حلمُنا في الدولة المدنية هل يتحقق؟!

16 أيلول 2020 20:23:35

لم تكن يوماً مطالب الشعب مقتصرة على الكساء والغذاء، فالتغيير كان، وما زال، تغيير السلطة الحاكمة، ليس بسبب أشخاص السلطة، بل لأنها كسلطةٍ ونظام حكم فَشِلا في إدارة أزمات البلد المتتالية. 

سئم الشعب، بكل أطيافِه، ارتهان البلد للدول والمحاور ...
 لا عيشٌ كريم، ولا حقوق للمواطن اللُبناني، والأمن أصبح خيطاً رفيعاً يُقطع عند الحدود السورية! فكم مِن مَن ارتكبوا الجرائم بحق مواطنين لُبنانيين، وما زالوا خارج السجون إلى يومنا هذا؟! 

لا قانونٌ يحمينا في الضمان الاجتماعي والعمل. 
لا قانونٌ يحمي النساء من بطش الرجعيين. 
لا قانونٌ يحمي مظلوماً من ظلم متسلطٍ. 
لا قانونٌ يعيد بالعدل ما يُسلَب بالقوة. 
لا قانونٌ يحاسب رجال الدولة عندما يصبحون سماسرةً في الدولة! 
لا قانونٌ يحاسب قاتلاً إذا كان المقتول لا يمتّ للسلطة بصلة. 

التجارة، والصناعة، والزراعة، في وطننا مغتصبةٌ من خلف الحدود، وأصبحنا موظفين عند الأجانب في بلادٍ قالَ جدودنا إنها لنا، وقال حكّامنا إننا شعبُ تصريف أعمالٍ، وأعمارُ شبابنا ملكاً لهم...

في الأمنِ لا صمّام أمان. الكلّ يده على سلاحِه، والكلّ يموت "فشة خلق" في الأمن. لا أمان، وعسَس العسكر تدمّر ثقة الشعب بالقوة الأمنية، وتطفئ أعيُنَ الشباب الثائر، غافلين أن الثورة نور في العقل، لا في الحواس! 

اليوم، الدول تفاوض ونحن ننتظر آملين بالأفضل، رافضين فقدان الأمل الذي يجسد السلاح الحقيقي لشعب لبنان العظيم لتعود إلينا حدودنا، وحقوقنا، ووطننا الذي لن نتخلى عنه مهما جار علينا الحكام، ومهما تاجروا فينا بحجة الارتهان، ويبقى لبنان.

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".