حصة لبنان من لقاح كورونا غير مضمونة... المعوّقات تمويل وترخيص منظمة الصحة العالمية

26 تشرين الأول 2020 14:02:01

منح وزير الصحة حمد حسن جرعة من الأمل الحذِر بإعلانه إمكانية توفير لقاح لفيروس كورونا في شهر كانون الأول على أبعد تقدير، ليستفيد منه ما نسبته 20% من اللبنانيين، إذ كشف أن لبنان بلغ مراحل متقدّمة في المفاوضات ضمن خطة "كوفاكس". 

إلّا أن عقبات عدّة قد تبدد هذا التفاؤل، وتؤخّر وعد الوزير، منها عدم إعتراف منظمة الصحة العالمية بأي لقاح بعد، إذ لا يمكن إستيراد أي لقاح لم يحظَ بترخيص دوائي من المنظمة، كما وإحتمال غياب التمويل المطلوب، الذي قد يحول دون وصول اللقاح إلى لبنان قبل تأمين المال. 

وأشار طبيب الأمراض الجرثومية عبد الرحمن البزري في اتصال مع جريدة "الأنباء" الاكترونية إلى أن "تجارب اللقاح وصلت إلى مراحل متقدمة، وبعضها وصل إلى المرحلة الثالثة، ما قبل النهائية، والأمر يسير بسرعة نسبيا"، إلّا إنه ذكر أنه "حتى الساعة، لا إعتراف رسمي ولا رخصة دوائية من قبل منظمة الصحة العالمية".

وفي هذا السياق، يكشف البزري "تقدّم لبنان بالمفاوضات لتأمين حصته من اللقاح، حين يجهز عالميا، لكن هذا الأمر قد يستغرق أشهرا إلى أن تنتهي التجارب وتتأكد منظمة الصحة من فعاليته، وسلامته"، وهذا أمر يشدد عليه البزري، إذ "فعالية اللقاح وحدها ليست كافية، بل المطلوب ضمان سلامة المستفيدين من أي أعراض جانبية".  

البزري يرى في إعلان وزير الصحة "إنعكاس لمفاوضات الأخير وحواراته مع المنظمات الدولية، خصوصا في سياق خطّة كوفاكس، لكن من المبكر تأكيد توقيت معيّن".

علميا، يؤكّد البزري "إحتمالية إنتهاء التجارب وإعتماد لقاح في غضون شهرين"، لكنه يذكّر أن "النتيجة قد تختلف بين التجارب الواقع، إذا ما قد يكون مقبولا في مرحلة التجربة، قد لا ينجح في أرض الواقع".

وحول وصول الدفعة الأولى من اللقاح إلى 20% من اللبنانيين، لفت البزري إلى أن "الموضوع مبني على الدراسات الوبائية، إذ يشكّل أصحاب الأمراض المزمنة، أو الذين يعانون نقصا في المناعة، أو العاملين في الكادر الطبي، نسبة 20% من المواطنين".

ويختم البزري حديثه مؤكّدا أن "اللقاح هو الوسيلة الأساسية لحماية الوطن"، مشددا على "وجوب تأمينه فور صدوره".