بهدف تحقيق التوازن مع إيران.. تطوير برنامج نووي سعودي

25 أيلول 2020 13:58:09

بعد الهجوم اللاذع الذي شنّه العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إيران في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء، معتبراً أنّ التسوية السلمية معها "حماقة"، وبأنّه لا بد من منعها الحصول على أسلحة دمار شامل، توقفت صحيفة "واشنطن إكزامينر" على أبعاد الخطاب الذي وصفته بـ"الناري".

واعتبرت الصحيفة أنّ ما ذكره العاهل السعودي بمثابة تحذير واضح من أنّه إذا لم تتقيد برامج إيران النووية والصاروخية بشكل فعّال، فإن بلاده ستطور برامجها الخاصة. وأضافت أنّ مصدر هذه اللهجة المتشددة هو نجل الملك وولي العهد، محمد بن سلمان، الذي سبق وأكّد أنّ  الجهود الحثيثة لمواجهة إيران ستشكل حجر الأساس في سياسته الخارجية.

ووفقاً للصحيفة، فإنّ ولي العهد أشرك علماء نوويين صينيين في تطوير برنامج نووي سعودي، ما يعكس تحولاً عن الاستراتيجية النووية السعودية التقليدية بالاعتماد على باكستان لإيصال الأسلحة النووية والخبرة الفنية.

وأتاح النهج السعودي التقليدي قدراً من الثقة في قدرتهم على ردع إيران، ولكن بطريقة خفف مخاوف واشنطن بشأن الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وهو ما يشكل تحديّاً كبيراً للمرشح الديمقراطي، جو بايدن، في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، على حد قول الصحيفة الأميركية.

كما أشارت إلى أنّه قد يعتقد البعض أنّ الطموحات النووية السعودية يمكن أن تصطدم بضمانات أمنية أميركية وقيود أكثر صرامة على الأجندة الإيرانية النووية، إلا أنّه لم يحصل ذلك بسبب اقتناع السعوديين والإسرائليين على حد سواء بأنّ خطة العمل الشاملة المشتركة هي مجرد طريق ملتوي لإيران للوصول إلى تعزيز قدرتها النووية. 

وبالنسبة لولي العهد محمد بن سلمان، الذي يسعى إلى حكم متعدد العقود باعتباره الزعيم الأكثر تحولًا في المملكة، على حد تعبير الصحيفة، فإنّ القدرة على إنتاج أسلحة نووية في وقت قصير أمر بالغ الأهمية، ليخفف من القلق الأمني الناتج عن اختلاف إيديولوجي. 

وشددت على أنّه يجب إيجاد توازن تكنولوجي بين الرياض وطهران لأنّ "الأمير بن سلمان حارس الكعبة والزعيم الشرعي للفكر الإسلامي السياسي السني، الذي ينظر إلى إيران الشيعية على أنها منافسه وخصمه الأساسي".

وذكرت أنّه "بالنسبة لمحمد بن سلمان، تلتقي الأيديولوجية التاريخية والأمن الحديث في برنامج نووي، لكي لا يسمح بأن تصبح، أو أن يُنظر إليها على أنها أصبحت، تابعة لإيران".

وختمت قائلةً "أولئك الذين يعتقدون أن خطاب الملك سلمان كان مجرد خطاباً عادياً، سيتفاجئون في السنوات المقبلة".