فضيحة الدجاج الفاسد تابع.... أين هيئة سلامة الغذاء؟

23 تموز 2020 10:16:07

معاناة الشعب اللبناني لا تنتهي. فإضافة إلى كل الأزمات التي يعيشها اللبنانيون بشكلٍ يومي، فضيحة جديدة يسجّلها لبنان، بعدما تمت مصادرة مستودعات تابعة لشركات تبيع دجاجاً فاسداً... والقضية لا تزال تتفاعل في حين أن السؤال الأهم: "ما هي الإجراءات التي ستتخذ بحق هؤلاء، وأين هي الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء؟"

مدير عام وزارة الاقتصاد، محمد أبو حيدر، أشار في حديثٍ مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى أن الموضوع بالشق القانوني في عهدة القضاء، لافتاً إلى أن القضاء لا زال يتابع التحقيقات بهذا الموضوع، مضيفاً: "كإجراءات  احترازية، أصدرنا قراراً بمنع التداول بالأصناف الثلاثة التي تمت مصادرتها بالأمس، وهي: فريحة فود، ليبول، ودجاج شومان".           
وتعليقاً على الجولة التي قام بها في الأسواق، قال أبو حيدر: "الأصناف التي وجدناها في جولتنا تمّت مصادرتها وتلفها، ولقد ناشدت كل المواطنين الذين أقدموا على شراء هذه المنتجات بإعادتها".
 وأضاف: "أما بالنسبة إلى المطاعم التي تحتوي على هذه المنتجات فليس لدي معلومات أو معطيات، ولا يمكنني أن أعرف إلى أي أماكن تم توزيعها إلى أن يزوّدني القضاء بها، وسوف ننتظر نتائج سياسة التتبّع لمعرفة المطاعم والفنادق، وكل الأماكن التي تم توزيع المنتجات الفاسدة عليها"، لافتاً إلى أنه من الممكن أن تكون هذه الشركات قد وزّعت منتجاتها على مصانع، وقامت هذه المصانع بتغيير أسماء المنتجات.
 وختم بالقول: "نحن مرغمون على الانتظار لمعرفة إلى من تم توزيع هذه المنتجات الفاسدة لمصادرتها، وأخذ الإجراءات والتدابير اللّازمة".  

وبعد الكشف عن هذه الفضيحة، تعود إلى ذاكرة اللبنانيين حملة سلامة الغذاء التي أطلقها وزير الصحة السابق، وائل أبو فاعور، والتي اختفت بعد مغادرته الوزارة رغم إقرار الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء. فأين أصبحت هذه الهيئة التي كان من المفترض أن تحمي اللبنانيين من هكذا سموم؟

رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي علّق في حديثٍ لجريدة "الأنباء" الالكترونية بالقول: "عملتُ على قانون سلامة الغذاء لفترة طويلة عندما كنت مقرر لجنة الصحة، وعندها كان النائب عاطف مجدلاني يرأسها، وقمنا بإنشاء لجنة فرعية للعمل على سلامة الغذاء، وحاربنا لأجلها سنوات طويلة حتى استطعنا إيصالها إلى المجلس النيابي وإقرارها. وللأسف، المراسيم التطبيقية للهيئة الوطنية لسلامة الغذاء لم تصدر بعد، وتمّ تعيين مدير للهيئة ثم توقف عن ممارسة صلاحياته، لأنه لم يتقاضَ راتبه. اليوم وبعد وقوعنا بهذه الأزمة لو كانت الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء موجودة لما وصلنا إلى ما نحن عليه". 
ووجّه عراجي سؤالاً إلى الحكومة عبر"الأنباء" جاء فيه: "لماذا لم تصدر المراسيم التطبيقية لسلامة الغذاء حتى الآن، ومن غير المقبول هذا التأخير، فسلامة الغذاء قانون في غاية الأهمية لا يزال في الأدراج بسبب عدم وجود مراسيم تطبيقية. إننا نقرّ القوانين لكنها لا تطبٌق، ولا توضع لها مراسيم".