مؤتمر "التحرر العمالي" السنوي برعاية جنبلاط… أبو الحسن: ولّى زمن التجاهل فلن نسمح بالخراب

الأنباء |

الريفييرا- “الأنباء”

برعاية رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط نظّمت “جبهة التحرر العمالي في لبنان” مؤتمراً عاماً في الريفييرا”- بيروت، بحضور كل من: عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب  هادي ابو الحسن ممثلا صاحب الرعاية، والنواب: فيصل الصايغ والدكتور بلال عبدالله، النائب السابق غازي العريضي، نائب رئيس الحزب للشؤون الخارجية دريد ياغي، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، وعدد من أعضاء مجلس القيادة والمفوضين ووكلاء الداخلية، مدير عام تعاونية موظفي الدولة الدكتور يحيى خميس، رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان  الدكتور بشارة الأسمر، رئيس “جبهة التحرر العمالي” عصمت عبد الصمد، مدير عام وزارة المهجرين احمد محمود، امين عام الاتحاد العمالي العام سعد الدين حميدي صقر، رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس، رئيس اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية للنقل البري عبد الأمير نجدي وعلي محي الدين، ممثل منظمة العمل الدولية مصطفى سعيد، رئيس مصلحة النقابات في حزب القوات اللبنانية إيلي جعجع،  عضو المجلس التنفيذي في الاتحاد العمالي العام أكرم عربي، ونقابيين من مختلف القطاعات، ممثلين عن الاحزاب والقوى السياسية وحشد من الشخصيات والفاعليات.

بداية، تقديم من أمين الإعلام في جبهة التحرر العمالي أحمد حسان، ثم كلمة الجبهة القاها عصمت عبد الصمد، فقال: “في ظل ظروف سياسية، وإقتصادية، ومالية، ومعيشية، وصلت في تأزمها إلى حدها الأقصى، وأصبحت تهدد النظام بالإنهيار، وحتى الوطن والكيان. في ظل هذه الظروف الصعبة، ينعقد مؤتمرنا العام اليوم، نستعرض فيه ونقيم ما انجزناه، ونضع تصورنا للمرحلة القادمة ووسائل وطرق مواجهة التحديات، وكيفية التعامل مع المتغيرات، لننهي أعمال هذا المؤتمر بانتخاب أمانة عامة جديدة لجبهة التحرر العمالي تتولى المسؤوليات لثلاث سنوات قادمة، وتتابع المسيرة النضالية الطويلة والتي حملنا مسؤوليتها طيلة عشرين سنة تسلمناها من رموز نقابية عريقة، لا زلنا وسنبقى نسترشد بتجاربهم وتاريخهم، نهتدي بمنارة وفكر راعي التأسيس كبير الشهداء المعلم كمال جنبلاط”.

اضاف: “إننا في هذه الجبهة، ليس لدينا أي وهم ان طريق النضال المطلبي اليوم، وفي ظل هذه الظروف الصعبة، معبدة وسهلة وسالكة. إننا نعي ان إجتياز عقباتها ليست من المعجزات، إنما مكلفة ومكلفة جدا خاصة في ظل هذا الواقع وتغلغل الفساد في جسم الوطن بكامل مؤسساته حتى وصل إلى اصغر وأبسط مفاصله”.

تابع: “ويتحدثون عن الإصلاح؟ ويتباهون بأنفسم بالشفافية، بالنزاهة، وبتفانيهم في خدمة قضايا الناس وكأن براءة الأطفال في أعينهم يتقاذفون التهم ويرمون المسؤوليات على من سبقهم. السفينة تغرق أيها السادة وهم غارقون في الصفقات والسمسرات وتقاسم المغانم والتسابق على الوزارات الدسمة، يكدسون الثروات ويصمون آذانهم عن صراخ الفقراء الجياع متنصلين من مسؤوليتهم عن تراكم الدين العام وتراجع الناتج المحلي وشلل الحركة الإقتصادية وإرتفاع نسبة البطالة، وتزايد عمليات الصرف وإقفال المؤسسات وإستمرار هجرة الأدمغة والكفاءات. وكأن المسؤولية انحصرت بسلسلة الرتب والرواتب، ووحدهم العمال والموظفون والمتقاعدون وسائر الفئات الشعبية، يتحملون مسؤولية هذا الإنهيار، ولا يرون علاجا الا بفرض الضرائب عليهم لإنقاذ الوضع”.

وقال عبد الصمد: “الآن تقولون أن سلسلة الرتب والرواتب، هي التي فاقمت الأزمة، وهي التي تهدد مال الخزينة بالنفاذ. من يا سادة اول من نبه إلى خطر إقرار السلسة دون إقرار الإصلاحات التي تؤمن التغطية لها وتؤمن التوازن المالي؟ أليس وليد جنبلاط، ألسنا نحن، وتحملنا في حينه ضغط جماهيرنا ؟ ألم يقر قانون السلسلة وقف التوظيف في الدولة ومؤسساتها. ماذا حصل؟ نعم توقف التوظيف توقف عن طريق مجلس الخدمة، إنما من وراء ظهر مجلس الخدمة والمؤسسات الرقابية كان بازار التوظيف السياسي بأوجه اخرى وتحت مسميات المياومين، والمؤقتين، وعمال الفاتورة، وجباة الإكراء وعمال المتعهد … فهل يعقل ان يدخل اكثر من 5000 موظف إلى الدولة منذ تاريخ اقرار السلسلة حتى اليوم تحت هذه المسميات؟ ونعود ونحمل مسؤولية الإنهيار إلى السلسلة؟”

اضاف: “اقريتم السلسلة، وهي حق، نعم حق، حتى ان معدل الدخل الفردي، رغم إقرار السلسلة لا يزال دون مستوى تأمين العيش الكريم للمواطن وللموظف وللعامل. اقريتم السلسلة، تفضلوا ونفذوا الإصلاحات التي تؤمن الموارد لتغطية أكلافها. اوقفوا مزاريب هدر الكهرباء، اوقفوا عمليات التحايل في التهرب الضريبي، وكأن المواطن الفقير وحده مفروض عليه تغذيه الخزينة من الضرائب غير المباشرة، لا لتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين إنما لتكتنز خزائنكم من اموالها عن طريق صفقات التلزيمات بالتراضي والسمسرات وغيرها”.

تابع: “مكشوفة هذه الحملة على السلسلة، وما هي الا تهرب من المسؤولية من جانب، ومن الجانب الآخر إلتفاف على طرح الإتحاد العمالي العام لتصحيح الأجور في القطاع الخاص اسوة بالقطاع العام ولقطع الطريق على هذه الدعوة، لافتا الى ان” لعبة الهيئات الإقتصادية أصبحت مكشوفة، لن تنجح خطة هروبكم من تصحيح الأجور بتحميل مسؤولية الإنهيار المالي والإقتصادي لرفع رواتب القطاع العام بإقرار السلسلة”.

وتوجه عبد الصمد الى الحكام، قائلا:  “لا تتهربوا من مسؤولياتكم لتحملوها للموظفين والمتقاعدين والعسكريين وفئات الشعب المسكين . إذا كنتم تريدون الإصلاح فعلأ ووقف الإنهيار، ابدأوا بأنفسكم… ابدأوا بإعادة النظر، ليس برواتب الصغار، بل برواتب ومخصصات الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين والأسبقين”.

واكد  ان “الإصلاح يبدأ من فوق. اقلعوا عن نظرية ان لا وسيلة لمعالجة العجز إلا جيوب الفقراء. إصغوا إلى كلام دولة الرئيس بري: “المس بالسلسلة يشعل ثورة” وإلى النائب د. بلال عبدالله: ” أي تدبير تقشفي خارج مفاهيم العدالة الإجتماعية سيحدث ثورة”.

تابع: أيها الحكام ، لا تستخفوا بصراخ الفقراء، زمن الإستهتار ولى، زمن تغييب الحركة النقابية ولى، الإتحاد العمالي اليوم الذي يجمع كل مكونات الحركة النقابية بالمرصاد، نعلق عليه الآمال، ونتوسم فيه الإنتصار”.

وختم عبد الصمد كلمته قائلا: “بمناسبة هذا الإنعقاد، لا بد أن أقف إجلالا وإحتراما وتقديرا للرعاية الكريمة لرئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط لهذا المؤتمر، وهو الذي رعى واحتضن وشجع ودعم كل نشاطاتنا طيلة العشرين سنة الماضية، فلا بد، وانا اسلم الأمانة لقيادة واعدة جديدة ان أعلن خالص الشكر لرئيس الحزب وليد جنبلاط وللقاء الديمقراطي ورئيسه النائب تيمور جنبلاط، ولقيادة الحزب وامين سره العام لتعاونهم ومساعدتهم ومواكبة نشاطاتنا. والشكر الخاص لكل أعضاء الأمانة العامة الحاليين والسابقين ولكل الزملاء والرفاق الذين عملنا معهم سويا كفريق عمل واحد مسيرة الجبهة ستسمر، بالرعاية الكريمة ستستمر، بضال الرفاق وكفاءاتهم ستستمر، وبالقيادة الجديدة ستستمر”.

الأسمر 

بعدها القى رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر كلمة، فقال: “شرّفني الرفاق في قيادة الجبهة بإلقاء كلمة باسم الاتحاد العمالي العام في لبنان في هذه المناسبة العمالية الوطنية العزيزة على قلوب المناضلين من النقابيين والعمال. وهو تشريف أعتز به شخصياً ويعتز به كل العمال والنقابيين في لبنان”.

اضاف: “رداً على تحيّز السلطات في الترخيص للنقابات والتمييز ضد اليسار النقابي في حينه، ساعد المعلم الشهيد الكبير كمال جنبلاط في الترخيص لكوكبة من المناضلين النقابيين في المصالح المستقلة والقطاع الخاص لإنشاء «جبهة التحرر العمالي في لبنان». كان ذلك عام 1963 حيث كان وزيراً للداخلية في لبنان. وكانت اللجنة التأسيسية قد تشكّلت خارج أي اعتبار طائفي أو مذهبي أو حزبي أو حتى قطاعي أو مناطقي. وكان أعضاؤها منتشرين في مختلف النقابات والقطاعات الأساسية. وانتخبت أول أمين عام لها النقابي الراحل أسعد عقل مع ثلة من النقابيين المعروفين بتاريخهم النضالي العريق. ثم توالى على قيادتها في الأمانة العامة عدد من النقابيين البارزين وكان آخرهم الزميل والرفيق العزيز عصمت عبد الصمد”.

تابع: “طوال تلك الفترة وحتى اليوم أغنت الجبهة الحركة النقابية اللبنانية بمستوياتها كافة بمئات المناضلين الشرفاء وشاركت في قيادة التحركات العمالية والنقابية المطلبية، وقدّمت أفضل الكوادر المدربة للاتحادات النقابية المهنية والجهوية وأقامت سلسلة طويلة من الحلقات والندوات المتخصصة كما ساهمت قيادة الاتحاد العمالي العام في أعلى هيئاته خصوصاً عبر الرفيقين سليمان حمدان ومؤخراً الرفيق أكرم عربي. وكان أن تحوّلت تلك النبتة التي زرعها الشهيد المعلم كمال جنبلاط بستاناً من الأشجار التي لا نزال نجني ثمارها، خصوصاً وأنها لم تدّعِ يوماً بأنها بديل عن الاتحاد العمالي العام ولا عن أي من اتحاداته الأعضاء ونقاباتها”.

وتابع الاسمر كلمته قائلا: “ما أحوجنا اليوم في ظل المآسي التي يعيشها لبنان بعماله وموظفيه ومفقريه والعاطلين عن العمل الذين يزداد عددهم كل يوم، وفي ظل هجوم الرأسمال المتوحش في مختلف المجالات من الصرف التعسفي إلى الفساد المقونن والهدر الهائل إلى تحكم القطاعين المصرفي والعقاري في السياسات المالية والاقتصادية والنقدية للدولة واللائحة بالمشكلات القائمة تطول. فهذا النموذج الطائفي الذي بني عليه النظام اللبناني هو نظام مولّد للحروب الدورية وهذا النموذج الاقتصادي القائم على الريوع مولّد للبطالة والهجرة وما يشكّله من تعطيل لقيام حكومة جديدة بعد انتخابات نيابية لمدة حوالي سبعة أشهر وتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية لمدة سنتين ونصف السنة سوى تعبير عن أزمة النظام السياسي اللبناني”.

واكد على ان “لا حلول أمام هذا النظام سوى بتقاسم الحصص في بلد بات مفلساً سوى تكليف شركة «ماكنزي» بوضع التوجهات وما أدراك ما هي «ماكنزي» وتجاربها في الدول الأخرى،ولا مخرج أمام هذا النظام سوى المزيد من الاستدانة ومفاقمة الدين العام وتكرار باريس 1 و 2 و 3 وأخيراً باريس 4 الذي جرى تلطيفه بتسميته بـ سيدر (1)”، مضيفا  “بينما البلاد تغرق بالعتمة ويصرف على الكهرباء ضعفي ما صرف لإنصاف الموظفين في سلسلة الرتب والرواتب التي يعود الهجوم عليها من أكثر من طرف. وبينما نفتقد الماء في بلد الينابيع والأنهر ويتم انتهاك القوانين وتستمر التعديات على الأملاك البحرية والبرية والنهرية ويجري تدمير الجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية لحساب الجامعات والمدارس الخاصة، وسوى ذلك من مفاسد ليس آخرها قانون الإيجارات التهجيري بدلاً من وضع خطة إسكانية وطنية وإنشاء نظام إسكان تملكي”.

واشار الى ان “إنّ مافيات الدواء تسيطر على سوق الدواء وأصحاب المستشفيات الخاصة يتوسعون على حساب المستشفيات الحكومية المهملة والضمان الاجتماعي في خطر واهم أسبابه تمنّع الدولة وأصحاب العمل عن دفع المتوجب عليهم”.

وختم الأسمر قائلا: “لقد تشاركنا مع جبهة التحرر العمالي ومع الأصدقاء من النواب في اللقاء الديموقراطي برئاسة الشاب الواعد تيمور وليد جنبلاط في رؤية هذه المخاطر الداهمة. ونحن اليوم، وفي هذه المناسبة الكريمة إذ نشد على أيديكم جميعاً نأمل، بل سنعمل معاً لوضع برنامج لمواجهة جميع هذه المخاطر بدءاً من السعي للإصلاح السياسي مروراً بالإصلاح الإداري وكسر نهج الاحتكارات على أنواعها، وإنصاف أولئك «الذين ليس على صدرهم قميص» كمال قال المعلم الشهيد كمال جنبلاط ذات يوم”.

ابو الحسن

كلمة راعي المؤتمر ألقاها  ابو الحسن،فقال: “من بيروت، من المكان الأحب على قلوبنا، من مدينة الحياة والأمل، والريادة والعمل، من بيروت الصامدة منذ أن كان النضال، من بيروت الحاضنة للكادحين والعمال، والمثقفين والأبطال، من هنا من قلب لبنان النابض، نطل عليكم في هذا الصباح الممتلئ بالحيوية والإرادة والنشاط، نحمل  تحيات من شرفنا فكلفنا بتمثيله، عنيت بذلك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، التحية لكم جميعاً أيها الأخوة والرفاق، ومن خلالكم الى كل عمال لبنان، هؤلاء الكادحين الصامدين الصابرين على قسوة الحياة ومرارة التحديات، التحية الى كل النقابات والتعاونيات والجمعيات، واسمحوا لي أن أخص بالتحية الإتحاد العمالي العام على دوره الرائد وعلى صموده وتماسكه رغم كل التحديات والمحاولات التي هدفت للنيل من قدرته ووحدته، فبثباتكم وإيمانكم وعملكم، بقي الإتحاد واحداً موحداً منيعاً، حاملاً هموم ومطالب العمال على تنوعهم وإختلاف مشاربهم”.

اضاف: “من هنا نجدد موقفنا الثابت والراسخ، بإنحيازنا التام ووقوفنا الدائم معكم وإلى جانبكم، نحمل همومكم، نصون حقوقكم وننصر قضاياكم، في زمنٍ بدأنا نلمس فيه، محاولات الإستقواء على الطّبقات الشعبية والفئات العمالية من قبل بعض المنظّرين الهادفين إلى حماية مصالحهم، غير آبهين بمصالح الناس، هؤلاء الذين يحملون الأفكار الرّجعية والفوقية المتعجرفة، هؤلاء الذين يحاولون قذف كرة النار الملتهبة إلى ملعب الآخرين، لإلقاء الأزمات على المواطن اللبنانيّ المظلوم، المثقلِ بالهموم، متهرّبين بذلك من مسؤولياتهم ومن فشل  سياساتهم، من هنا نجدّد موقفنا الثابت والحاسم، فاحذروا المسَّ بالحقوق المكتسبة للطبقات العمّالية، نقولها بوضوحٍ وبالفم الملآن:

– لا لمحاولات المسّ بحقوق المتقاعدين.

– لا للتفكير أو التلميح بإعادة النظر بسلسلة الرتب والرواتب للموظفين والعسكريين.

– لا لفرض ضرائب ورسومٍ جديدةٍ تمس الطبقات الشعبية.

– لا للهدر والفساد والصفقات المالية.

– لا للتهرب الضّريبي والتهريب الجمركي.

– لا لاستباحة الأملاك البحريّة واستمرار التّعديات.

– لا لتغييب الهيئات الرقابية وغياب المناقصات.

– لا لتعطيل المؤسّسات لتعويمِ المحاصصات والسمسرات .

– نعم للإسراع في تشكيل الحكومة، نعم لإنتظام عمل المؤسسات، وتحملّ المسؤوليات، والنّهوض من الكبوات لمواجهة الأزمات .

– نعم لخطواتٍ إستنائيةٍ لتجنّب التداعيات الكارثية.

– نعم للورقة الإصلاحية ولسياسةٍ تقشفيةٍ ولخطةٍ إقتصاديةٍ إنقاذية.

– نعم للنظافة في السياسة نعم للمحاسبة نعم للمواجهة ونحن لها”.

تابع: “أجل نحن لها، وسنكون بالمرصاد في مواجهة كلّ فاسدٍ وكل سارق، سنكون بالمرصاد في كلِّ موقف وفي كل موقع، سنكون بمواجهة الإرتكابات والممارسات المدمّرة التي تغرق لبنان، من خلال القيام بدورنا الرّقابي وعملِنا التشريعي، وها نحن قد بدأنا فعلاً ومستمرون، لن نساير أحداً، ولن نهادن أحداً، ولا نستهدف أحداً، إلا بمقدار ما يستهدف حقوقَ ومصالح الناس والمال العام . ماضون بمسيرة الإصلاح الحقيقي وتحديث القوانين، وفي مقدمتها إقتراحُ قانونٍ لتعديل قانون الضمان الإجتماعي ونظام الشيخوخة، إنطلاقاً من حرصِنا على هذه المؤسسة وتطويرها وتنقيتِها وحمايتها، وإيماناً منا بدورها الرائد في الحماية الإجتماعية، وحفظ حقوق الموظفين والعمال، لتوفير الطمأنينة وراحة البال”.

واكد ابو الحسن في كلمته على ان “رغم كلّ التوترات ورغم كل التحديات، وفوق كل الإعتبارات، تبقى الدولة هي الأساس ويبقى القانون هو الوسيلة الأفضل لحفظ حقوق وكرامات الناس، وللحفاظ على السلم الأهلي، وتبقى الأخلاق هي القيمة الفضلى التي تميز أداءنا، وتثنينا عن الإنحدار الى أي درك سحيق”، مضيفا “فليكن واضحاً ولّى زمن التجاهل، فلن نسمح بالخراب. ولى زمن التساهل نحن للحقّ أرباب… نحن للوطن حراب. فلا يجوز بعد اليوم الإستمرار في سياسات توتير الشارع. لا يجوز بعد اليوم تعريض السلم الأهلي للخطر وتهشيم صورة الدولة، في وقت تضرب فيه كل يوم مقومات بقائها وإستمرارها.. فكفى جلداً للذات.. كفى زهقاً للأرواح كفى دماءً وكفى إنتحاراً”.

اضاف: “من هنا نؤكد دعوتنا إلى كلّ المخلصين وإلى كلِّ الوطنيين الحريصين على وطنهم. تعالوا نمضي معاً على درب النضال الحقيقي والإصلاح الجدي، تعالوا نقبل التحدي تعالوا نرفع التعدي. تعالوا نصون البنيان تعالوا نحفظ لبنان”.

وختم ابو الحسن قائلا: “هنيئاً لكم أيها الرفاق في جبهة التحرّر العمّالي مؤتمرُكم، وفقكم الله وسددَ خطاكم، والى اللقاء في ميدان العمل المباشر، في ساحات النضال الى جانب العمال، والفلاحين والكادحين، ها هو حزب كمال جنبلاط الذي كان معكم باق معكم، هو منكم وهو لكم، معاً نمضي، معاً نبني، معاً نسعى، ومعاً نبقى”.