألقى عضو مجلس إدارة المستشفى المحامي بيار القزي كلمة أعرب فيها عن حزنه الشديد في الوقوف اليوم امام نعش الراحل، وقال: "كنت أفضل ان اقف هنا في هذا الدار الذي ساهم في تأسيسه وإنطلاقته الدكتور أحمد أبو حرفوش، لنحتفل معه بتكريمه على الإنجازات التي حققها . انه رجل المهمات الصعبة، انه الصديق والأخ الوفي، الرجل المتواضع والمحب والخدوم بصمت وهدوء المباركين الأنقياء، براحة الضمير".


وأضاف: "لقد رحل المتسلل بأناقته وشفافيته الى قلوب اصدقائه ومحبيه، وهم لا يحصون . رحل بصمت الرجل الغالي تاركا عائلة صغيرة زوجته وابنه وابنتيه، وعائلته الكبيرة انجازاته في المستشفى ومعمل سبلين وغيرها، رحل تاركا معهم قلبه وحنانه".

وقال: "غادرتنا في عمر مازال ينبض بالحياة والعطاء، اننا اليوم في حرقة وغصة نحن والزملاء في مجلس الادارة لغياب اخينا ورئيسنا الغالي الذي انسلخ عنا سلخا، موجها التعزية بإسم مجلس الإدارة لعائلة الراحل".

سيف الدين
من جهته، ألقى المدير العام للمستشفى الدكتور ربيع سيف الدين كلمة، وقال: "رمز وعلم طواه الموت، أحوج ما نكون بحاجة إليه الدكتور أحمد أبو حرفوش، نعم أن كان الموت حق، فالكل على نفس الدرب، ويبقى الفراق هو الأصعب، خاصة واننا نقف اليوم مفجوعين على فقدان رجل المروءة والشهامة والوفاء، هكذا عرفناه وعهدناه.. طبيبا وحكيما، طبيبا بمساره وحكيما بمسيرته".


اضاف: "ينام الآن ولاول مرة ملء جفونه بعدما قسم الليالي الطوال ساهرا في ساحات الحرب وأيام السلم".

وتابع: "أنه الأب والصديق والرفيق، عاش مفاخرا على خطى المعلم الشهيد كمال جنبلاط، مجبولا بعناصر الفضل والإحسان والعطاء، مناضلا شريفا، صاحب مناقبية عالية وخلق رفيع، لا فرق عنده بين عدو وصديق، فلا يحمل أثرا لحقد ولا دليلا على ضغينة، نعم أنه الدكتور أحمد أبو حرفوش.  القلم عاجز والكلمات تبكيك، لأن  فقدانك ادمى قلوبنا، فالموت يا والدي ورفيقي وصديقي لا كلام فيه، لكن التعزية سنة بين الناس. 

وختم: "رحمة الله عليك أيها الراحل الكبير، وإلى جنات الخلد مستقرك ومثواك. الجسد فان، والروح باقية والعزاء واحد.

السيد
 وفي الختام، ألقى منير السيد كلمة بإسم عائلة الراحل، شكر فيها الجميع في مستشفى سبلين من أطباء وممرضين وموظفين وعاملين على هذه اللفتة الكريمة، متمنيا ان لا يصيبهم اي مكروه.


التشييع
بعدها نقلت سيارات اسعاف المستشفى الجثمان والأكاليل الى مسقط رأسه بلدته مزبود، بموكب حاشد، ولدى وصوله الى ساحة بلدته انزل النعش وحمل على الأكف حيث أقيم الصلاة على الجنازة، بعدها وري الثرى.

وشارك في التشييع اضافة الى الحضور في مستشفى سبلين، كل من المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي ميلار السيد، رئيسا بلدية مزبود حسين حبنجر وسبلين محمد يونس ومخاتير وشخصيات واصدقاء الفقيد.