المزيد من التفاقم الصحي.. لا أسرّة في المستشفيات لمصابي كورونا

جنبلاط يرفع صوت "الوطنيين".. واتصالات "التكليف الذاتي" تسبق الاستشارات

13 تشرين الأول 2020 05:20:00 - آخر تحديث: 14 تشرين الأول 2020 16:31:50

كما في كل مفاصل الحياة العامة، رسم وليد جنبلاط مساء أمس مساراً متمايزاً كرّس فيه نظرة شاملة مبنية على قواعد واضحة لإخراج البلاد ممّا هي فيه من انهيار وممّا تعيشه من تداعيات ما يجري حولها وعليها من صراع أمم، فحدّد الطريق في السياسة والاقتصاد، في الحكومة والإصلاح، في الدعم والدواء ومنع التهريب، في الترسيم ومحاذيره وحدوده، ورفع صوت شريحة الوطنيين من عكار إلى إقليم الخروب إلى الجنوب، ووجّه الرسائل في أكثر من اتجاه، ووضع أصحاب العلاقة أمام موجبات المسؤولية الوطنية في القيام بما يجب القيام به.

وإذا كانت إطلالة جنبلاط تركت الكثير من الأسئلة برسم المعنيين للإجابة عليها، فإنه ورغم زحمة المواعيد على جدول أعمال بيت الوسط، فإنّ جُلّ ما في الأمر حتى الساعة أن بعض التمنّيات والنوايا صدرت من مقرّي الرئاستين الأولى والثانية على إثر زيارة الرئيس سعد الحريري إلى بعبدا وعين التينة، لكن مما حصل في التجارب الحكومية الأخيرة فإنه "ما تقول فول حتى يصير بالمكيول".

وهذا هو حال الحريري الذي أفرغ كل ما في جعبته في إطلالة تلفزيونية بحق الحلفاء قبل الأخصام، ثم كلّف نفسه مكرّساً عرفاً لطالما انتقده يوم مارسه رئيس الجمهورية، ميشال عون، إبان تشكيل حكومة حسان دياب، عبر بدعة التأليف قبل التكليف، وإذ به اليوم يسبقه بأشواط. وما الوفد الذي شكّله وسيجول على الكتل النيابية باسمه سوى خير دليل على عدم التزام الدستور ومقتضياته.

مصادر بيت الوسط كانت عبّرت عبر "الأنباء" عن ارتياحها للقاء الحريري بالرئيسين عون وبري، معتبرة إياه "مقدمة جيدة يمكن البناء عليها" في انتظار انطلاق عمل وفد "المستقبل"، الذي يتوقع أن ينهي لقاءاته مع الكتل النيابية الأربعاء قبل موعد الاستشارات المقررة بيوم واحد، في حال بقيت قائمة، موضحة أن معلوماتها غير مؤكّدة بخصوص تأجيل هذه الاستشارات إلى موعد اخر.

وبينما أعلن جنبلاط رفضه استقبال الوفد وتوجّهه الى مقاطعة الاستشارات بسبب "التكليف الذاتي"، طالب "بتمثيل الوطنيين في الحكومة".

مصادر بعبدا قالت بدورها عبر "الأنباء" إن لقاء عون مع الحريري "كان جيّداً"، وأنه "شدّد على التمسّك بالمبادرة الفرنسية"، وأنه "إذا رأى أن المصلحة الوطنية تقتضي تأجيل الاستشارات النيابية فلن يتردد عن القيام بهذه الخطوة من أجل استكمال المشاورات التي تسبق التكليف، والتوافق على شكل الحكومة وبرنامجها".

من جهتها، أكدت مصادر عين التينة عبر "الأنباء" ثبات موقف الرئيس بري "المؤيّد للحريري"، لكن اللقاء لم يبحث في تفاصيل تشكيل الحكومة بانتظار استكمال المشاورات والاستشارات النيابيةن و"على ضوئها تتقرر المرحلة اللاحقة والدخول في مشاورات التشكيل التي تتطلب توافقاً مسبقاً حولها بغض النظر عن أسماء الوزراء التي يصرّ الثنائي الشيعي على تسميتها". 

عضو كتلة "المستقبل" النائب عاصم عراجي أمل في حديثه لجريدة "الأنباء" أن "يعطى الحريري فرصة لتشكيل حكومة اختصاصيين تتولى تنفيذ الإصلاحات وتعيد الإعمار وتنتشل البلد من مأزقه الاقتصادي والمالي".

على صعيد آخر، بدأ العد العكسي لانطلاق جولة المفاوضات الأولى لترسيم الحدود البحرية التي تنطلق يوم غدٍ في الناقورة، وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر، سيشارك في الجلسة الافتتاحية، إلى جانب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بان كوبيتش. وبصرف النظر عن الخلاف بين الرئاستين الأولى والثالثة حول صلاحيات تشكيل الوفود والتفاوض الخارجي، فإنّ المحاذير السياسية بقيت مخيّمة على أجواء التفاوض، وقد كان الحزب التقدمي الإشتراكي حذّر منها بضرورة التنبّه، وعدم الإنجرار إلى تسمية أعضاء سياسيين في الوفد، وإبقاء الأمر في النطاق التقني.

وفي الشأن الصحي، ومع الزيادة المفرطة في عدد إصابات كورونا، لفتت مصادر طبية عبر "الأنباء" إلى أن الأزمة المستجدة باتت في صعوبة إدخال مرضى كورونا إلى المستشفيات لعدم وجود أسرّة حتى للحالات الطارئة، داعيةً المستشفيات الخاصة التي لم تستجب بعد إلى النداءات الإنسانية التي تصدر من وزارة الصحة لتخصيص أقسام لكورونا إلى أن يبادروا فوراً إلى هذا الطلب الانساني، تداركاً لوقوع المحظور.