قبل سد بسري.. فضيحة أخرى للبنك الدولي: تأخير مشروع رفع تلوّث الليطاني والقرعون

26 تموز 2020 17:06:00 - آخر تحديث: 26 تموز 2020 17:35:11

ملفات عدة تتكشف تباعًا حول مشروع سد بسري التدميري والذي لا تزال الحكومة تصرّ عليه رغم الاعتراض الشعبي الكبير والرافض لتدمير المرج والمُطالب بتحويله الى محمية طبيعية.

وفيما يلحظ مشروع السد ربطه بمياه الليطاني، تبرز الاشكالية غاية الخطورة والمتمثلة بتلوّث مياه نهر الليطاني وبحيرة القرعون، الأمر الذي يقتضي رفع الضرر والتلوث عنهما قبل التفكير بتسميم أهالي بيروت بهذه المياه.

رئيس مصلحة الليطاني الدكتور سامي علوية قدّم في حديثٍ مع "الأنباء" الإلكترونية شرحا وافياً حول الموضوع، مشيرا الى أن مشروع سد بسري هو مشروع مركب يندرج ضمن مشروع تزويد بيروت الكبرى بالمياه، وهو يتكون من جزءين:

الجزء الأول:
مشروع جرّ مياه الاولي وبحيرة القرعون الى بيروت عبر سلسلة من الانفاق تبدأ بمحطة جون – الوردانية – الدامور – خلده.

الجزء الثاني:
مشروع إقامة سدّ في مرج بسري وإقامة بحيرة هي بحيرة بسري".


وأضاف علوية: "المشروع يقضي بتنفيذ سد بسري وبعده جر المياه بواسطة القساطل الفولاذية الى وادي معمل الأولي لتلتقي المياه الوافدة من سد بسري بالمياه الوافدة من بحيرة القرعون، ويتم جرها باتجاه الناقل الرئيسي لمياه الشفة في بيروت الكبرى، ويذهب هذا الخليط الى محطة الوردانية لمعالجته ثم يسير في الانفاق الخرسانية لعشرات الكيلومترات حتى خلده والحدت".

وحول تلوث بحيرة القرعون، قال علوية: "يمكن ان تصبح صالحة بعد ان يتوقف تحويل 45 مليون م3 من الصرف الصحي الى نهر الليطاني ومن ثم الى البحيرة، الامر الذي يتطلب تطبيق القانون رقم 63 وبعدها تأمين استدامة تشغيل محطات التكرير وليس فقط انشاؤها". وأضاف: "من الأجدى وقبل المباشرة بتنفيذ هذا المشروع (جر مياه الاولي) ان يصار مع البنك الدولي الالتزام بتنفيذ القانون 64 أي قانون الحدّ من التلوث في البحيرة وهو متعثر التنفيذ"، مشيراً أن هذا المشروع متعثر ويتحمل مسؤولية تعثره مجلس الانماء والإعمار والبنك الدولي رغم الإستمرار بدفع رواتب المستشارين وهي تشكل 10% من قيمة المشروع وأموال للدراسات تناهز 23%.

ويؤكد تقرير البنك الدولي حول المراجعة نصف المرحلية لمشروع رفع التلوث عن بحيرة القرعون بموجب القانون 64 بقيمة 55 مليون دولار ما يلي:

-لم يتم إنشاء سوى 4% فقط من شبكات الصرف الصحي المقررة (18 كم من 441 كم).

-لم ينفق سوى 6.3% فقط من الميزانية المتعلقة ببناء شبكات الصرف الصحي.

-لم يتم وصل سوى 1,8% (168 منزل) من المنازل على شبكة الصرف الصحي من أصل العدد المحدد في المشروع والبالغ 9150 منزل.

كما ان تنفيذ القانون 63 الذي خصص 1100 مليار لرفع التلوث عن نهر الليطاني واقامة منظومات صرف صحي مركزية في المرج و تمنين لا يزال يراوح مكانه، وبالتالي جر مياه القرعون مع مياه الاولي الى بيروت، هو أمر حتمي، وفق تصميم المشروع وبنسبة 50 مليون متر مكعب سنويا، ولكن تحقيقه يستوجب رفع التلوث عن نهر الليطاني وبحيرة القرعون لتصبح مياهها قابلة للمعالجة بكلفة معقولة.