وقفة تضامنية لمصابي الألغام مع زهير الخشن بعد ازالة كوخه في القرعون

19 آب 2020 16:07:00 - آخر تحديث: 19 آب 2020 16:47:38

نفذ عدد من مصابي الألغام من مخلفات الإحتلال الاسرائيلي للبنان في قرى راشيا والبقاع الغربي، وقفة تضامنية مع زميلهم المصاب بفقدان عينه وبتر يده زهير الخشن من ابناء بلدة سحمر حيث اعتصموا عند نقطة سد بحيرة القرعون لجهة بلدة مشغرة احتجاجا على قيام السلطات الأمنية  بناء على قرار مصلحة مياه الليطاني  بعد الإجراءات المستجدة التي اتخذتها على السد بإزالة كوخ عبارة عن دكان صغير كانت قد قدمته جمعية الرؤيا للتنمية والتأهيل والرعاية منذ عشرين سنة مع دعم مادي ومعنوي بمتابعة من رئيس الجمعية ناصر أبو لطيف بعد ان ضاقت سبل العيش بوجه الخشن.

الخشن
وخلال الوقفة التضامنية قال زهير الخشن: "منذ العام 2000 عشت مع هذه الشجرات وكبرنا سويا وكنت اقوم بريهم واجلب الماء من سحمر كي لا تموت من العطش، وفي هذا المكان المجروف كان الكوخ الذي كان سبب رزقي وهو مساهمة من جمعية الرؤيا التي انتمي اليها برئاسة الدكتور ناصر ابو لطيف مع زملائي وهذا الامر كان بالتراضي والتفاهم بين جمعية الرؤيا والادارة العامة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني". 

وتابع الخشن "عشرون عاما وان استرزق من هذه الخيمة لاربي عائلتي المؤلفة من خمسة اشخاص مع زوجتي وبناتي الثلاثة، خدمت المصلحة مثلما خدمت نفسي ولم يحصل معي اي اشكال على مدى عشرين سنة ولم اترك مجالا لاحد كي يشكو من اي تصرف سلبي لا ادري لماذا وبشكل تعسفي ومفاجىء اصدر رئيس المصلحة قرارا بازالة الكوخ ولما قمنا بالتفاوض على البديل فجأة قطعت الكهرباء عن الكوخ وتم تلف البضاعة في الكوخ وتم اقفال مداخل المنطقة التي توصل الى الكوخ  عن طريق حفر الطرق بجرافة كبيرة  فاعترضت مع عائلتي كي لا يتم جرف الخيمة بطريقة سلمية وحضارية لأتفاجأ بان هناك دعوة مرفوعة ضدي باني شهرت سلاحا بالقوة ضد موظفي المصلحة".

واضاف "بعد ان تركت الخيمة بناء لترتيب لقاء مع رئيس المصلحة لايجاد البديل تفاجأت بعد نصف ساعة من وصولي الى منزلي بانهم احضروا جرافة وقاموا بتدمير الكوخ".

وناشد الخشن اصحاب الضمير الحي والمؤسسات الرسمية والمدنية الوقوف الى جانبه ودعمه لان ليس لديه بديل عن الكوخ وبالتالي فان هذا التصرف رماه في الشارع مع عائلته وهو حكم بالموت عليه وعلى عائلته.

عبد الخالق
ممثل جمعية الرؤيا نسيم عبد الخالق أسف لما حصل واعرب عن تضامن الجمعية ورئيسها مع المصاب زهير الخشن، داعيا الى انصافه ومساعدته خصوصا في هذه الظروف الصعبة ان على المستوى المعيشي او على المستوى النفسي الذي يعيشه معظم اللبنانيين.

وأمل عبد الخالق ان تعالج ادارة مصلحة الليطاني ما حصل بصدر رحب كما نعهد المصلحة ورئيسها الحالي والسابق والنظر الى القضية من جانبها الانساني وايجاد حل منصف وعادل ويأخذ بعين الاعتبار وضع الخشن، مؤكدا ان الجمعية  ورئيسها واعضاءها يقفون اليوم الى جانب قضية تعبر عن واقع انساني مرير يحتاج الى تضامن وتكافل وبصمة خير تجاهه، ناقلا تحيات وتضامن رئيس الجمعية واعضاء هيئتها الإدارية والعامة.

التغلبي

كلمة مصابي الالغام القاها المصاب محمد تغلبي فقال: "نحن هنا اليوم لرفع الصوت عالياً باسمي وبإسم جميع مصابي الألغام وجمعية الرؤيا ورئيسها الدكتور ناصر ابو لطيف".

وتابع "جمعية الرؤيا التي لم تقصر يوماً في تقديم يد العون لنا في كافة المجالات إبتداء من دورات الدعم النفسي إلى تأمين أطراف إصطناعية ومستلزمات طبية وهنا لن ننسى وقوفها إلى جانبنا خلال جائحة كورونا والمطالبة بتأمين حقوقنا في وطننا. وطننا الذي لم نبخل عليه بدمائنا نحن مصابي الألغام ذوي الإرادة الصلبة ولكن حرمنا فيه من أدنى حقوقنا, وطننا الذي كلما قمنا بإرادتنا وشققنا فيه طريقاً لتحقيق عيش كريم قطعوه علينا بحجة عدم شرعيته وأكبر مثال على ذلك أخونا زهير الخشن الذي سلب خيمة يعتاش منها منذ عشرين سنة, فلتطبق شرعيتكم على قانون مصابي الألغام الذي أقر عام 2000 ولم يعمل به حتى الساعة".

واضاف "نحن هنا اليوم نقف بإرادتنا الصلبة التي باتت مع زهير الخشن أكثر قوة.نحن هنا اليوم للمطالبة بحقه لمطالبة المعنيين بالتراجع عن هذا القرار  وإصلاح ما اقترفت أيديهم وقبل ذلك الإعتذارعن كل سوء بدر منهم.
نحن هنا اليوم لنستمد من أحلام زهير نوراً نضيء به درب أحلامنا بوطن عادل".

وختم "نشكر جميع الحضور ووسائل الإعلام التي رفعت صوتنا عالياً".