اللقاء الديمقراطي يدعو لإعادة النأي بلبنان وينتقد أداء "وزارة العتمة": تصرف البنك الدولي مشبوه وبدائل بسري متوفرة

29 تموز 2020 17:11:00 - آخر تحديث: 31 تموز 2020 02:02:31

عقدت كتلة اللقاء الديمقراطي اجتماعها الدوري برئاسة النائب تيمور جنبلاط، وذلك عبر تقنية الفيديو، بمشاركة النواب مروان حمادة، نعمة طعمة، أكرم شهيب، هنري حلو، وائل ابو فاعور، بلال عبدالله، فيصل الصايغ، هادي أبو الحسن، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب، وأمين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر، ومفوض الإعلام صالح حديفة.

وبنتيجة المداولات أصدر اللقاء الديمقراطي البيان التالي:

أولاً - ينبّه اللقاء إلى ما يمرّ به لبنان في المرحلة المحفوفة بمخاطر وجودية، وفي ظل أداء فاشل للحكومة ورئيسها الذي يقفل كل الأبواب المتاحة ويعيش أوهام إنجازاته المعدومة، مع ما يرافق ذلك من تحديات تتربص بالوضعين الإقليمي والدولي ومجمل الملفات المتشابكة. هذا كله يستدعي التفكير جدّياً بكل السبل الممكنة لكيفية إنقاذ لبنان بالحد الأدنى الذي يمنع انهيار الدولة برمّتها وحصول انفجار شامل، وأولى ما يجب فعله إعادة النأي بلبنان عن صراعات المحاور والأحلاف، وإنتاج فريق عمل جديد للحكم قادر على مجابهة التحديات بواقعية وتشاركية والتزام، ويستطيع تقديم تصور موحّد لكل الواقع الاقتصادي لمخاطبة الدول الصديقة ومجتمع المانحين، لاستعادة تدريجية للثقة التي تدهورت إلى الحضيض، والتصنيفات المالية الأخيرة خير دليل على ذلك.

ثانياً- توقّف اللقاء عند ملف الكهرباء، الذي بات الأرق المقلق للبنانيين، فيما "وزارة العتمة" لا تزال تعدهم منذ سنوات بتغذية كهربائية مستمرة ولا ينالون في الواقع سوى المزيد والمزيد من الظلام الذي يعكس عقول وأفكار القيّمين على هذا القطاع المأساة، الذين بعد سنواتٍ من إمعانهم في تمرير خططهم دون سواها بكل الوسائل وتفرّدهم في هذا الملف، لا يخجلون من رمي المسؤولية على الآخرين والتنصل من كل موبقاتهم التي يدركها الناس ويعيشيونها كل ساعة. وقد باتت كل الحلول لمختلف مشاكل البلاد تتقاطع عند بند وحيد: الكهرباء، ولا إصلاح لهذا القطاع طالما بقيت الطغمة نفسها ممسكة بناصية القرار فيه.

ثالثاً- يجدّد اللقاء تحذيره من مغبة التعامل مع ملف النفايات بطريقة استنسابية، بما يعنيه ذلك الدفع الى مرحلة تصادمية محلية، فالحل الأنسب السماح للبلديات جباية رسوم بدل جمع وكنس وفرز النفايات من القاطنين، على أن يعتمد الخيار اللامركزي في معامل المعالجة وفي المطامر، وسوى ذلك لا حياة لأي إجراء أحادي من شأنه خلق أزمة نفايات جديدة بقصد الابتزاز الشعبي والسياسي في ملفات أخرى.

رابعاً- يؤكد اللقاء الديمقراطي أن تعديل موقفه لجهة رفض مشروع سد بسري بعد أن كان سابقًا وافق عليه، انما نجم عن المعطيات والتقارير والدراسات التي أظهرت الضرر والخطر الكبيرين للسد وعدم الجدوى المتوخاة منه. وفي إعلانه ذلك انما يمارس اللقاء أقصى درجات الشفافية والمجاهرة بالحقيقة. وهو في هذا المجال يضع برسم المجتمع الأهلي والخبراء والجمعيات البيئية التصرف المشبوه في البنك الدولي الذي يسهب في تمديد المهل لاستئناف العمل بالسد. لكن ما لا يفهمه هؤلاء المتورطين في البنك الدولي كما الجهات المحلية، أن الناس بإرادتها لن تسمح بتنفيذ هذا المشروع الذي يشكّل استنساخاً لتجارب عديدة من سدود فاشلة أُنجزت منذ سنوات ولم تمتلئ بعد بالمياه. اضافة الى ذلك فإن حلولاً بديلة أقل كلفة وضرراً متوفرة، كالمياه الجوفية او تحلية مياه البحر وسواها من الخيارات التي تؤمّن المياه لأبناء بيروت والضاحية، مع ضرورة إصلاح شبكات التوزيع التي تُهدر المياه بنسبة عالية. وعليه يدعو اللقاء المجتمع المدني والأهالي الى البقاء على أتم استعداد لمواجهة كل محاولات الالتفاف على إرداتهم، ومنع تنفيذ هذا السد المدمّر. كما يدعو لإعادة النظر بكل الاستراتيجية الوطنية للسدود والمياه والذهاب نحو خيارات مناسبة بيئياً.