لبنان أمام انقسام خطير ولا تنازلات.. وعقوبات جديدة الخميس

21 أيلول 2020 11:18:07

اتخذ الخلاف السياسي بعداً إنقسامياً خطيراً. وقع السجال بين البطريركية المارونية والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ينذر بالمزيد من الإنقسام على الساحة الداخلية، ما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة السياسية، وسط تصلب في الموقف الشيعي الذي سيعتبر أنه يعاني حصاراً في مواجهة كل الطوائف. خاصة أن هناك إجماعاً لبنانياً يرفض تكريس أعراف جديدة في الحياة السياسية من خلال تمسك طرف بحقيبة وزارية تكون مدخلاً للإحتفاظ بتوقيع سياسي مقرر في عمل مؤسسات الدولة واتخاذ القرارات فيها.

حتى رئاسة الجمهورية لم تكن قادرة أن تقف على الحياد، أو أن تؤيد موقف حزب الله، بغض النظر عن الخلفيات والأهداف والأسباب، لكن ذلك تطور لا بد من التوقف عنده، خاصة في ظل الإجتماع الذي عقد بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في قصر بعبدا، وتم خلاله البحث في إيجاد مخرج لحلّ معضلة وزارة المالية، اقترح عون بأن تؤول الوزارات السيادية إلى وزراء من الأقليات، لا أن تتمسك الطوائف الأساسية بالوزارات السيادية، لكن المطلب لقي معارضة شيعية لأن القصة تتعلق بالمبدأ وغير خاضعة للمساومة.

في المقابل، تتزاحم المبادرة الفرنسية مع العقوبات الأميركية التي يفترض أن يفرض الجديد منها مساء يوم الخميس المقبل بحسب ما تشير المعطيات، وفيما كانت بعض المعطيات تفيد بأن أميركا كانت في وارد فرض عقوبات مساء الإثنين، إلا أن فرنسا طلبت منها تأجيل ذلك كي لا يؤثر على مسار تشكيل الحكومة كما حصل بعد فرض العقوبات على الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، كما أشارت المعلومات إلى أن المهلة الفرنسية لتشكيل الحكومة هي بحد أقصى يوم الأربعاء المقبل، قبل فرض عقوبات يوم الخميس.

في هذا السياق، يتوقع أن تتزايد الحركة السياسية في سبيل البحث عن حلول وتنازلات، إلا أن كل المؤشرات تفيد بان الإستعصاء لا يزال قائماً، خاصة أن كل الاطراف ترفض حتى الآن تقديم تنازلات لصالح الاطراف الأخرى، ما يؤكد أكثر ان لبنان أصبح معلقاً على حبال التطورات الخارجية، والتي ستبدأ جولة تصعيدية منها بين أميركا وإيران على خلفية القرار الأميركي بفرض عقوبات على طهران وكل من يتعاون معها عسكرياً.