لا حلول إقتصادية قبل الحل السياسي.. وخطوات مطلوبة من حكومة تصريف الأعمال

29 أيلول 2020 16:09:15

جاء في "المركزية":

"لا يمكن لأي اقتصاد أن ينهض من دون حكومة... والقول عكس ذلك مخالف للمنطق والعقل" هكذا لخّص الخبير الاقتصادي والمالي البروفسور جاسم عجاقة تداعيات اعتذار الرئيس المكلّف مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة.

ولفت عجاقة في حديث لـ"المركزية" إلى أن دور الحكومة في الاقتصاد هو عامل أساسي للثقة والتنظيم والرقابة، كما أن دور الحكومة تشريعي عبر مجلس النواب... من هنا لا يُعقل النهوض بالاقتصاد في ظل حكومة تصريف أعمال، فنكون كأننا نطرق بآلة الهدم أساسات الاقتصاد".  

وأشار إلى أن "الحكومة هي عنصر من عناصر الثقة الأساسية في الاقتصاد، إذ أن وجود حكومة تسعى إلى الإصلاحات وتطوير الأنظمة ومراقبة اللعبة الاقتصادية، من الأمور الأساسية لتطوير القطاع الاقتصادي وتكبير حجمه، كونها تجذب الاستثمارات... أما غيابها فضربة كبيرة للاقتصاد... من هنا لا يوجد سوى سلبيات في غياب الحكومة".

أما حكومة تصريف الأعمال بحسب الدستور اللبناني "هي حكومة تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق، أي أنها تستطيع استكمال المشاريع القائمة، لكنها لا تملك صلاحية القيام بمشاريع جديدة" بحسب عجاقة.       

في حين حدّد عدداً من الخطوات على حكومة تصريف الأعمال القيام بها:

- أولاً: تقليص الإنفاق، خصوصاً أنها أعلنت إفلاسها الأمر الذي يحتّم عليها تغيير النمط والتخفيف من حجم النفقات، وإلا تركت تداعيات سلبية على الليرة ثم المواطن.  

- ثانياً: القيام بإصلاحات عديدة، منها وقف الفساد في الوزارات والإدارات العامة.  

- ثالثاً: تعبيد الطريق للحكومة المقبلة عبر تطبيق الإصلاحات المشروطة من قبل المجتمع الدولي لاستئناف التفاوض مع صندوق النقد الدولي.    

- رابعاً: التخفيف من الضغط على المواطن من خلال تنظيم توزيع المساعدات وضبط السلع المدعومة لعدم تصديرها إلى الخارج، وهنا يأتي دور وزارة الشؤون الاجتماعية الني تملك المعطيات الأسَريّة والسكانية لإرشاد المنظمات العالمية غير الحكومية على العائلات الأكثر فقراً وعوزاً، وتوجيه المساعدات للأماكن الفقيرة. ومن جهة أخرى، على الأجهزة الأمنية التشدّد في ملاحقة المضاربين على العملة اللبنانية وتعقّب التجار الفاسدين.

وختم عجاقة معتبراً أن "لا حل اقتصادياً من دون حل سياسي أولاً، لأن العلاقة بين السياسة والاقتصاد عضويّة لأن السلطة السياسية هي مَن يتخذ القرارات الاقتصادية... والعقوبات الأميركي هي أكبر دليل على ذلك وترجمة لاستخدام الاقتصاد من أجل التأثير سياسياً... من دون إغفال أن الدستور اللبناني أعطى السلطة السياسية حق اتخاذ القرارات الاقتصادية، من هنا لا حل مستداماً في الاقتصاد قبل حل الأزمة السياسية".