إرتفاع فاتورة الاستشفاء والجهات الضامنة على القديم.. المواطن يتحمّل الفرق

13 تشرين الثاني 2020 11:36:00 - آخر تحديث: 13 تشرين الثاني 2020 12:32:37

القطاع الصحي ينهار. صرخةٌ تتردد كثيراً في الفترة الأخيرة، ولكن ليس فقط بسبب وباء كورونا الضاغط، والذي يشكّل بطبيعة الحال جزءاً كبيراً من مشكلة هذا القطاع.

إلّا أن الأزمة المالية والنقدية في البلاد لها دورها، وتترك تداعيات كارثية على هذا القطاع وعلى المواطن، حيث كشفت مصادر طبية لجريدة "الأنباء" أن ّ فرق سعر صرف الدولار في الفاتورة الاستشفائية لا تتحمّله أي جهة ضامنة. فلا المستشفيات تغطي هذا الفرق ولا الجهات الضامنة، وهذا يرتّب ا?عباءً إضافيةً كبيرة على عاتق المريض الذي يتحمّل وحده غلاء هذه الفاتورة.

ولفتت المصادر إلى أنّ تغطية الأمور الطبيّة تنقسم إلى 85% وفق سعر الصرف 1515، و15% وفق سعر السوق، وهذا بموجب تعميم صادر عن مصرف لبنان. ومن جهتها وزارة الصحة تسعّر وفق مبلغ 1515 للجهات الضامنة، لكن بعد أن تضاعفت الأسعار تدخّل مصرف لبنان وأعطى للمستوردين المواد الطبية على أساس تغطية 85%، لكن 15% تكون على عاتق المستوردين وفق سعر السوق، وهذا ما أدّى إلى ارتفاعٍ في كلفة المواد، وبالتالي هذا الفرق أصبح على عاتق المريض، فلا المستشفى تتحمّل جزءاً، ولا الوزارة تزيد التعرفة، وبقي هذا الفرق على عاتق المريض.

وكشفت المصادر أن نقابة المستشفيات الخاصة عند مراجعتها بالأمر أشارت إلى أن كلفة المواد تباع لها وفق سعر السوق، وبالتالي لا تستطيع أن تبيع وتخسر، وبالتالي على الجهات الضامنة أن ترفع من التعرفة وتتحمل الفرق وليس المريض، أو أن يعمد المصرف المركزي إلى دعم المستلزمات الطبية 100%.

ولفتت المصادر إلى أن دواء الكورونا "ريمديسيفير" والذي يُعتمد لمرض الوباء لا توجد أي جهة ضامنة تقوم بتغطيته، فالمريض يشتري الدواء على نفقته الخاصة، في حين أن بروتوكول العلاج هو عبارة عن 6 أبر، وبذلك تصبح تكلفته عالية. وهذا الدواء يعتمده كل الأطباء حتى الآن، وهو ليس دواءً للكورونا، إنما للإيبولا، ولكن يعطي نتيجة جيدة لمرضى كورونا، متمنيةً لو أن الوزارة تقوم بتغطية نصف العلاج، والنصف الباقي يتحمّله المريض.

وشدّدت المصادر على أن هناك أزمة على مستوى القطاع الصحي، ليس فقط في عدد الأسرّة إنما أيضاً بالطاقم البشري. ففي بعض المستشفيات لا يوجد أطباء أو ممرضين، حتى ولو تأمّنت الأسرّة أو الأجنحة في المستشفيات لمرضى كورونا، كما هو حاصلٌ اليوم في مستشفى عين وزين، فالمستشفى جاهز ليفتح القسم، لكن لا يملك العدد الكافي من الأطباء والممرضين لتشغيله.

وختمت المصادر محذّرة من أن الأمور قد وصلت إلى حدّها الأقصى من حيث العنصر المادي كما العنصر البشري ولا بد من التحرّك سريعاً، ووضع استراتيجية إنقاذ للقطاع الصحي برمته.