يا وجع بيروت

05 آب 2020 09:35:00 - آخر تحديث: 05 آب 2020 09:47:44

من زرعَ هذا الخنجرَ المسموم فيكِ ؟ 
من ذبحَ الشمسَ فوق ذراعيكِ
من أطفأَ قمرَ لياليكِ ؟
من فقدَ الرحمة َ والتحنان 
ليشوهَ وجهَ عروسِ الشطآن 
وبدمهِ الباردِ يؤذيكِ ؟ 

يا وجعَ البحر ِ يا بيروت
يا نحيبَ الأمواج ِالثكلى
كلُ ما فينا يَبكيكِ

أيُ صباحٍ بعد الآن 
أيُ مساءٍ
أيُ زمانٍ 
يعيدُ إليكِ ماضيكِ ؟ 

يا بيروت
كنا نظن 
أن اليتمَ يحل بموتِ الإنسان 
حين أصابك الضَّر ُ بمقتل
أدركنا 
أن اليتمَ منوطٌ بموتِ الأوطان 

يا بيروت
كم قاسية ٌ أنتِ 
كم ظالمة
كي تُسقينا من كأسِ الفجيعة
وثقنا فيكِ كثيراً
واعتقدناكِ منيعة
فانكسرتِ يا عشتارَ القلب
وانحنيتِ لشردِ اليباب

يا بيروت 
يا محارةَ البحر 
يا حضنَ الصيادين 
يا قِبلةَ عشاقِ الحياة
يا مأوى المساكين 
كيف تجرؤين ؟ 
أن تنامي في حضنِ الوحش
وبين أنيابِ التنين ؟

يا بيروت 
كلما ارتحلنا 
إليكِ نعود
فأنتِ العشقُ 
وأنتِ الوجعُ
وأنتِ الماضي 
وأنتِ الحاضرُ
وأنتِ اليومُ الموعود ......

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".