أسئلة مشروعة قبل افتتاح المدراس

08 تشرين الأول 2020 12:55:00 - آخر تحديث: 08 تشرين الأول 2020 14:38:21

عقدت "لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا" اجتماعاً بتاريخ 2020/10/7، دعت فيه المدارس إلى الفتح في 2020/10/12 لصفوف التاسع، والحادي عشر، والثاني عشر، في التعليم الأكاديمي، وما يوازيها في التعليم المهني، على أن تتبعها تدريجياً باقي الصفوف عبر التعليم المدمج، غير آبهةٍ بصحة الطلاب والأساتذة والموظفين، وبالمخاطر المحدقة التي نواجهها يومياً من جرّاء تفشي وانتشار فيروس الكورونا في كافة القرى والبلدات، ولأننا بتنا، وبكل أسف، أمام قاب قوسين من تفشٍ مجتمعي. 

 كما وأن المستشفيات أصبحت مكتظة وغير قادرة على استقبال واستيعاب هذا الكم الهائل من  المرضى والمصابين بهذا الوباء، ناهيكَ عن الهجرة وإلإصابات في الجسم الطبي والتمريضي، والذي ناهز الألف إصابة، بالإضافة إلى النقص في الأسرّة وأجهزة التنفس، وغيرها من معدّات ولوازم طبية.

وفي هذا الإطار، يحق لنا كأهل وكتربويين، بأن نسأل لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا بعض الأسئلة، لكي تتحمّل مسؤولياتها ولتتدارك الأمور قبل فوات الأوان:

- من يتحمّل المسؤولية في حال نقل أحد الطلاب الفيروس إلى زميله في المدرسة، وتفشّى هذا الفيروس بين الطلاب، ولا سمح الله، وقعت حالة وفاة؟ 
- كيف سيتم نقل الطلاب بالباصات، أو الفانات، إلى المدارس من أجل الحفاظ على مسافةٍ آمنةٍ بين الطلاب داخل الباص؟
- هل هناك من قاعات، أو صفوف، إضافية متوفرة ليكون هناك تباعد اجتماعي بين الطلاب؟
- هل هناك من قدرة على منع الطلاب من الاختلاط والتداخل فيما بينهم، وخصوصاً في الملاعب؟
- من يجرؤ من الأهل على إرسال ولده إلى المدرسة في ظلّ زيادة تفشي الفيروس يومياً؟
- هل هناك من إمكانية لتوفير الكمّامات والقفّازات ووسائل التعقيم للطلاب يومياً في ظلّ الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب؟
- هل بإمكان الطلاب أن يتحمّلوا ارتداء الكمّامات والقفازات طيلة النهار؟ 
- هل هناك من إمكانية لتعقيم الصفوف والقاعات بشكل دوري ويومي؟

فأمام هذه الأسئلة، ندعو اللجنة، اليوم وقبل الغد، إلى التراجع عن قرارها في افتتاح المدارس، كما وندعو ونطالب الحكومة، وبالرغم من الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة إلى (فرض) الإقفال التام لكافة القرى والبلدات، وإعلان حالة الطوارئ القصوى لمدة أسبوعين لحصر هذا الوباء، وخصوصاً نحن في فصل الخريف، وعلى عتبة فصل الشتاء، وما تحمله هذه الفصول من سرعة في انتشار هذا الفيروس حسب الدراسات والأبحاث العلمية، والإبقاء حالياً، وفي هذه المرحلة الدقيقة على التعليم عن بُعد (Online) أسوة بطلاب الجامعات حفاظاً على سلامتهم، وسلامة الأساتذة والموظفين، وإلّا سوف نكون أمام كارثة اجتماعية، وإنسانية، وصحية، لا تُحمد عقباها.
 
*رئيس اللجنة الخيرية لدعم طلاب مجدليا الجامعيين

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".