مبررات تأجيل الإستشارات ستبقى.. وحلّان ينتظران الخميس

16 تشرين الأول 2020 14:22:27

بين اصدار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء الاربعاء، قراره إرجاء الاستشارات النيابية التي كانت مقررة امس الخميس، واليوم، لم تَبرز اي معطيات سياسية جديدة يمكن البناء عليها لمعرفة اتجاهات السفينة الحكومية في قابل الايام، أو البرّ الذي سترسو عليه الخميس، الموعد الجديد للاستشارات.

وفي وقت بدا ان "حرد" رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من "بيت الوسط" الذي لم يزره او يتّصل به اسوة برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عقب اطلاقه مبادرته الحكومية، هو السبب الرئيسي لتأجيل الاستشارات، كون كل المبررات التي سوّقتها بعبدا امس، لناحية فقدان تسمية الحريري للميثاقيتين المسيحية و"المناطقية"، لم تقنع أحدا، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ"المركزية"، فإن اوساط زعيم المستقبل اكدت امس ان الاخير ليس في وارد القيام بأي خطوة او لقاء في المهلة الفاصلة عن الخميس المقبل، اي انه ليس في صدد التنازل لباسيل والخضوع لشرطه الجلوس معه، كممرّ الزامي لتُفتح ابواب السراي امامه.

هذا يعني، وفق المصادر، ان رئيس الجمهورية سيكون في موقع حرج جدا، الاسبوع المقبل: هل سيؤجّل الاستشارات مرة جديدة، لأن الحجج التي قدمتها بعبدا للإرجاء الاول على حالها؟ وهل يحتمل البلد خطوة  كهذه؟ ام انه سيبقي الاستشارات في موعدها المحدد ويخرج منها الحريري رئيسا مكلّفا؟ وعندها، كيف سيبرر القصر، اهداره اسبوعا من عمر البلاد والعباد النازفة، من اجل لا شيء؟

لكن المصادر تقول ان الخميس المقبل يفترض ان يشهد تكليف الحريري، اذا لم تبرز عقبات وعقد اضافية في طريق مبادرته. فلا شيء حتى الساعة، يضمن ان الثنائي الشيعي – الذي يزكي الحريري لرئاسة الحكومة منذ لحظة استقالته منذ عام تقريبا – سيفرش درب التأليف بعد التكليف، بالورود، بل على العكس. فقد بدأ يحكى في صالونات 8 آذار والممانعة، عن اعادة نظر في بنود الورقة الفرنسية والاصلاحات التي تتطلبّها. فحزب الله مثلا، يرفض زيادة اي ضرائب ورفع الضريبة على القيمة المضافة، ويرفض رفع الدعم عن السلع، ويعلن جهارا انه لا يقبل الرضوخ لشروط صندوق النقد الدولي التي تصيب المواطنين، فيما الجميع يعلم ان هذه الشروط ستصيبهم!

فهل سيفاتح "الثنائي" الحريري بمواقفه هذه قبل الخميس المقبل، وماذا سيكون رد الحريري، هل يتخلى عن ترشيحه بعد ان يلمس تخليا عن التزام الطرفين بما وافقا عليه امام الرئيس الفرنسي في قصر الصنوبر؟ وهل يمكن ان "ينام" الحزب وحركة أمل على اعتراضهما هذا، فيكلّفان الحريري، وبعدها "لكل حادث حديث"؟

كل هذه الاسئلة ستتظهر اجاباتها في غضون اسبوع لا اكثر. لكن على الارجح، سنكون امام خيارين لا ثالث لهما: إرجاء جديد للاستشارات، كرمى لباسيل ورفضا لكسره. او تكليف الحريري بمن حضر.. غير ان نجاحه في التأليف موضوع آخر قد يكون مرهونا بالتطورات الدولية والاقليمية...