إتصالات حكومية على أكثر من صعيد.. والعين على موقف عون

19 تشرين الأول 2020 11:21:39

لا يزال مصير الإستشارات النيابية معلقاً على المساعي السياسية التي يبذلها اكثر من وسيط على خط الرئيس سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. الطرفان على موقفيهما برفض تقديم أي تنازل، بينما التيار أعلن انه حتى لو حصل التواصل فإن موقفه لا يتغير. تبقى المشكلة في ان رئيس الجمهورية يتخذ قراراً بتجيير سلاح الميثاقية وفق ما يلتقي مع مصلحة فريقه السياسي. إلا ان ضغوطاً كثيرة تمارس على عون بعدم تأجيل الاستشارات مجدداً لأن الوضع في البلاد لا يحتمل.

اتصالات كثيرة تحصل مع عون لعدم تأجيل الاستشارات، فيتم تكليف الحريري، وبعد التكليف تبدأ المفاوضات السياسية الجدية بين الكتل لتشكيل الحكومة، بحسب المعطيات فإن الاستشارات بموعدها، وبحال بقيت يكون عون قد اضاع اسبوعاً من عمر اللبنانيين لعدم تحقيق اي هدف، فيما الهدف المرتجى كان مصلحياً في السياسية ويتعلق بتحسين الشروط.

لكن التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية يعتبرون ان المواصفات التي يطرحها الحريري لتشكيل حكومة اختصاصيين لا تتوافق مع شخصه، وبالتالي إما عليه ان يتنحى، او عليه ان يذهب الى تشكيل حكومة تكنو سياسية، وهذه لها شروطها بمعنى ان كل طرف سياسي يتمثل في الحكومة ويختار حصته، وهنا سيعود جبران باسيل الى معادلة تلازم وجوده في مجلس الوزراء مع ترؤس الحريري له.

بحال أصر التيار على موقفه ولم يتراجع على وقع الضغوط، فإن عون قد يتخذ قراره مجدداً بتأجيل الاستشارات، وهذه سيكون لها ابعاد على اكثر من صعيد، اولاً الاستمرار بضرب المبادرة الفرنسية، وثانياً عدم ممارسة الضغوط الخارجية اللازمة لتشكيل الحكومة ودفع عون وباسيل الى التنازل، كما سيكون لذلك تداعيات حارقة ستنعكس حرائقها على العهد في البداية، بحيث سيكون قد انتهى فعلياً ولم يعد يتبقى اي امل او مجال لإنقاذه.

بعض المعلومات تفيد بأن ضغوطاً كثيرة ستمارس في اليومين المقبلين لدفع القوى السياسية الى التنازل عن سقوفها العالية والمرتفعة واعادة صوغ تفاهم على تشكيل الحكومة، بحال لم تنجح هذه المساعي، يعني ان القرار بتدمير لبنان نهائياً اصبح يقيناً قرار عن سابق تصور وتصميم واصبحت الجهات التي تعمل على تدميره معروفة على الملأ.