فضيحة نتائج إمتحانات الكليات الطبّية مثال على سوء الإدارة.. والمحسوبيات تتحكم باللجان والأبحاث وتصنيف الأساتذة

"التقدمي": القيّمون على الجامعة اللبنانية يدقّون الأسافين فيها.. لتطبيق استقلالية الجامعة قبل فوات الأوان

28 تشرين الأول 2020 12:57:00 - آخر تحديث: 29 تشرين الأول 2020 15:16:12

صدر عن الحزب التقدمي الإشتراكي البيان التالي:

في زمنٍ أحوج ما نكون فيه الى تعزيز الثقة بالجامعة اللبنانية لكي تبقى الملاذ الأكاديمي الراقي لطلاب لبنان باختلاف توجهاتهم وقدراتهم المعيشية، مؤسف فعلاً أن يدقّ القيّمون على الجامعة أسافين في جدار الثقة المهتزّ أساساً، وما الفضيحة التي حصلت في نتائج إمتحانات الدخول إلى الكليات الطبية إلا المثال الفاقع على سوء التدبير والإدارة لهذا الصرح التربوي الأم.

وإذا كان من البديهي أن يتم معالجة الأمر بإقالة المسؤولين عن هذا الخطأ الجسيم من أكبرهم إلى أصغرهم، فإن الشفافية المطلقة مطلوبة في هذا الملف، ويجب إعادة إجراء التقييم والتصحيح لجميع المسابقات، أو إعادة الإمتحانات من جديد، لكون ما حصل ليس مقبولاً على الإطلاق.

وطالما الشيء بالشيء يُذكر، فهل من يُجيب عن سوء الإدارة أيضاً في ملف تصنيف الأساتذة والترقيات التي تنضح بالمحسوبيات والتدخلات والهيمنة المذهبية والسياسية؟

وهل من يكشف حقيقة ما يجري في توزيع الأبحاث المدعومة التي تذهب للمعارف والمحاسيب مع "رشّة" تنويع لستر المخالفات؟ 

وهل ما يُبرر تعيين اللجان بطرق استنسابية محض، وتكليف عمداء بالإنابة غبّ الطلب و"على القِطعة"؟ 

ولماذا ضرب التوازن الوطني في الجامعة اللبنانية التي نريدها بعيدة عن كل أنواع التدخلات والتصنيفات والهيمنة من أعلى رأسها حتى آخر موظف فيها؟ 

لم يعد ينفع التغاضي عن هذه المخالفات التي تهدم بنيان الجامعة، وليس مسموحاً التغييب المتمادي لمجلس الجامعة ولدور الطلاب الذي كان طليعياً في زمن اتحاد مجلس طلاب الجامعة. 

إن الحزب التقدمي الإشتراكي الذي وضع الكثير من نضاله منذ زمن المعلم الشهيد كمال جنبلاط لتأسيس الجامعة وقيامها وتطورها، وقدّم في أكثر من محطة واستحقاق النموذج الوطني في كيفية التعامل مع الجامعة وكلياتها وفروعها وأساتذتها وطلابها، يصرّ أكثر من أي وقت مضى على خوض تحدّي حماية الجامعة اللبنانية من الانهيار أسوة بالانهيار الحاصل على مستوى الوطن، ويحثّ الحزب كل الشركاء في هذا الهمّ الوطني على التعاون في مختلف المستويات الأكاديمية والقانونية والمطلبية والطلابية لوقف التدهور القاتل في الجامعة الأم، وتطبيق استقلالية الجامعة اللبنانية قبل فوات الأوان.