القطاع الطبي أمام 3 خيارات.. وهذه حقيقة سعر صرف الدولار في المستشفيات

02 تشرين الأول 2020 12:57:00 - آخر تحديث: 02 تشرين الأول 2020 13:03:17

رفع قرار إدارة مستشفى الجامعة الأميركية إعتماد سعر صرف 3900 ليرة للدولار، منسوب الخوف لدى المواطنين من إقدام مختلف مستشفيات لبنان على الخطوة نفسها، وحرمانهم من قدرتهم على الإستشفاء والطبابة، وهي كخطوة تعد بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على المواطنين المسحوقين أساسا إثر الواقع المالي والإقتصادي.

في إتصال مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية، أوضح نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون إجراء الجامعة الأميركية، لافتا إلى أنه "قرار فردي لا يتعلق بالجهات الضامنة الرسمية، كوزارة الصحة أو الضمان الإجتماعي، بل يشمل الجهات الضامنة الخاصّة، والأفراد الذين يدفعون كلفة الطبابة من حساباتهم الشخصية".

وفي هذا السياق، طمأن هارون لجهة "عدم صلاحية المستشفيات تعديل تسعيرة الجهات الضامنة، دون قرار نقابي بعد الإتفاق مع هذه الجهات ووزارة الصحة"، مشيراً إلى أن "المفاوضات مستمرة في ما بين الأطراف المذكورة"، مستبعداً "إحتمال تغيير التعرفة، نسبةً للوضع الإقتصادي السيئ وعدم قدرة المواطنين على التحمّل أكثر".

إلّا أن هارون نبّه عبر "الأنباء" لجهة "عدم قدرة المستشفيات على الصمود أكثر في تحمل فرق سعر الصرف، وهي بالتالي باتت تعاني التعثّر المالي وعدم سداد المستحقات، كما ونقصا كبيرا وجدّيا في المستلزمات"، مذكّرا بـ"قرار نقابة تجّار ومستوردي المعدات الطبية والمخبرية، القاضي بالتوقف عن تسليم المستشفيات البضائع، إلّا للحالات الحرجة جدّا، إلى حين فك أسر التحويلات، وهذا يدق ناقوس الخطر".

وذكّر هارون أيضا بـ"عدم دفع الدولة مستحقاتها، وعلى الإثر، بلغت ديونها للقطاع الإستشفائي، 4000 مليار ليرة، كما أن موازنات بعض القطاعات الرسمية والعسكرية غير كافية".

هاورن حذّر من "ثلاثة إحتمالات لا رابع لهم، إمّا تحمّل المريض كلفة فرق سعر الصرف مباشرةً، إما رفع تسعيرة الجهات الضامنة، او توجّه المستشفيات إلى الإغلاق"، مشيرا إلى أنه "لا حل لمشكلة القطاع الإستشفائي، بمعزل عن البلد والأزمة الإقتصادية، إذ أن القطاع هو جزء من النسيج اللبناني، المتوجه إلى "جهنم" حسبما وصف المعنيين".  

وعن المساعدات التي أرسلتها دول شقيقة للبنان بعد جريمة إنفجار المرفأ، فقد أوضح هارون أن "الكميات بدأت بالنفاذ، وهناك توّجه من أجل تأمين قرض من البنك الدولي لتسديد فواتير مرضى كورونا فقط".

ختاما، شدد هارون على "ضرورة حل  الأزمات، قبل أن ينهار القطاع الذي لا طاقة له على الصمود في وجه الظروف الراهنة، وهو حاليا يعيش في مرحلة شراء الوقت كي لا يصل إلى الخط الأحمر، رأفةً بالمواطن المنهك الذي لا ينقصه همٌ إضافي".

من جهتها، وفي الإطار نفسه، إستبعدت مصادر شركات وسطاء التأمين أيضا في حديث مع "الأنباء" رفع الجهات الضامنة تعرفة الإستشفاء، وإعتماد 3900 ليرة كسعر صرف.