تعريض الناس للمرض وخطر الموت بالكورونا جريمة موصوفة.. وعلى الدولة الحزم

13 تشرين الأول 2020 15:07:00 - آخر تحديث: 13 تشرين الأول 2020 15:13:51

مع تفاقم الوباء جراء التفشي الخطير لفيروس كورونا، وتمادي البعض عن قصد وتصميم في التعامل مع الفيروس وكأنه غير موجود، وذلك إمّا بعدم التزام أيّ من إجراءات الوقاية، أو - وهو الأخطر- بإخفاء تعرّضهم للإصابة والاختلاط مع الناس وإقامة المناسبات والتجمعات والأفراح والتعازي بشكل عادي، وآخرها ما حصل اليوم في مدينة عاليه كما سبق في بعض المناطق، فإنّ مثل هذه التصرفات هي قمة في الجهالة بل في الإجرام بحق الناس عبر تعريضهم للمرض وآلامه وأوجاعه ومضاعفاته، وحتى تعريضهم للوفاة بسبب الوباء.

للأسف إن هذه الفئة المستهترة بحياة الناس إنما تعترض على المنطق والحكمة والوعي والعقل، وبتصرفاتها هذه ترتكب جريمة موصوفة عبر وضع حياة الناس أمام خطر الموت دون أي وازع أخلاقي أو رادع إنساني أو ديني، فيما الأولَى بهم أن يكونوا من الدعاة إلى التعقّل والتبصّر في عواقب الأمور، واعتماد الوقاية وعدم المخاطرة بأرواح الآخرين.

إنّ إدانة مثل هذه التصرفات لم تعد كافية، بل المطلوب تشكيل حالة وعي مجتمعي رافضة في وجه من يُقرّر عن سابق إرادة تعريض المجتمع للأمراض والموت، ويجب على الدولة عبر الأجهزة والإدارات المعنية وعلى البلديات التعامل مع كل مَن يعلم بإصابته وينشر الوباء عبر إقامة المناسبات والاختلاط مع الناس، بحسمٍ وحزم وفق ما يمليه القانون الذي يجرّم مثل هذه الارتكابات، علّ ذلك يردع هؤلاء عن غيّهم وخطأهم وجهلهم، ويحمي الناس من انتشار الوباء القاتل.