الخليل لـ"حوار مع الأنباء": فلننسَ "سيدر" إذا لم تتم معالجة أزمة الكهرباء!

الأنباء |

أشار أمين عام كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل إلى أنه "لا شك أن هناك حركة مستمرة في سياق التطورات على الساحة الإقليمية إن كان لناحية إستقالة وزير الخارجية الإيراني إلى ما هنالك من الاحداث حولنا"، مضيفا "لا يمكننا القول بأن لبنان بمنأى وحتى ولو كانت هناك تحولات كبيرة فالأهم أن يبقى لبنان على موقفه الموحد تجاه الأمور الاساسية والثوابت الوطنية".

وقال الخليل في حديث لـ"حوار مع الأنباء" مع الإعلامية ريما خداج: "نتأمل بأن نبقى على موقف حماية لبنان والابتعاد عن النار الملتهبة في المنطقة والقضية الأساسية أي قضية فلسطين وهل سنصل إلى حل عادل لهذه القضية؟".

وأضاف: "نحن لا نزال تحت الإحتلال الإسرائيلي فكيف يمكن أن نجنّب أنفسنا عن الإعتداء الإسرائيلي المستمر على اجوائنا ومياهنا وترابنا وكل ما يمس سيادة لبنان".

وتابع: "النأي بالنفس يبقى موضوعاً يختلف من حالة إلى حالة ولكن يجب أن نحافظ على وحدتنا الوطنية وعدم التفريط بوحدتنا الوطنية".

وأعلن أنه "في الجلسة الوزارية القادمة سيثار موضوع الصلاحيات التي يبت فيها الدستور لا أي شيء آخر ومشكلتنا أننا ننسى أحياناً أن لدينا دستوراً إتفق عليه اللبنانيون والدولة ليست ملكاً خاصاً والأعراف لا تتخطى الدستور الذي يبقى هو الأساس".

واعتبر أن "الرئيس سعد الحريري يحاول من خلال الصبر المستفيض لديه والقدرة على الجلد وضع مصلحة البلد نصب عينيه وتساهله في بعض الأمور لا يعني تساهله في الأمور الأساسية ومنها صلاحية رئاسة الوزراء"، مشدداً على أن الأولوية اليوم هي لمكافحة الفساد.

وقال: "مسؤولية النواب هي التشريع والمساءلة والمحاسبة فنحن الهيئة الرقابية الأم وأتمنى أن نبعد السياسة عن الهيئات الرقابية ولكن المراقبة الأساسية هي في مجلس النواب"، مؤكداً أن "مجلس النواب سيقوم بدوره كاملا وسيكون هناك جلسة نيابية كل شهر للمساءلة".

واعتبر أن "فصل النيابة عن الوزارة ليست بالضرورة الأساس في المحاسبة والمساءلة ونعطي مثالا هنا بريطانيا".
وذكّر بأن "ما قمت به في وزارة الإصلاح الإداري وغيرها من الوزارات كان عملاً إصلاحياً ولإعادة بناء الإدارة"، مضيفاً "ما أوجد قانون سلسلة الرتب والرواتب هو نتيجة جهدي في وزارة الإصلاح الاداري".

وقال: "الإصلاح يجب أن يتم بكامله على مراحل ولا يجب أن يقف الإصلاح وأنا دخلت إلى وزارة الإعلام وكان لي موقف واضح في ما يتعلق في موضوع الإصلاح والفساد وكان لي موقف حيال الموظفين الاشباح في وزارة الإعلام ونجحنا بإخراج 60 في المئة من هؤلاء الموظفين".

وعن ملف التوظيف العشوائي قال: "بدأنا بورشة في مجلس النواب في أول جلسة للجنة المال والموازنة حيث قمنا بعملية مطالعة أولى في موضوع التوظيف العشوائي ووجدنا أن مجلس الخدمة المدنية لا يمكنه الوصول إلى الحقائق بكاملها".
وأضاف: "لم نطبق الطائف بكل بنوده ومثال على ذلك أين هو مشروع إلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس شيوخ وأين الانماء المتوازن وأين اللامركزية الإدارية؟".

وقال: "الاستقرار لا يتم بغياب مبادئ يتم على أساسها، فلنطبق الطائف".

وأشار إلى أن "الأولوية الأولى للحكومة كما وردت في البيان الوزاري هي الاستثمار العام ومن ثم الإستقرار المالي والنقدي ومن ثم تحديث القطاع العام وكنت أتمنى أن يكون البند الأول هو الإصلاح ومكافحة الفساد لأن وحش الفساد يأكل مال الاستثمار"، مضيفا "نحن أمام فرصة والمال المتوفر إذا لم نستخدمه كما يجب سيطير كما طار غيره وحجم الدين ليس أمراً بسيطاً على الاطلاق"، مشيراً إلى أن "أكبر ملف في موضوع الهدر هو الكهرباء".

ولفت إلى أن "الفريق الوحيد الذي قدم ورقة متكاملة عن الخطوات الضرورية والفورية التي يجب ان تتخذها الدولة لتفادي الكارثة المالية الكبرى كان الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديمقراطي".

وشدد على ضرورة وجود مثلث أساسي مقدس لمحاربة الفساد ويتمل بـ "وجود إرادة جامعة على محاربة الفساد وقضاء جريء ومجلس نواب يمارس دوره كمراقب أساسي". 

وقال: "فلننسَ "سيدر" إذا لم تتم معالجة أزمة الكهرباء والانتهاء من الفساد الفادح والهدر المخيف في الكهرباء"، معتبراً أن هذه الفرصة الأخيرة، مضيفا "آمل ان لا نخسر الثقة الدولية".

وختم بأن "هناك مؤشرات تحذرنا من خطواتنا وأن نبقى قدرتنا بالتحكم بقرارنا".