إستنسابية في إختيار وفد الترسيم.. وتساؤلات حول أحد أعضائه

07 تشرين الأول 2020 16:38:39

نحو الأسبوع يفصلنا عن موعد المفاوضات التي ستنطلق في الناقورة، في مقرّ قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" لترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان.

واستعداداً للجولة الأولى من التفاوض، نقلت وسائل الإعلام معلومات أن رئيس الجمهورية ميشال عون حسم أسماء الوفد العسكري – التقني الذي سيفاوض باسم لبنان، وهذا الوفد سيضمّ كما أفادت جريدة "الأخبار" العميد الطيار بسام ياسين (نائب رئيس أركان الجيش للعمليات)، إضافة إلى كل من العقيد الركن البحري مازن بصبوص، الخبير في المفاوضات الحدودية نجيب مسيحي، ورئيس هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط، على ان يضم الوفد أيضاً مستشاراً تقنياً لم يحدد من هو بعد، كذلك شخصية دبلوماسية.

الا ان تساؤلات عدة أثيرت حول اختيار وسام شباط، لكونه ليس رئيس هيئة إدارة قطاع البترول، فالرئاسة في الهيئة مداورة بين أعضائها، وقد تجمدت خلافاً للأصول عند وليد نصر منذ سنتين.

واعتبرت مصادر متابعة أن اختيار شباط جاء لقربه من تيار سياسي، ليس إلا. 

أما المشكلة الأساس فتكمن في  كون الهيئة قد انتهت ولايتها منذ شهر كانون الأول 2018، ومنذ سنتين حتى اليوم لم يتم التجديد لها، أو تعيين بديلا عنها.

وسألت مصادر المتابعة عبر "الأنباء": "كيف يتم اختيار أعضاء الوفد الذي يجب ان يفاوض على حقوق لبنان السيادية من دون اي اعتماد لمعايير وظيفية تعطي اعضاء الوفد صفة رسمية وشرعية للقرارات التي سيلتزمون بها باسم لبنان في المفاوضات والتي سيوقعون عليها لتكون وثيقة رسمية سيتم تسجيلها في الامم المتحدة؟".

واستغربت المصادر تصرّف المعنيين، خصوصاً وأن المنطق يقتضي إعتماد أعلى درجات الدقة في اختيار الوفد الى هذه المفاوضات التي سيترتب على لبنان من جرّائها مسؤوليات سيادية.

انه الارتجال في القرارات مجدداً يتحكم بمفاصل الدولة وقراراتها في ظل غياب أي حسّ بالمسؤولية تجاه القوانين المرعية الاجراء والتي يجب ان تكون المعيار الأوحد لأي قرار على هذا المستوى.