"للتعاون مع الجميع لمواجهة التحديات ومحاولات التخريب".. و"لا ثقة بإدارة الدولة"

بالفيديو- جنبلاط: غريب هذا السر بعدم القدرة على إصلاح الكهرباء... وسدّ بسري لن يمر

24 تموز 2020 14:19:00 - آخر تحديث: 25 تموز 2020 14:35:44

عقد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، لقاءً حوارياً في إقليم الخروب مع جهاز وكالة داخلية الحزب في المنطقة، وأعضاء مجلس القيادة، ومفوضين، ووكيل الداخلية، والوكلاء السابقين والمعتمدين، ومدراء الفروع، وأمناء سر المؤسسات الرافدة: منظمة الشباب التقدمي، وجمعية  الكشاف التقدمي، والاتحاد النسائي، وذلك بحضور عضو اللقاء الديمقراطي، النائب بلال عبدالله، والنائب السابق علاء الدين ترو، حيث جرى التداول بالشأن الحزبي الداخلي، والأوضاع السياسية والاجتماعية التي يمر بها لبنان.

واستهلّ جنبلاط حديثه بالقول: 
"لم آتِ إلى الإقليم منذ مدة نتيجة ظروف خاصة، لكني دائما أتابع أخبار الإقليم بعد التغيير الذي حصل على كل المستويات النيابية، ووكلاء الداخلية، والذي حصل ليس فقط في الإقليم. صحيح أننا في الانتخابات الأخيرة خسرنا نتيجة هذا القانون الذي حاولنا تعطيله وتأخيره، لكن هناك ثنائي ربح وثلاثي خسر، ونحن "رحنا فراطة معه"، وعلينا أن نقبل لأن هناك قوى، أو معادلة، معينة لم نستطع مواجهتها، أو بالأحرى تحسين شروطنا".

وأضاف جنبلاط: "كل وكلاء الداخلية تقريباً تغيّروا. طبعاً مع كل محبتي، وتقديري، وتحياتي، لوكلاء الداخلية السابقين. لكن لا بد من التغيير. وكلنا أصبحنا جزءاً من الماضي، وأنتم جزءٌ من المستقبل، والمستقبل فيه ربما تحديات أكثر بكثير، فمن كان يعلم أننا سنصل إلى هذه الحالة الاقتصادية وكورونا".

وتابع: "وزير خارجية فرنسا اليوم جاء يرجونا. قال كلامه سابقاً في باريس، واليوم هنا زار الرؤساء الثلاثة، وزار بكركي، وهو يقول لنا، "ساعدونا لنساعدكم. أعطونا مؤشراً لنفرج عن بعض المساعدات ونساعدكم، والمؤشر هو الإصلاح". غريب هذا السر، لأنه حتى اللحظة لا أحد قادر على فتح مجال الإصلاح في قطاع الكهرباء الذي كلّف الدولة اللبنانية تقريباً 50 مليار دولار، وسيزيد المبلغ. فهل ستكون مهمة الوزير الفرنسي ناجحة؟ أتمنى ذلك لكني أشك مسبقاً. وهذا لا يعني أن المساعدات جاهزة على الأبواب في الشاحنات أو الطائرات؟ أولاً، لأن لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي شروطاً. وثانياً، هناك  سياسة، وعلينا أن نساعد لنحل العقد التقنية، ومن ثم مواجهة شروط الدول الكبرى، لكن على الأقل علينا القيام بواجباتنا كحكومة لبنانية".

         
وخاطب جنبلاط الحضور بالقول: "أهنئكم وأهنّئ الحزب على عمله الجبّار في ما يتعلق بتقديم المساعدات، وأنا جاهزٌ بكل إمكانياتي. أما بالنسبة لمستشفى سبلين فهنا أشكر جهود الرفيق بلال عبدالله، والدكتور أحمد أبو حرفوش، لأنه في مرحلة معينة الدولة أعلنت شبه انتصار على الكورونا، وأخطأت، لأن الوباء اليوم يزداد وهو مستمر. وأنتم في الإقليم أبطالٌ في مستشفى سبلين، ومركز الحجر في الوردانية، على أمل ألّا نحتاج لمراكز حجر أخرى، ولكني أعتقد أننا قد نحتاج".

وعن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري التي ستصدر حكمها في 7 آب، قال جنبلاط: "بالنسبة للحكم الذي سيصدر عن المحكمة الدولية، أخيراً سيصدر، وسيكون لنا تعليق. ولكن سننتظر تعليق الشيخ سعد، وأتمنى أن لا يخرج أحد ويزايد عليه وعلى الجميع".

وشدد جنبلاط على الانفتاح على كل الأحزاب الموجودة، وأضاف: "نتلاقى من أجل تدعيم وحدة الإقليم، وحصانة الإقليم، ومحاربة الفقر، ومحاربة كورونا، وهذا واجبنا. ونؤكد على التنسيق مع تيار المستقبل، والوقوف إلى جانب الرئيس سعد الحريري، وكل شيء يتم معالجته، فالتلاقي والتعاون مطلوب تحديداً في هذه المرحلة التي تتعرض فيها الساحة السنيّة لمحاولات تفتيت وتخريب".

ثم تناول موضوع سد بسري، وقال جنبلاط: "صحيح أننا كنا في البداية من المؤيدين للسد تحت شعار أن بيروت بحاجة للمياه، لكن تبيّن من خلال حملات المجتمع المدني، وبعض الدراسات، أن هذا السد سيشكل خطراً بزلزال نتيجة تجميع 500 مليون متر مكعب أو أكثر فوق أرض زلزالية. وثانياً، أن المياه ستلتقي مع مياه الليطاني المسرطنة، ومن ثم تمر في النفق إلى بيروت، وهذا يعني أننا نسمم كل أهل بيروت والضاحية. وثالثاً، لا ثقة على الإطلاق بإدارة هذه الدولة وهذا العهد في أي مجال، لأن سد المسيلحة وغيره أثبتوا الفشل الذريع والسمسرة الغريبة العجيبة. وبالعودة إلى الإصلاح، لماذا لا يتكلمون في ملف الكهرباء. طبعاً لأن هناك سر حول قصص السفن التركية، والصفقات المشبوهة حالياً وسابقاً، وعدم توفير الفيول النقي، وصدر فيها أحكام مبهمة، ولم يُسجن أحد. إذاً لا ثقة بأي مشروع تقوم به هذه الدولة، حتى أن بعض ممثلي البنك الدولي مشتركون بهذا الفساد. والبديل برأيي أن مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان الغنية، والتي منها تمّ مد المياه لسد جنّة، تستطيع تغيير شبكة المياه في بيروت الكبرى مع مصلحة عين الدلبة في الضاحية الجنوبية، وبذلك نوفر المياه ونزيد الطاقة. وأكرّر أن سد بسري لن يمر، لأن هذه منطقتنا، وهي ملك الجميع، وملجأ طبيعي لكل اللبنانيين".

ولفت جنبلاط إلى أنه، "لدينا أزمة قادمة، كنا نظن بأننا تخطيناها وهي أزمة النفايات، ولا حل سوى أن يكون لكل منطقة مطمر خاص بها، لأن هذه الأزمة ستطال المتن  الأعلى، وعاليه، والشوف، والإقليم، وقد أُبلغنا أن الكوستابرافا سيقفل أمام هذه المناطق، لأنه لا يستطيع أن يستوعب أكثر من الكميات التي تأتيه من الضاحية الجنوبية، ومنطقة الحدث ومحيطها، كما أن كل الكلام والمحاضرات حول فرز النفايات لم يتحقق منه شيء. والآن على بلديات الشوف، وعاليه، والإقليم، والمتن، أن تجد الحلول الملائمة، لأننا قادمون على كارثة في الصيف، والأهم عدم حرق النفايات لأنها تزيد من الضرر والأمراض".

وبشأن موضوع المساعدات، قال: "ستأتينا مساعدات خارجية، لكن هناك مقاييس للمناطق من خلال برنامج الغذاء العالمي، وسنرى كيف سيتم تصنيف الإقليم، وهل ستشمل المساعدات كل الإقليم، أم قسماً منه. فهناك 60 مليون دولار مساعدات للبنان، ثلاثين منها للّاجئين السوريين، وثلاثين للبنانيين الذين تزداد حاجاتهم وهم بعشرات الآلاف، وخاصة بعد ما يسمى الثورة، وبعد التسريح العشوائي للموظفين، وأزمة الكورونا". ولفت جنبلاط إلى أن "التوجه نحو الزراعة لن يؤمن، طبعاً، الاكتفاء الذاتي تحديداً في المناطق المكتظة سكانياً حيث لا توجد مساحات شاسعة للزراعة. ولكن ما حصل مؤشر جيد بأن نستفيد من الأرض الموجودة ونزرعها، لكنه لن يكون كافٍ طبعاً. ونحن كحزب نعمل ما بوسعنا، لكننا لسنا الدولة، وعلينا الاستعانة بالبرامج الدولية، كبرنامج الغذاء العالمي".

وإذ لم ينكر جنبلاط أن الحزب، "شارك في الحكومات السابقة، ولكن مركزية القرار لم تكن لدينا، وفي الوزارات التي توليناها، قدمنا عملاً مهماً. أمّا أحد أهم أسباب كل ما هو حاصل من دين فهي الكهرباء. لكن النظام الريعي الذي لطالما انتقدناه انتهى وسقط".

وفي ردّه على الأسئلة من الحاضرين، قال جنبلاط خلال المداخلات: "الجريمة الأولى كانت احتلال العراق من قِبل بوش عام 2003. ليس دفاعاً عن صدام حسين، فهو تم استخدامه ثماني سنوات في الحرب، بعدها قالوا له أدخل إلى الكويت، وبعدها أزالوه وفلتت الساحة. وفي سوريا نتيجة المحادثات الأميركية- الإيرانية حول الصفقة النووية تهجر من شعبها عشرة ملايين غالبيتهم سُنّة، ذهبوا إلى لبنان والأردن وتركيا وإلى كل مكان. وهنا في لبنان حصلت ظروف لم تساعد الشيخ سعد الحريري".


ورداً على سؤال آخر، أجاب جنبلاط: "مستشفى سبلين بذل جهداً جباراً رغم محاربته من قبل الكثيرين، وسنعمل معكم ليبقى مستشفى سبلين عنوان تقدّم، وأنا جاهز لأي دعم، لأن  أهمية المستشفيات الحكومية ظهرت بشكل جليّ خلال هذه الأزمة، وخاصة مستشفيات سبلين، والشحار، ومستشفى رفيق الحريري".


وبشأن الجامعات والتعليم الجامعي، قال جنبلاط: "نضال كمال جنبلاط كان من أجل جامعتين أساسيتين هما الجامعة العربية والجامعة اللبنانية".