خريطة "مضخّمة" للمدارس المتضررة: هل بدأ السباق على المساعدات؟

19 آب 2020 07:36:25

تزدحم الأسئلة بشأن غياب التكامل في العمل بين وزارة التربية والمركز التربوي، وعن الهدف من خريطة المركز وخلفيات تضخيم عدد المدارس المتضررة من انفجار المرفأ فيها، وما إذا كانت لذلك علاقة بالمساعدات التي سيحصل عليها القطاع التربوي من الجهات المانحة.

 

رئيسة المركز ندى عويجان لفتت إلى أن «هناك جهات تطلب منا معلومات عن المدارس المتضررة وقد أعددنا جداول تتضمن: الاسم، المحافظة، القضاء، قطاع التعليم، الرقم التربوي للمدرسة، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، عدد التلامذة، البلدة، الحي، الشارع، اسم المدير...». مثل هذه اللوائح توفر، بحسب عويجان، «داتا للراغبين في دعم المدارس بالتعاون مع الوزارة».

 

وأقرت عويجان بأنّ فريقها لم يزر المدارس الرسمية والخاصة ولم يجرِ مسحاً ميدانياً للتأكد من أن ضرراً لحق بهذه المدرسة أو تلك، بل استعان بمشروع الخريطة المدرسية الذي كان أجراه قبل الانفجار! وأوضحت أن الخريطة التي نُشرت على موقع المركز تتضمن توزيعاً جغرافياً للمدارس الواقعة في المناطق الأكثر تضرراً بالانفجار والمحددة من كيلومتر واحد وحتى 7.6 كيلومترات (410 مدارس)، وفي المناطق الأقل تضرراً الممتدة من 7.6 كيلومترات وحتى 12.6 كيلومتراً (263 مدرسة). الهدف الأساس من الخريطة، كما قالت عويجان، «تقديم صورة أولية لأعداد المدارس وتوزيعها في المناطق المتضررة»، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية ستتم بالتنسيق مع وزارة التربية باعتبارها الجهة المسؤولة عن الترميم والبناء، حيث «سيجري كشف ميداني على المدارس لتحديد حجم الأضرار وكلفتها في كل مدرسة». وأضافت: «صحيح أن بعض المدارس تضرر بفعل الانفجار، لكن هناك مدارس بعيدة عن مكان الانفجار وفي مناطق نائية وليس لديها أدنى مقوّمات التعليم، وهذه يجب أن لا ننساها. كما أن من بين المدارس الواقعة في مناطق الانفجار مدارس مقفلة وقد تكون متضررة ويجب التنبه إلى هذا الأمر».

 

وبدا لافتاً أن تضع عويجان، وهي تتولّى مسؤولية رسمية، ترميم المدارس وبناءها في الدرجة الثانية من الأهمية، وأن تعطي الأولوية في مساندة العام الدراسي المقبل لتوفير المقوّمات الأساسية للتعلّم عن بعد، سائلة: «أين نحن من الموارد التربوية الرقمية، والإنترنت والكهرباء والكثير من الحاجات الأساسية لهذا التعلم؟»، مشيرة إلى أن «مثل هذه المقوّمات يمكن تأمينها في وقت أسرع من الترميم، من أجل مساعدة المعلم والتلميذ لدخول آمن إلى العام الدراسي وتوفير العدالة وتكافؤ الفرص وتدريب الأساتذة والأهل والتلامذة». اللافت أكثر كان دعوة رئيس المركز التربوي إلى «دعم المدارس الخاصة التي تشكل غنى للبنان، ولا سيما أن مدارس كثيرة أقفلت وأخرى في طريقها إلى الإقفال».