"نيويورك تايمز": الليرة فقدت 85% من قيمتها.. اللبنانيون بين الإنتحار والظلام!

14 تموز 2020 05:15:00

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مقالاً تطرقت فيه إلى الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي يمرّ فيها لبنان، وإلى مقايضة المواطنين للأغراض والملابس مقابل الطعام، في وقت يخيم الظلام على الشوارع بظلّ استمرار انقطاع الكهرباء واعتماد كثيرين على المولدات التي باتت تُستخدم أكثر من قدرتها، وحُرم اللبنانيون حتى من مكيفات الهواء في الحر الشديد. 

ونقلت الصحيفة عن مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، الدكتور فراس الابيض حيث يعالج المرضى المصابين بـ"كورونا" أنّ "المستشفى انتقل فجأة من ساعة واحدة بدون كهرباء يوميًا إلى 20 ساعة، ما دفع المستشفى إلى إغلاق بعض غرف العمليات وتأجيل عمليات أخرى مع عدم توفر الكهرباء 6 ساعات حاليًا"، وأضاف الأبيض: "أي كأنك تقوم بإطفاء الحرائق باستمرار من دون أن تتضح النهاية".

من جهتها علّقت الأستاذة المساعدة في الجامعة الأميركية في بيروت كارمن جحا على الوضع متحدثةً عن الأجواء التي كانت في لبنان من قبل "أمّا الآن، فحتى الأشخاص من الطبقة المتوسطة لا يتمكنون من الخروج من المنزل لتناول الطعام مع انخفاض قيمة الرواتب".

 وفي هذا الصدد، أوضحت الصحيفة أنّ الليرة اللبنانية فقدت 85% من قيمتها في السوق السوداء، مذكرة بحالات الإنتحار التي حصلت بسبب وقع الأزمة الحادّ على الفقراء.

 وفي حديث للصحيفة، قالت سيدة لبنانية تدعى فاطمة إنّ زوجها كان يجني 200 ألف ليرة لبنانية أسبوعيًا، أي ما كان يعادل 130 دولارًا، أما الآن فما يحققه يساوي أقل من 30 دولارًا، ما يصعب على العائلة تأمين الحاجيات الأساسية.

ولفتت إلى أنّها تقفل الأبواب والنوافذ عندما يعد جيرانها الطعام، حتى لا يشم أطفالها الرائحة.

من جانبه، قال الشيف أنطوان الحاج "بعد غلاء أسعار اللحم، انتقلت لإعداد أطعمة فيها دجاج، الآن يقول الناس إنّ الدجاج أصبح مرتفع الثمن أيضًا". وفيما يقدّم الشيف خيارات للناس بتكلفة بسيطة، يضيف: "ما يهمني في برنامجي هو مساعدة الناس على الاستمرار في تناول الطعام".