صراع الاقطاب العالمية... هل من تداعيات على لبنان؟

09 أيلول 2020 21:03:27

"إن الحياة في الوطن في ظل قهر وظلم وفساد هي موت حقيقي، والموت في ظل عدل وحق وكرامة وحرية وعزة هي حياة حقيقية".

يتمثل الصراع العالمي اليوم على وطننا، بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وروسيا والصين وإيران، وسوريا وتركيا وإسرائيل. من جهة انتخابات واستحقاقات وتحالفات، ومن جهة بورصة وحقول غاز ونفط.

محددات الصراع الراهن تتعدد وتتنوع فمنها عسكرية ومنها سياسية وأخرى اقتصادية حيث يتجلى هذا الصراع بفرض نفوذ هذه الدول من ناحية وضع اليد والسيطرة وتحقيق مكاسب، وبذلك فهناك سباق محموم بين تلك القوى للتربع على عرش لبنان، إذ تُبذل خطوات مهمة وجريئة لإزاحة بعض الهيمنات، على القرار بلبنان، أو للتخلص من حلم فكرة لقاء وطني بقرار موحد، ودون استئثاره بمصالح دولية دون غيره.

ولبنان بات اليوم يئن تحت وطأة أضخم أزمة فاقت كل التصورات، افقدته التوازن والثقة من الداخل والخارج ومن القريب والبعيد والشامت والصديق وانعكست على اقتصاد البلد برمته، بالرغم من الذي أظهر تماسكاً محدوداً بعد كارثة 4 آب، ولكن سيثبت عدم قدرته على الصمود طويلا، في وجه مختلف التحديات والتهديدات التي لم تتوقف لحظة.

صراع الأقطاب الكبرى يجري اليوم في أكثر من مكان واتجاه، في المنطقة العربية ذاتها لم ولن تكن في منأى عما يجري، وهي في ذات الوقت منطقة نفوذ أميركية حصريا، بالوقت ذاته لا تتجه الصين نحو الهيمنة على الدول الأخرى من خلال المواجهة وقوة السلاح، فسجلها الاستعماري الاقتصادي جيد جداً لا بل ممتاز، لكنها تعتمد على إعصارها الاقتصادي الذي أخذ يجتاح دول العالم دون هوادة، والمتمثل في تعزيز شراكتها التنموية والاقتصادية مع العديد من الدول حول العالم.
بعض الأقطاب في وطننا لن تكون خارج هذه المعمعة، بل أن دورها سيكون مقتصراً على حماية مصالحها، أو لمصالح خارجية،وهي أشبه الى وعود كاذبة بالحرية والاستقلال.

متى يا ترى، يعود بعض حكامنا لقراءة تاريخ الماضي القريب والبعيد وأخذ منه كل ما يلزم من دروس وعبر؟ ويبقى الأمل بالله وبالمبادرة الفرنسية الفريدة لإنقاذ ما تبقى من لبنان الكبير.
 

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".