رسالة أميركية تؤجل زيارات دبلوماسية إلى بيروت... ولبنانيون على لائحة العقوبات

30 تموز 2020 12:57:00 - آخر تحديث: 30 تموز 2020 13:41:35

مع الرزمة الثانية من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية بموجب قانون قيصر، بدأت الأخبار تتسرّب من واشنطن، وعلى لسان مسؤولين أميركيين وآخرين على اطّلاع حول مضامين القانون وآلية تطبيقه، بأن الحزمة الثالثة، والتي يُفترض أن تصدر في المرحلة المقبلة، وخلال فترة قريبة، ستشمل أسماءً لمسؤولين لبنانيين وشركات وشخصيات لها علاقة بالنظام السوري، وتقدّم له كل أساليب الدعم.
تتأكد هذه المعلومات من خلال موقف وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بأن لا أحد سيتمتّع بأي استثناء أميركي لتجنّب تداعيات هذا القانون وعقوباته. وكل مَن يتعاطى مع النظام السوري سيصبح على لائحة العقوبات.

 

يأتي هذا الكلام في وقتٍ تشير مصادر متابعة إلى أن الضغط الأميركي سيستمر تصاعدياً في المرحلة المقبلة، خاصةً وأن واشنطن قد أبلغت كل الدول التي لها علاقة صداقة بلبنان بأنه لا يمكنها تقديم أي مساعدات مهما كان شكلها، ولو اقتصرت على المساعدات الإنسانية، مع الإشارة إلى أن أي نوعٍ من المساعدات الإنسانية لا بد أن تطّلع عليه واشنطن، وتحدّد وجهته، للتأكد من حقيقة مساره. هذه الرسالة الأميركية أدّت إلى تأجيل زياراتٍ لدبلوماسيين وسياسيّين دوليّين وإقليميّين إلى لبنان، كما جمّدت كل المساعي التي كانت قد بُذلت بهدف الحصول على المساعدات.

 

كل هذه الأجواء تتكامل مع بعضها البعض، وتزيد الضغط وتشدّ الخناق أكثر على دول المحور الإيراني، ومن بينها لبنان، بحيث تؤكّد المعطيات أنه بحال عدم التزام الحكومة اللبنانية بما هو مفروض عليها دولياً وأميركياً، فإن العقوبات ستطالها أيضاً، وتطال مؤسّسات الدولة، ولن تقتصر على شخصيات سياسية، وشركات خاصة. هذا المسار، لا يدفع في سبيل تبريد الأجواء المتوترة.

 

وسط هذه التوترات تستكمل قوات اليونيفيل تحقيقاتها بشأن ما حصل يوم الإثنين في الجنوب. وتكشف المعلومات أن فريقَ تحقيق من قوات الطوارئ الدولية قد اطّلع من الإسرائيليّين على ما لديهم من معطيات وأدلة حول ما حصل. وبحسب المعطيات فإن الإسرائيليّين قد سلّموا تسجيلات وفيديوهات توضح حقيقة ما كان يحصل، بينما الحكومة اللبنانية لا تزال غائبة عن السمع، وليس لديها أي معطى أو علم بما جرى، فيما التقى قائد قوات اليونيفيل مع قائد الجيش جوزيف عون، ووضعه في صورة هذه التحقيقات.
نتيجة التحقيق، أو التقرير الذي قد يتم نشره أو تسليمه لمجلس الأمن الدولي، قابلٌ لزيادة منسوب التصعيد والتوتير. فيما لبنان في ظلّ الحكومة الحالية لا يحتاج لأي تصعيد خارجي لأنه منهك بكل مقوماته، وكل ما لديه أصبح دماراً.