مسيرة للمطالبة بتحديد سن الزواج في بيروت... و"التقدمي" في الطليعة

الأنباء |

لمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وبدعوة من التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني RDFL والتحالف الوطني لحماية الأطفال والطفلات من التزويج المبكر، نظّمت مسيرة في شوارع بيروت بعنوان "الجازة عبكير بتعمل ضحايا كتير"، الهدف منها التوعية عن مخاطر تزويج الطفلات، وهي استكمال للحملة التي بدأها التجمع في وقت سابق تحت عنوان "مش قبل الـ18" والتي تسلط الضوء على مخاطر التزويج المبكر الصحية والنفسية والاجتماعية على القاصرات من جهة وعلى الاسرة والمجتمع من جهة أخرى.

وقد توجهت المسيرة، رغم الطقس الماطر، من العدلية باتجاه المجلس النيابي، للمطالبة بتشريع القانون الذي يحمي القاصرات من الزواج المبكر وتحديده  بـ18 سنة وما فوق والمطالبة بقوانين مدنية تحمي النساء من العنف ومن تحكّم العقلية الذكورية والابوية.

وكان حضور الحزب التقدمي الإشتراكي لافتاً في هذه المسيرة من خلال مشاركة عضوي "اللقاء الديمقراطي" الدكتور بلال عبدالله وفيصل الصايغ، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، مفوضة الشؤون النسائية ورئيسة الإتحاد النسائي التقدمي منال سعيد، وحشد كبير من القياديات والعضوات في المفوضية والإتحاد.

وإلى جانب لافتات التجمع والأحزاب المشاركة، حملت سيدات الإتحاد النسائي التقدمي لافتات كتبت عليها شعارات منددة بتزويج الطفلات أبرزها "تزويج الأطفال والطفلات مش لعب ولاد"، وقد مُهر عدد من اللافتات بعبارة "مش لعب ولاد" انسجاماً مع عنوان الحملة التي كان الإتحاد النسائي التقدمي قد أطلقها منذ نحو ثلاثة أشهر للتوعية حول المخاطر النفسية والجسدية لتزويج الطفلات والتي يقع حفل ختامها الأربعاء في السادس من آذار الحالي. كما تميّز الحضور التقدمي بمشاركة طفلات من اللاجئات السوريات أتيْن بزي الزفاف وقد حملنَ شعارات منددة بتزويج الطفلات (الصور المرفقة).

مروّة

وفي ختام المسيرة تجمّع المتظاهرون في ساحة رياض الصلح حيث تلت البيان الختامي رئيس التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني – RDFL ليلى مروّة، فأكدت فيه أن "هذه المسيرة أتت من أجل الضغط بشكل أكبر وأفعل من أجل إقرار حماية قانونية للفتيات من أبشع أنواع العنف والإستغلال والإتجار بحقهنّ وهو التزويج المبكر"، وعرضت لواقع تزويج الأطفال في لبنان قائلةً: مشينا يداً بيد باتجاه المجلس النيابي لنقول بأننا لن نرضى بهذا الواقع الظالم والطائفي وغير الديمقراطي، ولنضع مشرعي ومشرّعات هذا الوطن أمام مسؤولياتهم ونطالب بإقرار قوانين مدنية عادلة تضمن حقوق النساء والفتيات وحمايتهن"، وتمنّت أن تترجم وعود النواب المشاركين وغيرهم بالضغط من داخل المجلس النيابي لمناقشة قانون حماية الأطفال من التزويج المبكر المعدّ من التجمع والمقدم من النائب إيلي كيروز والموجود حالياً في أدراج لجنة الإدارة والعدل برئاسة النائب جورج عدوان"... وختمت البيان بالقول: نريد اليوم قبل الغد قانوناً مدنياً يحدد سن الزواج في لبنان #مش قبل الـ18 لأن "الجازة عبكير بتعمل ضحايا كتير".

عبدالله

"الأنباء" واكبت المسيرة بنقل مباشر، وفي تصريح خاص قال النائب عبدالله أن "هذه المسيرة هي صرخة من مجتمع يؤمن بالعدالة الإجتماعية والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل وبحق إعطاء الفرصة الكاملة للفتاة اللبنانية لأن تكون ناضجة باتخاذ خياراتها، وهي خطوة اساسية باتجاه الدولة المدنية العلمانية التي يؤمن بها الحزب التقدمي الإشتراكي". ورداً على سؤال قال أن "الأمل موجود وسيبقى موجوداً طالما أن هناك نساء مناضلات كالرفيقات في الإتحاد النسائي التقدمي وسائر المنظمات في الحركة النسائية اللبنانية".

سعيد

من جهتها نوّهت رئيسة الإتحاد النسائي التقدمي منال سعيد بـ "حضور السيدات في الإتحاد اللواتي حضرنَ من كافة المناطق اللبنانية ليشاركن في هذه المسيرة رغم الظروف المناخية القاسية"، وشكرت "نواب اللقاء الديمقراطي وأمين السر العام ظافر ناصر الذين شكّل حضورهم دعماً غير مسبوق لمسيرة الإتحاد النضالية في سبيل حقوق النساء والطفلات".

وشددت على انه "لم يعد مقبولاً ألا يكون لدينا قانوناً مدنياً يحدد سن الزواج بـ 18 عاماً كحد أدنى ولم يعد مقبولاً أن تتحكم الطوائف بمصير المرأة اللبنانية"، خاتمةً انه "بوجود هذا الدعم الكبير لنا من الحزب التقدمي الإشتراكي فإن أملنا كبير بأن قانون تحديد سن الزواج سوف يقرّ وبأننا سنكون من المساهمين الأساسيين في إقراره لحماية الطفلات والأطفال".