Advertise here

وداعاً عامر مشموشي

07 تشرين الأول 2020 11:18:54

كان من رفاق كمال جنبلاط الأوفياء لفكرهِ، ونهجهِ، ورسالتهِ. كلٌّ يعزّي الآخر بالكاتب والصحافيّ، الدكتور عامر مشموشي، الذي كنّا نتابع باستمرار مقالاتهِ السياسيّة القيّمة في صحيفة "اللواء" الغرّاء.

تحلّى الفقيد برجاحة العقل، والهدوء، والاتزان، ودماثة الخُلق، ورحابة الصدر، والانفتاح على الآخرين، والتعالي فوقَ الصغائر.

كانَ في غاية السعادة عندما وقّعَ كتابهُ، "كمال جنبلاط: أسرار ومواقف" في المكتبة الوطنية في بعقلين، وهو الكتاب الصادر عن "الدار التقدّميّة" في شهر آذار من العام الماضي. وقد استعاد فيهِ الدكتور عامر بعضاً من محطات المعلّم السياسيّة، والفكرية، والروحيّة، بدقةٍ وموضوعية، فضلاً عن كشفهِ، بحكم قربهِ من المعلّم، عن بعض الأمور للمرة الأولى. استمرَّ على وفائهِ للمعلّم والتزامهِ بفكرهِ، ولم يبدّل تبديلاً حتّى وافتهُ المنيّة.

سبقَ للرئيس وليد جنبلاط أن كرّمهُ مع ثلةٍ من الرفاق الحزبيين في المكتبة الوطنية في بعقلين من موقع الوفاء والتقدير لهُ. وكذلك فعلت "جمعيّة كمال جنبلاط الفكرية" في مدينة عاليه.

كانَ مناضلاً شريفاً، سلاحهُ الفكر والقلم من أجل دولةٍ مدنيةٍ عادلةٍ يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات، بمعزلٍ عن انتمائهم الطائفيّ أو المذهبيّ. احترفَ الفقيد العمل الصحافي في العام 1960، وعمِلَ في العديد من الصحف اليوميّة، ووكالات الأنباء المحليّة، وتوَّجَ حياتهُ المهنيّة مديراً لتحرير جريـدة "اللواء"، ثمَّ نائباً لرئيس تحريرها. ونظراً لثقة المعلّم كمال جنبلاط فيه عيّنهُ وكيلاً لداخلية إقليم الخروب في الحزب التقدّمي الإشتراكي. 

وتجدر الإشارة إلى أنَّ الراحل الكبير، عامر مشموشي، هو رئيس رابطة الخرّيجين الإعلاميين، ورئيس اللقاء الوطني في إقليم الخروب، وهو حامل شهادة الدكتوراة في الإعلام، ومارسَ التعليم الجامعيّ لسنوات طويلة. فضلاً عن كونهِ أحد مؤسّسي "رابطة أصدقاء كمال جنبلاط" مع الرفيق عباس خلف، وعضواً في مجلس إدارتها، وكانَ على حد تعبير تلميذهِ في كليّـة الإعـلام، وفي جريـدة "اللواء"، عـاطف بعلبكـي، "صحافياً محترفاً، وممارساً، وأكاديمياً رصيناً، "يعرف كيف" يخاطب السياسيّين ويأخذ منهم الموقف الواضح والصريح".

أخيراً، وداعاً يا ابن بسابا البار. وداعاً يا ابن إقليم الخروب (يا خير إقليم أُخرجَ للناس). وداعاً يا ابن الجبل الأشمّ. لروحكَ الرحمة والسلام، ولأفراد عائلتكَ، ولرفاق دربك وأصدقائك ومحبيك، أحرّ التعازي القلبيّة.

* عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".