أين لبنان من ولائكم؟

25 أيلول 2020 21:50:51

المتابِع لمجريات الأحداث في لبنان  يخال نفسه أمام مسرحيةٍ متفردةٍ بذاتها لا يمكن تصنيفها في عالم المسرح، فهي ليست كوميدية، ولا حتى "تراجي- كوميك"، بل خليطٌ من كل الفنون المسرحية، وما يميّزها أنها تحمل عنواناً مثيراً هو: "القضاء على ما تبقى من شعبٍ في وطنٍ اسمه لبنان".

أبطال هذه المسرحية هم أنفسهم منذ عقود "اللّهم إلّا بعض الاستثناءات". لم يتغيّروا، ولكن الوجوه تغيّرت، وما زالوا اللّاعبين الأساسيّين على مسرح هذا الوطن. 

في العلن هم نموذجٌ يُحتذى في الوطنية، والانتماء، والحرص على مصلحة البلد ومواطنيه. وفي الخفاء، وتحت الطاولة، هم أرباب المحاصصة والزبائنية، وتغليب المصلحة الخاصة على كل ما عداها، ضاربين عرض الحائط كل القيَم والمبادىء، وحتى كرامة الإنسان في هذا "اللّبنان" الذي أضحى كرة يتقاذفها هؤلاء اللّاعبون، تارةً من خلال القطاع الصحّي، وتارةً من باب لعبة الدولار، وطوراً من خلال لقمة العيش، والأمن، والاستقرار.

والسؤال الذي يطرح نفسه، أهكذا تُبنى الأوطان؟ أين الحسّ الوطني الذي تنادون به؟ ولمَ ولاؤكم دوماً للخارج يا ساسة وطننا؟ ولمَ تصرّون على إعادتنا إلى زمن العبودية، ونحن الأحرار الأحرار؟ أين إنسانية الإنسان منكم؟

اقرأوا كتاب المعلّم كمال جنبلاط "رسالتي العدالة الإنسانية"، علّكم تستنيرون وتعودون إلى الطريق القويم. فعندما تتحقّق العدالة الإنسانية  يصبح تحقيق ما دونها "تحصيل حاصل"، فينجو المواطن ومعه الوطن.

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".