بيروت لا تموت

08 آب 2020 10:46:44

هبّ اللبنانيون لمدِّ يد العون، ومساعدة إخوانهم في الوطن من خلال المساعدة على رفع الركام وتنظيف المنازل والشوارع، إلى إيواء  العائلات المشرّدة، وتأمين المأكل والملبس لهم، عدا عن طبابة الجرحى، وتأمين الدواء لهم.

ومنذ اليوم الأول تقدمت جمعيات خاصة غير حكومية، كلٌ باختصاصها، للمساعدة في كافة المجالات، وبقدراتٍ متواضعة، نظراً للوضع الاقتصادي والمعيشي المزري الذي تمرّ به البلاد.

كنتُ أحد المتطوعين الذين هبّوا لتلبية نداء الواجب لبلسمة جراح بيروت. بيروت القلب النابض. بيروت المحبة والسلام. بيروت اللؤلؤة التي كلّ ما نفضت عنها غبار الحروب والزلازل والتفجيرات أتتها محنةٌ جديدة. 

نعم، مهما كتبتُ لن أستطيع وصف المشاعر التي كانت تراودني. غريبٌ ما شاهدتُ وما سمعت.

شاهدتُ الحزن الممزوج بالفرح، والدموع المختلطة بالبسمة... لقد لامستُ الألم والأحزان الممزوجة بالصلاة، والتسامح، والمغفرة.

لقد رأيت شعبَ وطنٍ أبى إلّا وأن يهبّ لنجدة إخوانه في الوطن. لقد شاهدتُ ما تعنيه بيروت للعالم أجمع.

لا. لم، ولن، تموت بيروت. بيروت المحبة. بيروت السلام. بيروت الوحدة الوطنية. بيروت العلم والمعرفة. بيروت الوطن، كل الوطن. بيروت الحضن الدافئ. بيروت الأم الثكلى التي عصت على كل الطغاة الاستعماريين. بيروت المقاومة الوطنية. بيروت العروبة. لا، لن نسمح بإخضاعك يا بيروت، "يا ست الدنيا يا بيروت".

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".