نصر الله في يوم الشهيد: العقوبات الأميركية لن تؤدي إلى أي نتيجة.. افرضوا العقوبات التي تريدونها وهذا لا يقدّم ولا يؤخّر

11 تشرين الثاني 2020 22:58:23

أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله متحدثا في "ذكرى يوم الشهيد". وتطرق الى عدد من الملفات، ومنها ترسيم الحدود، والمناورة الاسرائيلية، والانتخابات الاميركية، ومسار السياسة الاميركية ومسار العقوبات.

وعن ملف ترسيم الحدود البحرية، وأعاد نصرالله بالذاكرة الى ما قاله سابقا عن أن المقاومة "لا تدخل في ترسيم حدود برية أو بحرية، لأن هذا الأمر من صلاحيات الدولة، بمؤسساتها الدستورية، والمقاومة تلتزم بما تحدده الدولة وهو ما زال موقفنا".

وأضاف: "بعد العام 2000 ذهبت الدولة إلى مفاوضات في شأن نقاط خلافية في الحدود البرية في عهد الرئيس إميل لحود، وقد تم استعادة مساحات واسعة من الاراضي من الاحتلال، ويومها لم تتدخل المقاومة في إبداء أي رأي، ولكن بعد اكتشاف النفط والغاز بدأت الدولة الاهتمام بترسيم الحدود"، مؤكدا أن "هذا الملف موجود لدى الرئيس نبيه بري قبل انتقاله الى رئيس الجمهورية".

وأشار إلى "زيارات الوفود الاميركية المتكررة"، متوقفا عند "ما أثاره إعلان الرئيس بري عن بدء الاعلان عن إطار ترسيم الحدود، وما أدى عند الطرف الآخر على ربط هذا الاعلان بأجواء مفاوضات التطبيع في المنطقة"، ولكن نصرالله نفى "أي ربط في هذا الملف"، وقال إن مفاوضات الترسيم تقنية فقط. كما نفى وجود "مفاوضات تحت الطاولة لا بين ايران واسرائيل في هذا الملف، ولا بين حماس والاسرائيليين، ولا معنا، وإنما هذه اتهامات ناجمة عن غرفة عمليات سوداء، وإنها مجرد خيالات وأكاذيب ولا تستحق من حزب الله إصدار بيان ردا على هذه الأكاذيب".

وكرر موقفه من "العدو الاسرائيلي الواضح" ومن أنه وجودها غير شرعي وهم مجموعة من العصابات المغتصبة، رافضا مفاوضات السلام مع هذا العدو".

وأشار نصرالله الى "حصول خلاف مع الرئيس ميشال عون على تركيبة الوفد، وذلك من حرصنا الشديد على عدم إثارة أي سؤال، وقد تجاوب فخامته بعدم ضم الوفد شخصيات سياسية"، ملمحا إلى أن بيان "حزب الله" ضد أن يضم الوفد شخصيات مدنية وسياسية كان لتسجيل موقف"، مجددا "الثقة بإدارة الرئيس عون لهذا الملف، وبانضباط الوفد المفاوض، لأن المهم بالنسبة إلينا هو أن يحصل لبنان على كامل حقوقه".

وتابع: "من يريد أن يمنعنا من الاستفادة من ثروتنا الوطنية في النفط والغاز سنمنعه أن يستفيد وهذا بسبب قوتنا ويجب أن نحصل على حقوقنا من موقع قوتنا".

ومن ثم انتقل الى الحديث عن المناورة الاسرائيلية الأخيرة.

وقال: "لقد كانت مناورة ضخمة وكبيرة، وكان هدفها الرئيسي وجود قوات للمقاومة الاسلامية في لبنان، وقد دخلت الى مواقع في الجليل"، مبديا "ملاحظة تتعلق بأهم إنجازات الشهداء، وهي مخاوف هذا العدو وتبدل نظرته وتوجسه من احتمال عدوان من لبنان، وانتقاله الى الدفاع عن مستوطناته ومواقعه، وهذا أكبر دليل على قوة المقاومة في عين العدو".

وأشار إلى "إصرار العدو على إجراء هذه المناورة في زمن كورونا إنما هو دليل على أزمة جهوزية ونفسية في صفوف العدو، وخصوصاً في صفوف القوة البرية الاسرائيلية"، كاشفا عن أن "المقاومة كانت في حالة استنفار أثناء قيام العدو بمناورته".

وفي ما يخصّ الإنتخابات الأميركيّة، قال نصرالله: "ترامب يريد أن يصادر عشرات الآلاف من أصوات الأميركيين لذلك يجب ألا يقوم أحد "بالتنظير" علينا بالديمقراطية الأميركية والديمقراطية الغربية. ومصيبتنا في المنطقة أن السياسة الأميركية هي سياسة إسرائيلية وهذا من الثوابت الأميركية سواء كانت الرئاسة مع الديمقراطيين أو الجمهوريين ولذلك تعليق آمال على السياسات الأميركية في المرحلة المقبلة غشٌّ للذات. وما يهمّ السياسة الأميركية في لبنان إسرائيل وهي مهتمّة بترسيم الحدود من أجل إسرائيل مع الطموح لأخذ لبنان إلى التطبيع وهل مشكلة أميركا في لبنان هي حقاً الفساد والوضع الإقتصادي؟ في ظلّ حكومة أميركية عدوانية على هذا المستوى العالي من إمكانيات الذهاب إلى الحرب صمد محور المقاومة واستطاع أن يفشل ويمنع تحقيق هذا المشروع وعلينا أن نكون على جهوزية عالية وحذر شديد في الشهرين المقبلين لردّ الصاع صاعين بحال أيّ حماقة أميركية أو إسرائيلية".

وأشار الى أنّ "الأميركيين يركّزون في السنوات الـ 3 الأخيرة على "قلب" الشعب اللبناني على المقاومة وخصوصاً البيئة الشيعية وحزب الله وتحريضها عليه من خلال التشدّد واستخدام الوضعين الإقتصادي والمعيشي ومن خلال لعبة الدولار وتهديد الجميع بالعقوبات. وأمام فشل كلّ مساراتهم لم يتبقَّ أمام الأميركيين سوى مسار العقوبات على أصدقاء وحلفاء حزب الله والهدف من العقوبات على الحزب الضغط النفسي وتحريض بيئة المقاومة وجمع المعلومات وتجنيد العملاء".

وتابع: "بالنسبة لحزب الله افرضوا العقوبات التي تريدونها وهذا لا يقدّم ولا يؤخّر ولا أموال لدينا في الخارج بل نحن سكّان هذا البلد نسكن فيه والقناعة كنز لا يفنى".

وتعليقاً على العقوبات التي صدرت بحقّ رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، قال نصرالله: "وضع باسيل على لائحة العقوبات هو ضمن مسار أميركي بدأ بالوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس والبعض في الداخل اللبناني حرّض الأميركيين على فرض عقوبات على باسيل لحسابات شخصية وسياسية وهو أبلغني أنّ الأميركيين خيّروه بين إنهاء التحالف مع حزب الله ووضعه على لائحة العقوبات".

وأضاف نصرالله: "لا يحقّ للأميركيين تصنيف الإرهاب والفساد لأنهم رأس الفساد والإرهاب في الكرة الأرضية واستخدام العقوبات على باسيل استخدام سياسي لفرض شروط سياسية معيّنة وأتمنّى التعاطي مع الأمر على أنّه خرق للسيادة".

وختم نصرالله: "البحث في الملف الحكومي يحتاج للمزيد من التشاور بين عون والحريري ونتمنّى التسريع فيه".