أبو الحسن: كل من يعطل تشكيل الحكومة سيتحمل مسؤولية جوع الناس

14 أيلول 2020 13:48:00 - آخر تحديث: 14 أيلول 2020 15:05:59

قال أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن: "لا مجال اليوم للتسويف والمماطلة، والدخول مجدداً في عملية تحسين الشروط، بل المطلوب إصدار تشكيلةٍ فوراً تكون عبارة عن حكومة طوارئ. حكومة تتبنى في صلب بيانها الوزاري المبادرة الفرنسية التي وافقت كل القوى السياسية عليها، والتي تشبه إلى حد بعيد، وتتطابق، مع مبادرتنا أو ورقتنا  الإصلاحية كحزبٍ تقدمي اشتراكي، والتي قدّمناها إلى الفرنسيين وغير الفرنسيين".

وأضاف في حديث إلى إذاعة الشرق: "الذي شهدناه خلال الـ 15 يوماً هو عملية تحسين الشروط إلى أقصى حد قبل لحظة الحقيقة. واليوم نحن أمام هذه اللحظة، فخلال الـ 48 ساعة القادمة يجب أن تكون حاسمة. نحن انطلقنا من ثوابت ولا بدّ أن تكون هناك حكومة إنقاذ حقيقي تستند إلى برنامج إصلاحي. لا نريد شيئاً لأنفسنا، وهذا كان واضحاً منذ اللحظة الأولى ولم يصدر أي موقف بأن الحزب التقدمي الاشتراكي، أو اللقاء الديمقراطي لهما مطلب. كنا منسجمين مع ما قلناه في عين التينة يوم الاستشارات"، لافتاً إلى أن "أهمية ما جرى اليوم هو أننا نعيد تصويب المسار"، مشيراً الى ان  "الأمور خرجت عن مسارها عندما حاول البعض الاجتهاد بالطائف واستحضر بدع دستورية".
 
تابع أبو الحسن: "اليوم عدنا إلى الطائف والأصول، وأصبح التكليف قبل التأليف، بالإضافة الى كسر البدع  والإجتهادات التي كانت تحصل سابقاً مثل الإحتكار في بعض الوزارات واسقاط الثلث المعطل، مؤكداً على أهمية العودة إلى تطبيق كافة مندرجات الطائف، وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وقانون انتخاب غير طائفي، وتشكيل مجلس شيوخ، ولاحقاً وفي اللحظة المناسبة ننطلق  بإتجاه تغيير النظام السياسي اللبناني إلى نظام مدني".

وأكد أبو الحسن أنه "إذا لم تتشكّل حكومة نحن في أزمة، وهذا الأمر لا يمكن أن يتحمّله أحد، ولا أعتقد أنه من مصلحة أحد تعطيل التشكيل"، معتبراً أن "أي فريق سيعطل الإصلاح السياسي والاقتصادي سيتحمّل مسؤولية جوع الشعب، وسنتحوّل إلى الفوضى الأهلية التي لن يسلم منها أحد".

وعن المبادرة الفرنسية، قال: "إنها الفرصة الأخيرة، وعلى الجميع أن يتلقّفها، مشيراً إلى أن "الشعب اللبناني ينتظر تشكيل الحكومة ببرنامجها الإصلاحي الواضح، والذي لا يحتمل أي عملية فلسفة ولا تحليل. وأهمية الأمر أن هناك جدول وإطار زمني لتلك المبادرة، وعلى اللبنانيين أن يلتقطوا هذه الفرصة سريعاً، فنحن أمام مفترق طرقٍ خطير: إما ننحو باتجاه الإصلاح، وإعادة احتضان لبنان ودعمه من قبل المجتمع الدولي والأخوة العرب، وإما ندخل في المجهول. والمجهول يعني الفوضى الأهلية، والتي قد تؤدي بالبلد إلى ما هو أعظم".

 وأشار أبو الحسن إلى أن كل من يعطّل، أو يؤخر، أو يسّوف، هو مجرم بحق البلد بالدرجة الأولى، وهو سيتحمّل المسؤولية أمام الشعب اللبناني والتاريخ، إنها لحظة الحقيقة وعلى الجميع أن يحسم خياراته".