لبنان الـ1920: آفة لبنان الكبير

31 آب 2020 12:41:00 - آخر تحديث: 31 آب 2020 12:44:33

أسّس فخرالدين لبنان الكبير بالتوسّع شمالاً وجنوباً، فضمّ المقاطعات التابعة لولاية الشام وحيفا إلى دولة جبل لبنان.

أسّس دولة دون أن يمارس الكيدية السياسية، فأرسى دولة القانون حيث كان الجميع سواسية بالحقوق والواجبات، على عكس لبنان الـ 1920، الذي بُني على تمجيد طوائف عبر إعطائها كافة الصلاحيات، وتنكيس طوائف أخرى، وهو ما جعل من لبنان الأرز ملكيةً خاصة ينقسم فيه المواطنون بين مواطنٍ درجة أولى، وثانية، وثالثة، ورابعة، كلٌ حسب انتمائه الطائفي، وهو الأمر الذي ولّد ثورةً في نفوس المواطنين المظلومين. 

واندلعت الحرب الأهلية دفاعاً عن الوجود الكياني، وتحصيلاً للحقوق السياسية، فكان اتفاق الطائف الذي، ولو نُفّذ، لكان كافة المواطنون مواطنين درجة أولى، ولكان لبنان يعيش نعيماً وينهض اقتصادياً واجتماعياً.

اليوم، وبعد مئة عام على ولادة لبنان على أسس التقسيم الطائفي، وفي ظل معادلة النفط والغاز في شرق المتوسّط، والصراع الإقليمي الدولي لفرض النفوذ وتحقيق المكاسب الاقتصادية، وفي ظل طموح بعض القوى لمزيدٍ من الصلاحيات الطائفية، نقول بأن لا خلاص للبنان إلّا بالنظام المدني، لأن مجد لبنان نابع من كافة مكوّناته، وليس حكراً على أحدها.

انطلاقاً من ذلك، لن نقبل بالعودة إلى الوراء، ولن نتنازل عن مكتسبات الطائف، إكراماً لنا ولشهدائنا الأبرار وللأجيال القادمة.

(*) عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي