لا خرق حكومياً جدّياً حتى الساعة... وعقبة جديدة بعد المالية؟

25 أيلول 2020 10:34:18

كل الأجواء الإيجابية التي أشيعت حول تشكيل الحكومة تبيّن أنها أنواع من التسهيل المعنوي، لكن بلا أي مضمون سياسي واضح وجدّي سيؤدي إلى ولادة الحكومة سريعاً.

الخرق الجدّي الذي حصل هو فتح باب التشاور والتفاوض بين الرئيس المكلّف مصطفى أديب والثنائي الشيعي عبر المعاون السياسي للرئيس نبيه بري علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل. في اللقاء الذي عقد بين الطرفين أمس، لم يتحقق أي تقدم يذكر في عملية التفاوض. أصرّ الثنائي الشيعي على تقديم لائحة بأسماء مرشحين لتوزير ثلاثة من بينهم. لم يتنازل الثنائي عن تسمية الوزراء الشيعة الثلاثة. ولكن لم يتم تقديم أي لائحة لأن أديب رفض تسلم اللائحة قبل إجراء مشاورات.

وتكشف المعلومات أن أديب سأل الثنائي حول إمكانية أن يسمّي بنفسه وزير المالية والوزيرين الشيعيين الآخرين، لكن الخليلين أكدا أنه لا يمكن تشكيل الحكومات في لبنان بهذا الشكل، كما أكدا التمسك بمبدأ التشاور مع كل القوى السياسية لتشكيل الحكومة وضمان الحصول على الثقة التي ستمنحها الكتل النيابية للحكومة. كذلك شدد الخليلان على وجوب عدم تحويل الحكومة إلى متراس سياسي يستخدمه بعض الأطراف بالتعاون مع عدد من الدول لتطويق أي طرف محلي.

أصرّ أديب على حكومة من 14 وزيراً، لم يمانع الخليلان، لكن بشرط التفاوض مع كل القوى وإشراكها في الموافقة على إختيار الوزراء، هذا الأمر الذي سيستكمله أديب في مشاوراته مع رؤساء الحكومة السابقين، ومع رئيس الجمهورية الذي كان مقرراً أن يزوره اليوم للتشاور في بلورة إتفاق، ليستمهل لاحقاً الزيارة. 

إذا حتى الآن لا تزال الشروط على حالها. وبحال تم الإتفاق على الحصة الشيعية فهناك عقبة أخرى تتعلق بالعقبة المسيحية وكيفية التفاهم بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية الذي لن يوقع على أي تشكيلة حكومية لم يكن شريكاً فعلياً في اختيار وزرائها.