توتر شرقي المتوسط.. تركيا تعلن توسّع عملياتها النفطية

16 آب 2020 22:43:00 - آخر تحديث: 26 أيلول 2020 22:33:00

أعلنت تركيا اليوم الأحد أنها ستوسّع نطاق عملياتها لاستكشاف حقول الغاز شرقي البحر الأبيض المتوسط بالتزامن مع إجراء أنقرة تدريبات عسكرية، في حين قال الاتحاد الأوروبي إن ذلك يزيد التوتر في المنطقة.

فقد ذكرت البحرية التركية في مذكرة نشرت الليلة الماضية، أن "سفينة "يافوز" للتنقيب عن الغاز المنتشرة قبالة سواحل قبرص منذ أشهر ستقوم بأنشطتها من 18 أغسطس/آب إلى 15 سبتمبر/أيلول المقبل جنوب غرب الجزيرة، مضيفة "ننصح بشدة بعدم التوجه إلى منطقة التنقيب".

كما أعلنت وزارة الدفاع التركية في تغريدة عبر حسابها في تويتر، أن "الفرقاطة "كمال ريس" التي شاركت في عملية درع المتوسط، والسفينة الحربية "باندرما" المشاركة في قوات الأمم المتحدة بلبنان، تنفذان حاليا مهمة شرقي المتوسط".

ونشرت الوزارة صورا لمناورات بحرية أظهرت سفنا حربية تواكب سفينة المسح الزلزالي "برباروس خير الدين باشا" التركية.

ويأتي إعلان أنقرة توسيع أنشطتها في أجواء من التوتر المتنامي شرقي المتوسط، حيث أثار اكتشاف حقول كبيرة من الغاز في السنوات الماضية اهتمام تركيا، في حين لاقت خطواتها استهجانا من اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي.

فقد قال الاتحاد في بيان له اليوم إن "إعلان تركيا استمرار عمليات التنقيب في المنطقة البحرية التي تم تحديدها من قبل مصر وقبرص، يزيد التوتر وحالة عدم الاستقرار في شرق المتوسط".

وأضاف البيان الذي أصدره المفوض الأعلى للسياسات الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل، أن "ذلك يؤثر على استئناف الحوار والمفاوضات، وهو الحل الوحيد حسب ما اتفق عليه وزراء الخارجية في اجتماعهم الأخير يوم الجمعة الماضي".

والأسبوع الماضي، أرسلت أنقرة سفينة المسح الزلزالي "عروج ريس" ترافقها سفينتان عسكريتان قبالة شواطئ جزيرة كاستيلوريزو اليونانية في جنوب شرق بحر إيجه، مما أثار غضب اليونان وقلق الاتحاد الأوروبي.

جاهزية للرد

كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أمس السبت أن "سفينة "عروج ريس" ستواصل أنشطتها للتنقيب عن الطاقة شرقي المتوسط حتى 23 أغسطس/آب الجاري، مؤكدا أنه "لن نتردد أبدا في الرد اللازم إذا تعرضت لأدنى مضايقة".

ويأتي تصريح أردوغان بعد الإعلان عن دخول اتفاقية بين قبرص اليونانية وفرنسا حيز التنفيذ أول أغسطس/آب الجاري، نشرت بموجبها فرنسا طائرات عسكرية في قاعدة "أندريه باباندرو" القبرصية، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة من أنقرة.

وأكد فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي رفض بلاده القاطع لنشر فرنسا طائرات عسكرية فيما أسماها "إدارة جنوب قبرص الرومية" (قبرص اليونانية) بخلاف اتفاقيات عام 1960.

وشدد أقطاي على ضرورة تجنب فرنسا "للمغامرات" فيما يخص المسألة القبرصية والتصرف بمسؤولية أكبر، داعيا المجتمع الدولي وبالأخص الاتحاد الأوروبي لوضع حد "للتصرفات الفرنسية العدائية والمنتهكة للقوانين" في المنطقة.

ومع تصاعد التوتر في شرق المتوسط حديثا، وضعت اليونان قواتها في حالة تأهب، وأرسلت سفنا حربية، وطلبت رحيل سفينة التنقيب التركية "عروج ريّس" والسفن العسكرية التي تحميها.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عقدوا الجمعة اجتماعا طارئا أعلنوا فيه وقوفهم مع اليونان وقبرص، لكنهم دعوا إلى الحوار لحل الأزمة الراهنة، وهو ما اعتبرته أثينا موقفا مخيبا للآمال، حيث إنها كانت تنتظر موقفا أكثر تشددا على غرار ما تقوم به فرنسا التي تدعو لفرض عقوبات على أنقرة.