هكذا لفظت ميرنا غمراوي أنفاسها.. وأنفاس اللبنانيين تختنق

31 تموز 2020 17:56:00 - آخر تحديث: 31 تموز 2020 18:29:55

هي ميرنا غمراوي، المربية، أو "شهيدة الكهرباء" كما وصفها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد وفاتها بسبب ضيق تنفس، الأمر الذي أثار موجة من الاستنكار بعدما ربط كثيرون ما جرى بأزمة انقطاع الكهرباء. فما حقيقة ما حصل؟

شقيق زوج الراحلة، أسامة حنوف قال لوكالة "فرانس برس" إن "ميرنا البالغة من العمر 37 عاماً والتي تعمل مدرّسة وزوجها يعمل في الخارج توفّيت إثر حالة صحيّة تعاني منها في جهازها التنفّسيّ". وأضاف: "توفّيت أثناء نومها ليلاً رغم توفّر أجهزة التكييف، وهي عانت من ضيق شديد في التنفّس وما لبثت أن فارقت الحياة مع الجنينين".

وتوضيحًا للحادثة بعد كل البلبلة التي أثارتها، أشار الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة في حديث مع "الأنباء" إلى أن "غمراوي عانت من ضيق تنفّس ليلا، وحاول عناصر من الصليب الأحمر إجراء الإنعاش المطلوب للمريضة، إلّا أنها ما لبثت أن فارقت الحياة على الفور، ولا يمكن معرفة أسباب الوفاة قبل صدور البيان الرسمي الطبي".

قد تكون ميرنا توفيت لسبب صحي وربما لا تكون لأزمة الكهرباء علاقة بما جرى، إلا أن وجع اللبنانيين ومعاناتهم اليومية تجلّت اليوم بالتفاعل الكبير مع حادثة الوفاة، الأمر الذي لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها لوضع حد لانقطاع التيار الكهربائي والتقنين القاسي، فاذا لم تكن ميرنا قد توفيت بسبب الكهرباء فإن اللبنانيين جميعهم شهداء الكهرباء وما الفيديو الذي انتشر من يومين لأب يبحث عن مكان لابنته التي يمكن ان تموت اذا لم تضع الأوكسيجين، سوى خير دليل على حجم المأساة التي يعيشها اللبنانيون لا بل الجريمة التي تمارس بحقهم.