الذهب يُسجّل 1944.71 دولاراً... سعر قياسي غير مسبوق

28 تموز 2020 08:04:35

بلغ سعر الذهب مستويات قياسية أمس في وقت سارع المستثمرون لشرائه باعتباره ملاذاً آمناً، وسط قلق بشأن التوتر بين الولايات المتحدة والصين وارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19 مجدداً حول العالم، وعدم تسجيل تقدّم في واشنطن بشأن حزمة جديدة لتحفيز الاقتصاد.

وارتفع الذهب بشكل كبير ووصل إلى مستوى قياسي 1944,71 دولاراً وبذلك يكون تخطّى السعر القياسي الذي سجله في أيلول 2011 وهو1921 دولاراً للاونصة.

علماً أن المعدن الأصفر ارتفع أكثر من 27% منذ مطلع العام.

وبعد أشهر من التحسن في أسواق الاسهم مدفوعاً بدعم بتريليونات الدولارات من الحكومات والبنوك المركزية، يعيد المستثمرون التفكير في التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد لفيروس كورونا المستجد. وفي وقت تدفع تدابير التخفيف الواسع للقيود النقدية التي وضعها البنك المركزي الأميري، الدولار للانخفاض مقابل معظم باقي العملات، ما زاد الاهتمام باقتناء الذهب.

وبينما شكّل ضعف الدولار محرّكاً رئيسياً لارتفاع سعر الذهب، إلا أن الأمر مدفوع كذلك بجاذبية المعدن كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات، خصوصاً في ظل تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين يوماً بعد يوم.

ويتوقع محلّلون أن يتخطى سعر الذهب قريباً الألفي دولار للاونصة في حين قد يعلن الاحتياطي الفدرالي الأربعاء عن تدابير جديدة استثنائية في ختام اجتماعاته حول السياسة النقدية.

وما يساهم في تراجع سعر الدولار هو المفاوضات الصعبة بين البيت الأبيض والكونغرس، حول خطة جديدة لدعم الاقتصاد الأميركي واستمرار تفشي فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة ما يعرقل استئناف النشاط في البلاد.

وسجّل الدولار أمس تراجعاً إلى 105,38 ينّات في أدنى مستوى له منذ آذار أمام العملة اليابانية التي تعد ملجأ آمناً للمستثمرين، كما تراجع الدولار امام اليورو في أدنى مستوى له منذ عامين وبلغ 1,1700 دولار.

وأفاد كبير المحللين المتخصصين بالموارد لدى "ماينلايف" للاستشارات غافن ويندت أنه "لا يمكن تجنّب المكاسب القوية، في وقت ندخل مرحلة أشبه بالأجواء التي سادت في أعقاب الأزمة المالية العالمية (2008-2009)، حيث ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية نتيجة المبالغ الكبيرة من أموال الاحتياطي الفدرالي التي يتم ضخها في المنظومة المالية".

وقال ستيفن اينس من "أكسي كورب" في مذكرة نشرت أمس إن "الذهب بات بالتأكيد الملاذ الآمن حالياً" في حين أن الاستثمارات الأخرى "إلى انهيار" كالسندات السيادية التي تتأثر نتيجة التدخل الكبير للمصارف المركزية.

وهناك قلق كذلك من أن يتسبب تسجيل نتائج أسوأ من المتوقع في إجمالي الناتج الداخلي الأميركي للربع الثاني من العام بعمليات بيع كبيرة للدولار. وأيضاً مخاوف من تصعيد جديد للتوتر بين أول دولتين اقتصاديتين في العالم التي تنعكس سلباً على سوق الأسهم.